مما حُدِّثت به عن شيخنا العلامة #الشيخ_حمود_الصوافي أنه كان يمشي في زقاق ضيق، فاعترضه تل من رمل الحصباء الصغيرة، جيء به لأجل بعض أعمال البناء. وحين تجاوزه؛ جعل ينفض نعليه، قائلا: إن هذا الرمل يشتريه الناس، وأخشى أن يتعلق بي شيء من أموالهم.. أو كما قال!
فتأمل في هذا الحس الدقيق، والورع الصادق، من هذا الشيخ الضرير.. أما كان له عذر فيما ابتلاه الله به من عمىً؟ أو في كون الرمل سادًّا منافذ طريق عامة، فليس يجد السابلة غير أن يتلبسوا بشيء منه، وليس يخفى هذا على صاحبه، وليس يطلب العوض عما يُنال من رمله؟..
تأمل هذا، وبهداه اقتده، لاسيما وأنت تسمع بمن مَرَّوا أمس، وترى من يمرون اليوم، وستسمع وترى بمن يمرون غدا: على جبال من أموالٍ عامة وخاصة، ملحوظةٍ ظاهرة، على حين غفلة من القائمين عليها أو سخط من أصحابها؛ فلا يَرِفُّ لهم جفن ولا ينتفض بهم ضمير، "وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"!
#بر
#بر
جاري تحميل الاقتراحات...