Meshalovic 🔝
Meshalovic 🔝

@Meshalovic_

39 تغريدة 9 قراءة May 03, 2021
ثريد ||
كيف نزل القرآن على الرسول -صلى الله عليه وسلم - لتنطلق أعظم رسالة لخير الأمم ؟
قصة الوحي والنبوة بالتفصيل تحت التغريدة ..
فضل التغريدة..وتابع السرد❤️.
بالبداية حسابي مختص بالثريدات لو تحبه تابعني وباذن الله كل يومين انزلكم ثريد ❤️..
قصة نزول القرآن على الرسول الكريم وتلقِّي الوحي لا نمل من روايتها أو سماعها؛ فهي تعتبر ليلة النور والبرهان، وتحوُّل للعالم أجمع، وهي أشرف ليلة إطلاقًا، هي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، نزل فيها القرآن على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-. قال الله –عز وجل- في سورة القدر:
وخير مَن يروي قصة نزول وحي السماء جبريل عليه السلام على النبي -صلى الله عليه وسلم- هي أُمّ المؤمنين السيدة عائشة -رضي الله عنها-، فتقول -رضي الله عنها-: "أول ما بُدئ به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم؛ فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح..
ثم حُبِّب إليه الخلاء؛ فكان يأتي غار حراء فيتعبّد فيه الليالي ذوات العدد، ويتزوّد لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها، حتى فاجأه الوحي وهو في غار حراء، وجاءه الملك جبريل، فقال اقرأ".
وتبدأ قصة الوحي عندما دخل جبريل -عليه السلام- على النبي في هيئة رجل ، ودخول رجل على رجل ليس مفزعًا رغم أن الرجل غريب، ولا يعرفه النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكن لماذا فزع النبي -صلى الله عليه وسلم- لما رأى جبريل عليه السلام؟تعالَوْا نسمع القصة، ونعلم لِمَ خاف -صلى الله عليه وسلم-
تروي السيدة عائشة -رضي الله عنها- فتقول: "دَخَلَ عَلَيْهِ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ". هكذا بدون مقدمات ولا سلام ولا كلام، لم يُعرِّف نفسَه، ولم يسأل الرسول عن نفسه. يخاطبه وكأنه يعرفه من زمن، ويقول له اقرأ، والرسول لا يدري ماذا يقرأ؛ فالرسول أُمّيّ؛ لا يعرف القراءة ولا الكتابة..
فقال -صلى الله عليه وسلم-: "مَا أَنَا بِقَارِئٍ". لم يسأله الرسول -صلى الله عليه وسلم- مَن أنت؟ وماذا تريد؟ فقد بُهت بدخوله عليه فجأة، وقوله له اقرأ. قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "ما أنا بقارئ".
ففوجئ برد الفعل الذي أفزع الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ اقترب هذا الرجل من الرسول، ثم احتضنه بشدة. يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي (احتضنني) حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ".
والرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يكن ضعيفًا، بل كان قوي البنية
ثم َقَالَ اقْرَأْ (للمرة الثانية)، قُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ (المرة الثالثة). فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فقال: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي".
وهنا نقف؛ فما هي الحكمة من الشدة والقوة في التبليغ؟ ذلك ليعلم -صلى الله عليه وسلم- أنه لا يحلم، وأنه يعيش واقعًا حقيقيًّا، وأن الكلام الذي سيُتلى عليه الآن يحتاج إلى تركيز ووعي، وكأنه يقول له: "لست تحلم يا محمد؛ هذه حقيقة". ثم قَالَ له:أقرأ
مَن هذا الرجل؟ كيف ظهر؟ وكيف اختفى بعدما قال هذه الكلمات؟ الرسول لا يعلم، وهو عليه الصلاة والسلام من أبلغ العرب وأفصحهم، وبالتأكيد إنه عرف منذ اللحظة الأولى أن هذا الكلام ليس من كلام البشر، بل كلام إعجاز.
وثمة أمر آخر، وهو أن هذا الرجل جاءه يتحدث عن الإله الذي يبحث عنه الرسول منذ زمن؛ فالرسول يعتكف، ويتفكر؛ ليعرف مَن خالق هذا الكون. فهذا الرجل يتحدث عن الإله الذي خلق، الذي يتكرم، الذي يعلِّم.. والرجل لم يخبره عن أي شيء يريده منه، لم يخبره أنه سيصبح رسولاً.
قرأ هذه الكلمات التي لم تُسمع من قبل على وجه الأرض، ثم اختفى. تركه وذهب، وكان في كل مرة يغطه حتى بلغ منه الجهد. وفي رواية أنه قال -صلى الله عليه وسلم-: "لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي".
ما حدث مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- جعله يخشى على نفسه؛ فذهب يجري إلى بيته قاطعًا اعتكافه، باحثًا عن الأمان. تقول السيدة عائشة في وصف ذلك الموقف: "فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ". ولكن لماذا حدث هذا الهلع الشديد وهذا الخوف للنبي -صلى الله عليه وسلم-؟
أولاً: هو إثبات لبشرية الرسول ؛ فذلك الموقف نفسه تكرر مع سيدنا موسى عليه السلام؛ فهو بشر ، وله كل أحاسيس البشر.
ثانيًا: إثبات عدم انتظار النبي لأمر النبوة؛ فبمجرد ظهور الرجل واختفائه خاف وجرى.
ثالثًا: هذا الأمر كان بمنزلة التشويق والتهيئة والإعداد لما سيأتي بعد ذلك.
روى النبي هذا الموقف الغريب الذي حدث له للسيدة خديجة -رضي الله عنها-، وما قيل له من كلمات، ثم قال لخديجة: "لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي". كان موقف السيدة خديجة يدعو إلى العجب والاستغراب؛ فهي لم تخف كعادة النساء، أو كطبيعة البشر، بل لم تتعجب أو تتساءل، وأخذت الأمر بكل بساطة
وكأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقص عليها أمرًا عاديًّا، بل قالت له في يقين غريب: "كَلا وَاللهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ".
أدركت السيدة خديجة أن هذا الرجل صاحب الأخلاق الحميدة لن يخزيه الله أبدًا. وما أشارت السيدة خديجة إلا إلى معاملاته للناس، وخدماته لهم، ولم تشر من قريب أو من بعيد إلى تحنثه وتعبده واعتكافه.
والسيدة خديجة تعي دور الزوجة تمامًا؛ فعملت على تهدئة النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فهي مثال الزوجة المؤمنة؛ فهي سكن، ومصدر طمأنينة لزوجها. ولم تشأ هذه المرأة العاقلة الكاملة أن تترك النبي -صلى الله عليه وسلم- للأوهام والضلالات، وفضلت أن تذهب إلى أهل العلم والدراية؛ فذهبا إلى "ورقة"
فانطلق به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى أبن عم خديجة وكان أمراً قد تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ماشاء الله ان يكتب وكان شيخاً كبيراً قد عُمي.
وكان ورقة يعلم أن نبيًّا سيخرج في آخر الزمان، وكان ورقة ينتظره؛ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ. فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ (وكان يعرف أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- وصفاته الحميدة): يَا ابْنَ أَخِي، مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ
فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الذِي نَزَّلَ اللهُ عَلَى مُوسَى".
عرف ورقة بن نوفل أن هذا جبريل عليه السلام، وهو لا ينزل إلا على الأنبياء؛ إذن محمد أصبح رسول الله. وتخيل كَمّ الأحاسيس والمشاعر التي جاشت في صدر النبي وهو يسمع هذا الكلام، أيكون الله سبحانه قد اختاره من بين كل الخلق ليكون نبي آخر الزمان؟
والنبوة ليست مقامًا يصل إليه أحد بالاجتهاد في العبادة، بل هي اختيار واصطفاء من الله –عز وجل- كما يقول سبحانه {اللهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}
ولم يتركه ورقة، بل قال له خبرًا آخر، لم يكن أقل خطرًا من الخبر السابق؛ فقال: "يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (شابًّا)، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟".
النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يعلم شيئًا عن الأمم السابقة. وهذا من الإعجاز في رسالته؛ لأنه بعد ذلك سيخبر عن هذه الأمم بشيء من التفصيل أخبارًا لا يمكن أن تُعرف إلا عن طريق الوحي كما يقول الله سبحانه وتعالى:
لم يكن النبي يعرف خبر الأنبياء ولا تكذيب أقوامهم لهم؛ لذا قال النبي "أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟"، فقَالَ له ورقة بيقين وثبات: "نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلا تعرض للأذى والعداوة". ثم يقول ورقة: "وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا"
ثُمَّ لَمْ يَلبث وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وقد صدّق بالنبي -صلى الله عليه وسلم- حتى قبل التصريح بالرسالة. روى الحاكم عن السيدة عائشة بإسناد جيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لاَ تَسُبُّوا وَرَقَةَ فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ
في تلك الأوقات تمنى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يقابل جبريل مرة ثانية؛ ليؤكد له أمر الرسالة، ويخبره بما يقوم به، لكن مع تعلق قلب الرسول واشتياقه لرؤية جبريل، شاء الله أن يفتر الوحي.
فبعد تلك الحادثة كان النبي يخرج مرارًا إلى الجبال؛ لعله يقابل ذلك الرجل الذي جاءه في الغار؛ فقد أصبح مشتاقًا إلى قدوم جبريل -عليه السلام
واختلف المؤرخون في مدة انقطاع الوحي، ولكن في أغلب الظن أنها كانت أيامًا من ثلاثة أيام إلى أربعين يومًا. وكان انقطاع الوحي بمنزلة صدمة للنبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فهو لم يتيقن بعد، ويريد أن يتيقن. والشك شعور قاتل.
كان النبي -صلى الله عليه وسلم- متوقعًا أنه إذا ذهب إلى الغار سيجد هناك جبريل، أو يلقاه في مكان آخر. وكان -صلى الله عليه وسلم- يخرج إلى الجبال؛ لعله يلتقي جبريل، لكن جبريل -عليه السلام- لم ينزل. هذا التأخير زاد النبي -صلى الله عليه وسلم- اشتياقًا؛ لتبدأ من هنا انطلاق الرسالة
فقد جاء اليوم الذي سيبدأ فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- رحلة النبوة والتبليغ والتبشير والإنذار. هذه الرحلة الصعبة يقول عنها -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ:
بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فأنزل الله تعالى:
وكان هذا هو الأمر الواضح بالرسالة، وبالتبليغ، وبالإنذار؛ فتغيَّرت حالة النبي من حالة الشك والارتياب وعدم التأكد من أمر النبوة إلى حالة العزيمة والقوة والإصرار ولما كانت تطلب منه أم المؤمنين السيدة خديجة -رضي الله عنها- بعض الراحة كان يقول: "مَضَى عَهْدُ النَّوْم يَا خَدِيجَةُ".❤️
وبدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- الرحلة الطويلة الشاقة، رحلة الدعوة إلى الله، وظل قائمًا بعدها أكثر من عشرين عامًا، لم يسترح، ولم يسكن، ولم يعش لنفسه ولا لأهله. قام وظل قائمًا على دعوة الله، يحمل على عاتقه العبء الثقيل الباهظ، ولا ينوء به، عبء الأمانة الكبرى في هذه الأرض
عبء البشرية كلها، وعبء العقيدة كلها، وعبء الكفاح والجهاد في سبيل الله حتى بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونَشَر الإسلام في شتى أصقاع الأرض❤️❤️
وصلنا الى نهاية الثريد اتمني اني وفقت ب اختيار القصة واعتذر عن الاطاله ❤️❤️

جاري تحميل الاقتراحات...