الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

18 تغريدة 775 قراءة May 05, 2021
الصحابي الذي بلغ مرتبه عاليه بين الصحابة إلى درجه أن النبيّ ﷺ سمع صوته بالجنه وهو يقرأ القرآن، من شدة إيمانه شاهد جبريل عليه السلام مرتين وسلم عليه وكان أبر الصحابه بأمه، من هذا الصحابي الجليل وماقصته؟
السرد بالتفصيل اسفل هذه التغريده..
قبل أن نبدأ السرد وللتذكير..
في خانة الاعجابات ستجد كنوز ثمينة للغاية ولا تقدر بثمن فلا تنسى الاطلاع عليها وأخذ نصيبك منها، وطوال الشهر الفضيل بإذن الله سوف نسرد قصص نادرة وجميلة عن صحابة رسول الله بشكل شبه يومي فلا تنسى متابعتي لتصلك كنوزي وقصصي بإستمرار..
الصحابة رضوان الله عليهم لا يُنافس فضلهم احدًا من العالمين، ولن يضاهيهم إنسان مهما فعل بحياته، فهم نصروا رسول الله وهم جدار هذا الدين المتين ولولا الله ثم هؤلاء العظام لما وصلك هذا الدين اليوم وانت معزز ومكرم، ففضلهم على الامة وعلى العالمين يشهد له كل مسلم مشى على هذه الارض..
وبطل قصتنا اليوم هو صحابي جليل، لم يعرف عنه أنه فارس مغوار وأسدًا في المعارك، ولم يعرف عنه أنه راوي للحديث ولم يعرف عنه انه جمع القرآن او كان حاكم بلاد معينه، بل عُرف عنه إيمانه الشديد ومخافته من الله وبره في والدته، وهذا البر تحديدًا كان أعظم خصله من ضمن خصاله العديده..
عندما قدم مصعب بن عمير إلى المدينه كان بطل قصتنا مسافرًا في تجارته، وعندما عاد وجد أن اغلب اهل المدينه اسلموا على يد مصعب فأستغرب بشدة كيف اسلموا بهذه السرعة، فذهب وقابل مصعب بن عمير وماهي سوى دقائق حتى اعلن اسلامه..
إنه الصحابي الجليل حارثة بن النعمان رضي الله عنه، حارثه كان أبر الناس في امه قبل إسلامه وبعد أن اسلم زاد البر اكثر، كان ملازمًا لوالدته يقوم بخدمتها ويعطيها ماله كله تتصرف فيه واذا خرجت كان يحملها حتى لا يرهقها المشي، كأن يأكلها ويشربها بيده ويعتني بها اهتمامًا عظيمًا..
عندما هاجر رسول الله إلى المدينه تسببت هجرة الرسول، في سعادة غامرة في نفس حارثة بن النعمان فباع حارثة منزله واشترى منزلًا قريبا من رسول الله حتى يضمن أن يكون ﻗﺮﻳﺒًﺎ ﻣﻦ أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﻛﺜﻴﺮًﺍ هناك ليقتبس من النبي كرمًا وخلقًا وعلمًا..
وبعد فترة بسيطه فعل امرًا فرح منه النبيّ جدًا وسعدَ بشدة ﷺ، النعمان كان يعلم أن رسول الله يحب فاطمه ابنته حبًا شديدًا، وعندما تزوجت فاطمه عليًا رضي الله عنه اضطروا أن يسكنوا في مكان بعيد عن أبيها المصطفى، فلاحظ ذلك حارثة وكان منزله بالقرب من رسول الله..
فترك حارثة بن النعمان منزله، إلى علي رضي الله عنه وفاطمة الزهراء بنت الرسول الكريم بعدما علم أنهما تزوجا في منزل بعيد عن الرسول، وذلك حتى تقر ﻋﻴﻦ سيد الخلق بقرب فاطمة منه، هذا الموقف زرع السعاده في قلب رسولنا وفي قلب فاطمه وعلي، فتخيل أنك تكون سبب في سعاده الرسول وابنته..
أخلاق حارثه وقوة إيمانه وبره بأمه ضمنت له الجنة، فعائشه رضي الله عنها قالت قال رسول الله (نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت قارىء يقرأ فقلت من هذا؟ قالوا هذا حارثه بن النعمان فقال لها رسول الله (كذلكم البر، كذلكم البر) فهذا نتيجة بر حارثه بأمه..
الحارثه لم يضمن الجنه فقط، بل كرمه الله سبحانه وتعالى وجعله يرى جبريل أكثر من مره، وبالتأكيد إنسان يرى جبريل عليه السلام لابد وأنه من خيرة الناس واعظمهم مكانة وعلمًا، فرؤية سيدنا جبريل فضل يأتيه الله لمن يشاء، لكن كيف شاهد الحارثه جبريل؟
قال حارثه: مررتُ على رسول الله ﷺ ومعه جبريل جالسًا في صورة رجل لم ارهُ من قبل، فسلمت عليهم ثم أجزت، فلم رجعت وانصرف رسول الله قال، (هل رأيت الذي كان معي؟) فقلت نعم فقال رسول الله، (إنهُ جبريل وقد رد عليك السلام)..
والمرة الثانيه التي رأى فيها جبريل كانت بعد معركه حنين، وفي معركه حنين تحديدًا حدثت مواجهة اولى بين المسلمين ومشركين الطائف وانهزم المسلمون وتراجعوا ومنهم من اصيب بين الوديان كخالد بن الوليد بسبب كمين فعله المشركين للمسلمين، لكن كان هناك مئه صحابي ثبتوا مع رسول الله في المعركه..
ومن ضمنهم حارثة بن نعمان ويقول حارثه في يوم مررت على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يناجي جبريل عليه السلام عند باب المسجد، فقال جبریل: من هذا يا محمد؟ فقال: حارثة بن النعمان..
فقال جبريل: هذا أحد المائة الصابرة في يوم حنين، ولو سلم لرددت عليه، فأخبر الرسول الحارثه بما قاله جبريل فقال حارثة: ما ظننته (یعني جبريل) إلّا دحية الكلبي واقف معك، وكان جبريل عليه السلام ينزل على الرسول بعض الاحيان بصورة الصحابي دحية الكلبي..
وفي هذا الثريد سابق سردت فيه قصة الصحابي دحية الكلبي وكيف كان سيدنا جبريل ينزل على صورته:
توفي الحارثه ﻓﻲ ﺧﻼﻓﺔ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ عنهم ﺑﻌﺪ أﻥ ترك سيرة عطرة يقتدى بها المسلمون من بعده..
مصادر الثريد:
-مسند الامام أحمد
-سير أعلام النبلاء
-الاصابه في تمييز الصحابه
الثريد السابق لمن يريد الاطلاع عليه:

جاري تحميل الاقتراحات...