نشرت مجلة الأعمال الأمريكية Inc توقعات عبقري التكنولوجيا الأمريكي بيل غيتس ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT للابتكارات العشر الكبرى القادمة إلى العالم.
إليك ما اتفق عليه أحد عباقرة العالم مع أهم مؤسسات التكنولوجيا في العالم عن أكبر اختراعات المستقبل:
•كل عام يقوم معهد ماساتشوستس من خلال نشرة متخصصة هي MIT Technology Review بعمل تمشيط للاختراعات الحديثة ليختار منها التقنيات العشر الجديدة التي من المرجح أن تمثل الاتجاه السائد وتغير العالم تغييرا هائلا.
•هذا العام، قام مؤسس مايكروسوفت Microsoft الأسطوري بيل غيتس بتبني قائمة معهد ماساتشوستس؛ حيث وجدها تتفق تماما مع توقعاته من واقع خبراته واطلاعه على أحدث توجهات العالم في الابتكار.
•يتمتع كل من بيل غيتس ونشرة ماساتشوستس المتخصصة بسجل حافل ومثير للإعجاب حول القدرة على التنبأ بالابتكارات الكبرى، وسوف نستعرض بعضا من الاختراعات التي صحت توقعاتهما تماما بشأنها.
•تنبأت إصدارات النشرة السابقة بشكل صحيح بالتأثير الهائل للتنقيب عن البيانات Data Mining، شبكات الاستشعار اللاسلكية Wireless Sensor Networks، استقراء البيانات الواقعية Reality Mining، هندسة الخلايا الجذعية Engineered Stem Cells، التدفق السحابي Cloud Streaming،
التمويل الجماعي Crowdfunding، تعديل الجينوم Genome Editing، الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام Reusable Rockets Slack، سماعات الترجمة الفورية Babel-fish Earbuds، وعشرات الابتكارات الأخرى التي غيرت قواعد اللعبة.
غيتس، بالطبع تنبأ بشكل صحيح بتأثير أجهزة الكمبيوتر الشخصية، تطور واجهات المستخدم الرسومية GUI، تقنيات مراقبة المنزل عبر الإنترنت Online Home Monitoring، الإعلانات الذكية Smart Advertising، وغير ذلك كثير.
لكن الأهم أن العشرة اختراعات كلها تشترك في العديد من السمات الفريدة وهي:
•التبني المبكر للفكرة:
ان تبني الأفكار الإبداعية العظيمة يأتي في شكل موجات تبدأ الموجة الأولى من المبدعين والمتبنين الأوائل الذين يدخلون بها حيز التنفيذ فعليا ثم تتبعها موجات أخرى وتتبناها شرائح متزايدة بعد ظهور أدلة وقرائن واضحة على قوة الفكرة وقابليتها للنجاح.
ان تبني الأفكار الإبداعية العظيمة يأتي في شكل موجات تبدأ الموجة الأولى من المبدعين والمتبنين الأوائل الذين يدخلون بها حيز التنفيذ فعليا ثم تتبعها موجات أخرى وتتبناها شرائح متزايدة بعد ظهور أدلة وقرائن واضحة على قوة الفكرة وقابليتها للنجاح.
كل اختراع من الاختراعات العشرة في قائمة هذا العام لديه بالفعل شركات ناشئة تعمل عليها وتستثمر فيها، والعديد من هذه الشركات الناشئة لديها بالفعل الحد الأدنى من المنتجات MVP القابلة للتطبيق للعرض التجريبي.
كل واحدة من هذه "التقنيات المتقدمة" بدأت بالفعل رحلة طويلة من أجل تحويل الفكرة إلى واقع ليسهل تبنيها على نطاق واسع. بعض الشركات قد لا تنجح في تحويل هذه الأفكار إلى واقع، لكن هذا أمر طبيعي جداً في عالم الابتكار والاختراعات الثورية.
•امتلاك كامل لحقوق الملكية:
تكلف كل من الاختراعات المدرجة في القائمة ملايين، إن لم تكن مليارات الدولارات لإنهاء مراحل التجارب والأبحاث والتطوير حتى وصولها إلى السوق وتبنيها على نطاق واسع.
تكلف كل من الاختراعات المدرجة في القائمة ملايين، إن لم تكن مليارات الدولارات لإنهاء مراحل التجارب والأبحاث والتطوير حتى وصولها إلى السوق وتبنيها على نطاق واسع.
والضمان الوحيد لوجود مكافأة مقابل هذا الحجم الهائل من المخاطرة، فأنت تحتاج إلى نوع من الملكية الفكرية العميقة والحصرية التي لا توجد بها ثغرة؛ وكل الاختراعات العشرة تشترك في كونها ملكية عميقة وحصرية للشركات التي تعمل على تنفيذها وتطويرها.
وجود حقوق الملكية الحصري والمؤمن قانونيا يتيح لك أفضلية تنافسية مستدامة.
ولنأخذ مرة أخرى مثال الساعة الذكية: في أبريل من عام 2019، فازت شركة Apple بـ 50 براءة اختراع لساعتها الذكية تغطي جميع استخدامات وتطبيقات Apple Watch المتعددة. وهكذا يخطط عمالقة التكنولوجيا لحماية ابتكاراتهم والبقاء في المقدمة لفترة طويلة.
لإنشاء مساحة تسويقية جديدة وإنشاء طلب جديد؛وهذه الاستراتيجية تختلف عن ما كان معظم منظري التسويق يرددونه أن التميز هو ضد التكلفة المنخفضة ولا يمكن جمعهما معا. استراتيجية المحيط الأزرق تسعى لإنشاء سوق بكر غير متنازع عليه، مما يعزل المنافسة بالكامل عن الواقع الجديد.
رمزية المحيطات الحمراء والزرقاء تمثل عالم السوق الحالي وما يمكن أن يكون عليه في المستقبل؛ حيث تمثل المحيطات الحمراء جميع الصناعات الموجودة اليوم وهي مساحات السوق المعروفة. في المحيطات الحمراء، يتم تعريف حدود الصناعة والعرض والطلب، والقواعد التنافسية للعبة معروفة.
تحاول الشركات التفوق على منافسيها للحصول على حصة أكبر من الطلب على المنتج أو الخدمة. مع ازدحام مساحة السوق، تقل فرص الأرباح والنمو وتزداد شراسة المنافسة التي تسبب النزيف لجميع المنافسين وتحول المحيط إلى مناخ دموي، ومن هنا جاء مصطلح "المحيطات الحمراء".
في المقابل، تشير المحيطات الزرقاء إلى الصناعات التي لا وجود لها اليوم؛ وهي مساحة السوق غير المعروفة، والتي لم تلوثها المنافسة. في المحيطات الزرقاء، يتم إنشاء الطلب بدلاً من التنازع عليه، وهناك فرص كبيرة وكثيرة للنمو المربح والسريع. في المحيطات الزرقاء،
المنافسة لا تتحكم في المنتج لأن قواعد اللعبة لا تزال تتشكل. يمثل المحيط الأزرق تجسيدا يصف الإمكانات الأوسع والأعمق وغير المكتشفة لمساحة السوق.
ويمكنهم القيام بذلك من خلال التركيز على حلول ذات قيمة مضاعفة للمستخدمين النهائيين وتخفيض التكلفة سواء كانت مالية أو بيئية أو شيء ما مختلف كليا.
تأمل مثلا في الاختراع رقم 6: برغر خالٍ من البقر، وفقًا لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا:
"اعتمادًا على الحيوان، يتطلب إنتاج رطل من بروتين اللحوم بالأساليب الصناعية الغربية من 4 إلى 25 ضعفا من المياه، و من 6 إلى 17 ضعفا من مساحة الأرض، ومن 6 إلى 20 ضعفا من الوقود الأحفوري مقارنة بإنتاج رطل من البروتين النباتي".
ما هي فرصة تقليل استهلاك المياه ومساحات الأرض والوقود الأحفوري بنسبة 2500% باستخدام نفس القواعد الحالية؟ الإجابة هي: مستحيل؛ انس الأمر.
بلغة بسيطة ومفهومة؛ يحدث التدمير الخلاق عندما تقوم شركة ناشئة بإزاحة شركة رائدة حالية في السوق من خلال تقديم حل أفضل بشكل كبير. هذه الشركات التي تسعى لتقديم طعام خال من اللحوم؛
تأمل من خلال تقديم بديل صحي غير حيواني وصديق للبيئة، أن تعطل صناعة الماشية بالكامل؛ وهذا تغيير جذري في صناعة الغذاء الذي يعتمد على الحيوانات.
هكذا هو طموح مخترعي العالم؛ تقديم منتج جديد يحطم بشكل خلاق ما كان موجودا بالأمس ليقيم واقعا أفضل من حيث التكلفة و التميز.
لا أعلم لماذا تذكرت حملة دعاية قديمة لشركة سيراميك كانت تشجيع الناس على تجديد سيراميك الحمام؛ وكان شعار الحملة: انسف حمامك القديم!
لا أعلم لماذا تذكرت حملة دعاية قديمة لشركة سيراميك كانت تشجيع الناس على تجديد سيراميك الحمام؛ وكان شعار الحملة: انسف حمامك القديم!
بلا استثناء تتبع كل الاختراعات الجديدة في قائمة بيل غيتس و معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا قاعدة 10x.
وقد كان ستيف جوبز ينفذ استراتيجية عشرة أضعاف بكفاءة من خلال ابتكارات أبل التي قفزت بمعايير السوق إلى مئات الأضعاف في سرعات أجهزة الهاتف الذكي والحاسوب الشخصي المحترف و أجهزة الكمبيوتر المحمول وغيره،
ولكي ندرك إلى أي مدى تراجعت شركة أبل عن تطبيق معايير رواد الابتكار دعنا نحاول تطبيق قاعدة عشرة أضعاف على الإصدارات السنوية للهاتف iPhone والذي يحبو كل عام محاولا تحسين أدائه بنسبة 10% إلى 30% من أداء العام الماضي. شكرا لك تيم كوك لقد أضعت إرث ستيف جوبز بجدارة.
لنأخذ مثالا على ذلك الاختراع رقم 7: صائد ثاني أكسيد الكربون؛ بحسب ما ورد في نشرة ماساتشوستس يمكن لهذه التكنولوجيا التقاط ما يصل إلى 90 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء والعمليات الصناعية.
هذا المعدل أفضل 10 مرات على الأقل من البدائل الحالية (مثل ضرائب الكربون). الشركات الناشئة بما في ذلك هندسة الكربون Carbon Engineering الممولة من بيل غيتس، وشركة جلوبال ترموستات Global Thermostat، وبروميثيوس Prometheus
كلها تتنافس للريادة في مجال تقليل الانبعاثات الكربونية وفق هذا المعيار الهام؛ أن تقل الانبعاثات بنسبة لا تقل عن عشرة أضعاف.
جاري تحميل الاقتراحات...