ابو اسامه العراقي
ابو اسامه العراقي

@alabadi_osama

17 تغريدة 46 قراءة May 04, 2021
في منتصف التسعينات الميلادية..
وفي إحدى سفراتي تهريب للسعودية...وفي الساعة الثانية بعد منتصف الليل..والوقت صيفا حار جدا وعرقت عرقا غزيزا نتيجة المشي المتواصل السريع طوال الليل. ونفذ كل مامعي من مويه في الجركل .شعرت بعطش شديد جدا.
ومن لطف الرب سبحانه وتعالى.
واذا انا وجها لوجه.
امام هذا الحوض الذي تشرب منه الأبل والحلال...في وسط الصحراء..ارتويت منه وملئت جركلي..وكان ماءا باردا منعشا..
لكن بعد شربه شعرت بشعر وصوف ووبر في بلعومي..
ولم اجد طريقه لأخراجه فبلعته في جوفي..🤮🤮🤮
سبحان الله..كل مرة أوشك على الموت عطشا...
واتمنى في نفسي أجد مويه ولو بالحلم.
ربنا رحيما ويرعى الانسان الضعيف عندما يدعوه بقلب سليم ونيه صافيه
يشهد الله 5 مرات طلبت من ربي إن يرشدني الى أي مكان فيه مويه لإنقاذ نفسي من العطش حتى لو كان فيه ديدان
المرة الأولى كان وقع طريقي في مزرعة داخل بطن وادي تسمى مزرعة السختي شمال هجرة الشعبه وشرق روضة الهباس ب 20 كيلو
والمرة الثانية عندما عبرنا أنا وابن عمي طريق الملك فهد الدولي السريع...وعبرنا البيب( التابلاين ) ونحن في طريقنا نحو هجرة ( لينه )
كانت الساعة الثالثة والنصف فجرا وجدنا وايت مويه وحوض وحلال نايمه والراعي نايم فشربنا وارتوينا وملئنا جراكلنا واردنا الاستحمام وغسل ملابسنا لكن خشينا
من استيقاظ الراعي..فاكتفينا بغمر رؤوسنا بالحوض وتبليل الشمغ فقط طلبا للبروده..ورحلنا في طريقنا. وكان ذالك غرب قرية ابو صور والقصوريات.
والمره الثالثة كان الوقت صيفا فالليل عادة يكون قصيرا لايكفي لقطع المسافة كاملة بليلة واحدة.
وقبيل الفجر وجدت مزرعة صغيرة تقع شمال غرب الهباس.
بمسافة ٣ كيلو وجنبها غربا كسارة..
وهذه المزرعة فيها نخيل بلح احمر في اول نضوجه ومغطى بكيس شفاف من الخيش. فملئت جيوبي الاثنين. وبحث عن المويه فوجدت مستنقع منخفض عن الارض فيه قليل جدا جدا من الماء وتغطيه الحشائش وتتحرك فيه ديدان صغيرة شعرت بها عندما شربت منه تتحرك في فمي .🤮🤮🤮
وبحثت عن مكان اختبئ فيه لقضاء النهار والاحتماء من اشعة الشمس الحارة..فلمحت قبيل الفجر كدس من بالات العلف المكبوس والمرتب على شكل مستطيل فرفعت بعضها في المنتصف وعملت تجويفا بما يشبه القبر ودخلت فيه وسحبتها وسقفتها فوقي ونمت. وجعلت لها فتحات صغيرة لمراقبة ما حولي.
استقيظت الساعة التاسعة والنصف صباحا..على صوت سيارة قريبة..وياللهول. 😮😮
كانت سيارةجيب شاص مسلح تابع لسلاح الحدود السعودي..وفيه ٣ جنود وهم يتعقبون اثري من الحدود وكانت آثار الاقدام 👣 واضحة بسبب طبيعة الارض الرملية وفقدوا اثاري داخل المزرعة .
والمرة الرابعة..كانت هذه المرة داخل الاراضي العراقية...عندما وقعنا بكمين لسلاح الحدود العراقي كنا مختبين بجنب الحدود بمسافة ١ كيلو لسؤء حظنا كان اختبائنا امام غرفة رصد تابعة لشرطة الحدود. وكان الوقت شتاءا باردا جدا فقام ابن عمي فجمع بعض الاعواد واحرقها طلبا للدفء لكن النار اخلفت
عمودا صغيرا من الدخان اثار انتبهاء شرطة الحدود لأن المنطقة حدودية ويمنع تجاوزها للرعاة فأتونا بسيارتهم المسلحة وكنا مختبين في بطن زبارة. وعندما حاولوا صعود الزبارة بسيارتهم انغرست الاطارات بالتراب. فصعدوا علينا مترجلين. فعندما شاهدونا تركنا اماكننا فارين بأقصى سرعة بأتجاه الداخل
العراقي عسى ولعل ان ينجينا الله منهم. وكانت محاولة يائسة جدا. لأنهم يمتلكون سيارة وسلاح..والوقت صباحا لا مجال للاختباء والتستر. لو كان الوقت ليلا .
لكن تفكيرنا في انتظارنا حكم 5 سنوات سجن في العراق. اتخذنا قرارنا المجازفة بالهروب الميئوس منه. وكنا ثلاث اشخاص فهربت انا أولا .
بعد أن تركت خلفي التمر وجركل الموية. وركضت باقصى سرعة وابتعدت عنهم ١٠٠ متر مستغلا صعود الزبارة وفي النزول جريت باقصى سرعة. فقاموا بالرمي باتجاهي وكنت ألمح ثقوب رمي الفشك اسفل اقدامي قاصدين اصابتي بالرجلين.. لكني قررت عدم التوقف.
ولكنهم تركوني بعدما صاحوا عليهم ربعهم الباقيين
بالعودة لأن اثناء هروبنا الثلاثة واثناء الرمي علينا اصابوا رفيقي الذي تبعني مباشرة فاصابوه اصابه مميته دخلت الرصاصة من أسفل اذنه اليمنى وخرجت من أسفل عينه اليمنى من الأمام..ولكني لم اعلم باصابته نتيجة صعوبة الموقف وانشغالي بخلاص نفسي منهم..وعندما شاهد ابن عمي وهو الثالث والأخير
سقوط رفيقنا وخروج الدماء بغزارة. توقف واستسلم لهم. وبعد ذالك وحملوا رفيقنا الجريح وكذالك ابن عمي وارسلوهم الى السلمان والجريح الى المستشفى ولكنه نجا والحمد لله لكن بعاهه وثقب اسفل العين. ولكني اثناء هروبي لمحت بعض الصخور واختبيت فيها الى الغروب بلا اكل ولا ماء. وبعد ذالك.
رجعت وحيدا الى البدو العراقيين الذين يبعدوا عني من ٢٠ - ١٥ كيلو. ومن غرائب الاقدار..التي لاتصدق وانا اسير في طريقي وقبيل مغيب الشمس شيئا لايصدق والله العظيم بطل ماء من الحجم الكبير مملؤء نصفه ماء وترك وحيدا في مكان مستوي حتى يسهل مشاهدته وكان في طريقي تماما
والله اعتقدت انه ربما
كمين وضع لي...لكن ذالك لم يحدث إنما من بعض الرعيان العراقيين القادمين من السعودية..عند انتهاء عملهم
وجزا الله فاعلها خير الجزاء قد تتمكن من انقاذ شخص من العطش.
وكان حدسي بكونه كمين ان العراقيين لا يحملون البطل وانما الجركل..لكن هذا البطل من اين جاء 🙄
وكان شراء الماء في العراق
في سنوات التسعينات وفي فترة حصار وجوع..يعتبر من الكماليات .
الحمد لله على كل حال. والكلام يطول...لكن غردتها باختصار لكي لا اشعركم بالملل.
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....تحياتي لكم جميعا.

جاري تحميل الاقتراحات...