الموجة هي عدوى مجتمعية، أي أنه لا يمكن تتبع سبب العدوى لكل مصاب. والموجة الأساسية أو الأصلية هي الموجة المجتمعية الأولى فقط. وفرصة نشأة موجة أساسية تالية نادرة جداً. لأن ظهور موجة ثانية أساسية أو أصلية يعني أن الدولة استطاعت أولاً السيطرة تماماً على الفيروس في موجة سابقة.
والواقع أن هذا فيه شبه استحالة في حالة فيروس لا تظهر أعراضه على 85% من المصابين به. فالسبيل الوحيد للتحقق من ذلك هو عمل اختبارات لجميع من يمكن أن يكونوا حاملين للفيروس.
ومن الممكن في حالة ظهور نسيلة جديدة من الفيروس تستحوذ على النسبة الأكبر من الإصابات أن نصف موجتها الأولى بأنها موجة أساسية لهذه النسيلة بالتحديد.
أما الموجات الارتدادية فهي جزء من موجة (سواء أصلية أو تابعة). وتظهر نتيجة التخلي المتسرع عن الإجراءات الاحترازية.
أما الموجات الارتدادية فهي جزء من موجة (سواء أصلية أو تابعة). وتظهر نتيجة التخلي المتسرع عن الإجراءات الاحترازية.
وكي نفهم معنى الموجة الارتدادية تصوروا أن لدينا حريق. الحريق يحتاج أكسوجين ليستمر ويزيد. حرمان النار من الأكسجين هو أنجع الطرق لوقف الحريق ولكن يجب أن يتم ذلك لوقت كافي لتنطفئ كل النار.
فإذا أعدنا الأكسجين قبل أن تنتهي النار أعادت النار انتشارها بسرعة أكبر.
فإذا أعدنا الأكسجين قبل أن تنتهي النار أعادت النار انتشارها بسرعة أكبر.
إذا فهمنا الموجات باعتبارها انفجاراً للأعداد كالحريق، فإن البشر الأصحاء هم الأكسجين لهذا الحريق. وبالتالي تقوم الحكومات بفرض الحظر وتقليل الاحتكاك لعزل النار عن الأكسجين.
القيام بذلك هو أمر مهم للغاية. لكن حسن إدارة هذا الإغلاق هي السبيل الوحيد لنجاحه.
القيام بذلك هو أمر مهم للغاية. لكن حسن إدارة هذا الإغلاق هي السبيل الوحيد لنجاحه.
فإذا فشلت الحكومات في مراقبة الحظر تسربت النار للأماكن التي فيها أكسجين .. وانتشرت النار من جديد
وإذا قررت الحكومات إعادة الحياة لطبيعتها مبكراً قبل أن تنتهي النار فعلياً فسوف تعود النيران من جديد للانتشار. وهذا ما أسميه موجة إرتدادية. لأنها ليست موجة بحد ذاتها.
وإذا قررت الحكومات إعادة الحياة لطبيعتها مبكراً قبل أن تنتهي النار فعلياً فسوف تعود النيران من جديد للانتشار. وهذا ما أسميه موجة إرتدادية. لأنها ليست موجة بحد ذاتها.
وإنما هي استكمال لموجة سابقة سببها السلوك البشري مع النار الموجودة في المجتمع بالفعل. وقد أشرت إلى ذلك سابقاً في سلسلة "نار تحت الرماد"
أما عن الموجات العميقة في الموجات التي تتسبب بها التجمعات الكبرى، وليست فقط الاحتكاكات المعتادة في الحياة اليومية.
أما عن الموجات العميقة في الموجات التي تتسبب بها التجمعات الكبرى، وليست فقط الاحتكاكات المعتادة في الحياة اليومية.
وكي نفهم ذلك دعونا أولاً نتذكر أن الأعداد بطبيعتها تزيد في العدوى بشكل أسي. فلو قلنا أن لدينا شخص واحد مصاب. وأن كل مصاب يؤدي لإصابة شخص واحد آخر كل يوم. فإن اليوم الأول سيشهد مصاب جديد واحد ليصبحوا إثنين. وفي اليوم الثاني سيكون عدد المصابين 4. وفي اليوم الثالث سيكونوا 8.
في اليوم الـ 15 (أب بعد أسبوعين تقريباً) سيكون العدد 32768. لكم أن تتصوروا أن كل شخص يتسبب في عدوى أكثر من شخص بحسب مهنته. فمثلاً سائق الحافلة يمكنه أن ينقل العدوى يومياً لعشرات. سائق التاكسي يمكنه أن ينقل العدوي يومياً لحوالي 15 شخص. موظف البنك يمكنه أن ينقل العدوى يومياً لـ 30
كل هذا نعرفه ونفهمه. وهذا ما يؤدي إلى الموجة الأساسية أو الموجات التابعة. فمن أين تأتي الموجات العميقة؟
الموجات العميقة هي الموجات التي تتسبب بها التجمعات الكبرى. حيث تتم إصابات مؤكدة لأعداد كبيرة جداً خلال وقت قصير جداً، ثم يتفرق هؤلاء المرضى في المجتمع بعد هذا الزحام
الموجات العميقة هي الموجات التي تتسبب بها التجمعات الكبرى. حيث تتم إصابات مؤكدة لأعداد كبيرة جداً خلال وقت قصير جداً، ثم يتفرق هؤلاء المرضى في المجتمع بعد هذا الزحام
مثال ذلك التجمعات الدينية الكبرى أو التجمعات الرياضية الكبرى. حيث يأتي أشخاص من أماكن كثيرة متفرقة ثم يصيبهم الفيروس ويعودون من حيث أتوا. يؤدي هذا النوع من العدوى المجتمعية إلى كارثة لا يمكن رؤيتها إلا بشكل متأخر جداً. لماذا ؟
بالعودة إلى مثال الحريق. ينشأ الحريق لأننا لم نستطع أن نعرف أين بدأت الشرارة الأولى. ونرى الحريق فقط حين تمتد ألسنة اللهب لتكون واضحة. والحكومات المتخلفة ترى أن الأفضل أن يموت الناس في صمت عن أن تجد نفسها في مواجهة مسئوليات تظن أنها لا تستطيع التعامل معها.
فتتعامى بعض الدول عن ألسنة اللهب وتنكرها حتى يكتوي بنارها كثيرون لدرجة يصعب معها الإنكار. لكن كل ذلك يظل متعلقاً بالموجات غير العميقة.
أما الموجات العميقة فتشبه نشر شرارات كثيرة في أماكن كثيرة بالتوازي.
أما الموجات العميقة فتشبه نشر شرارات كثيرة في أماكن كثيرة بالتوازي.
تخيل أن لديك 20 ألف شرارة، لو أنهم سوياً لكانوا حريقاً واضحاً يكفي ليتحرك الناس. لكن لأنها 20 شرارة موزعة فإن أحداً لا يشعر بها. ففي المثال البسيط الذي يتسبب فيه كل مريض بعدوى لشخص واحد كل يوم. ومع 20 ألف شرارة، ولو قلنا أن الحدث كان مباراة حضرها 20 ألف متفرج.
وأن منهم 10 ألاف أصيبوا، فهذايعني أنه بعد أسبوعين سيكو لدينا ثلث مليون مصاب موزعين جغرافياً. لو أنهم جميعاً في مدينة واحدة وظهرت عليهم جميعاً الأعراض، كان سيتم اكتشاف الكارثة بعد أربعة أيام من المباراة.
لكن لأنهم موزعين جغرافياً، ولأن 15% فقط هم من تظهر عليهم الأعراض فإن ما سيراه كل شارع من الإصابات سيكون منخفض جداً. وهنا تكمن الخطورة.
فإذا لم يكن هناك فحص دوري عشوائي لأفراد من المجتمع سيحتاج الوقت إلى أسابيع لاكتشاف أثر الشرارات الأولى.
فإذا لم يكن هناك فحص دوري عشوائي لأفراد من المجتمع سيحتاج الوقت إلى أسابيع لاكتشاف أثر الشرارات الأولى.
وبعد مرور شهور ستكون النيران في كل مكان وبكميات كبيرة. هذا هو أثر الموجات العميقة
ولهذا فهي الأخطر تأثيراً، وإن كان اكتشاف أثرها أثرها يأتي متأخراً.
حفظ الله الجميع
ولهذا فهي الأخطر تأثيراً، وإن كان اكتشاف أثرها أثرها يأتي متأخراً.
حفظ الله الجميع
جاري تحميل الاقتراحات...