د. عبدالعزيز الريس
د. عبدالعزيز الريس

@dr_alraies

6 تغريدة 32 قراءة May 06, 2021
وردتني تغريدة لكاتب جاهل في علوم الشريعة عموماً وعلوم الحديث خصوصاً، قرر فيها التشكيك في أحاديث الآحاد، وفتح الباب للحكم عليها بالرد وعدم القبول ولو من غير المتخصصين، مردود لما يلي:
أولا/ أجمع أهل السنة على أن خبر الآحاد إذا صح سنده فهو حجة كما قال الله تعالى (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) فدلت الآية أن الفاسق ينظر في خبره، ومعنى ذلك أن الواحد غير الفاسق "الثقة" يقبل خبره، وقد حكى الإجماع كثيرون كابن عبدالبر وابن تيمية وابن القيم.
ثانيا/ الوسيلة لمعرفة صحة الإسناد هو حكم أهل الاختصاص في الحديث، وقد كتب الصحيحين عالمان متخصصان ومتميزان في علم الحديث وتتابع العلماء المتخصصون بعدهما ما يقرب من عشرة قرون ولم يشككوا في الصحيحين! =
= وما مثل هذا الجاهل وطعنه في الصحيحين إلا كمثل بناية جميلة بناها متخصصون في العمران، ثم تعاقب بعدهم المتخصصون قروناً على الإعجاب بها، والثناء على من بناها، ثم جاء أحمق وجاهل في العمران فشكك في هذه البناية!! فهل يقبل تشكيكه عاقل؟!!
ثالثا/ ليس الكلام في الدين حكراً على أحد، بل هو متاح لكل من حصّل الأدوات الصحيحة لذلك، فلكل أحد الحق في طلب العلم ثم الكلام في الشرع ببينة لا بمجرد الهوى، وفي المقابل لا يحق لغير المتخصص أن يتكلم في الشرع بلا بينة وبرهان وإلا لصار الدين فوضى =
= فالواجب ألا يهرف هذا الجاهل بما لا يعرف سواء في الدين أو غيره، بل إن الدين أشد لأن القول فيه بالجهل قول على الله بغير علم والعياذ بالله.

جاري تحميل الاقتراحات...