فاطمة إسماعيل
فاطمة إسماعيل

@phdmom

8 تغريدة 198 قراءة May 03, 2021
الإيجابية السامة، toxic positivity، هي اعتقاد الشخص بأن عليه البقاء إيجابيا ومتفائلا مهما كانت صعوبة الظروف التي يمر بها.
لا أنكر أهمية الإيجابية في حياتنا، أو النظر إلى النصف الممتلئ من الكأس، ولكن في الوقت نفسه، من المهم على الشخص الإقرار بحقيقة الوضع الذي يمر به.
عندما يأتينا أحد المقربين لنا ويشكي همومه، قد نعتقد أننا نساعد الشخص عندما نحفزه على التفاؤل، وربما هناك بعض المواقف التي تنفع معها ردة الفعل هذه، ولكن في كثير من الأحيان، تصرفنا يجعل الوضع أسوأ.
لأن الإيجابية المجبرة تحسس الشخص بأنه لا يحق له الشعور بالحزن أو الغضب مهما مرت عليه من مقاسي، وأن عليه بالتفاؤل والنظر لمن وضعهم أسوأ منه.
الانسان يحوي نطاقا واسعا من المشاعر، منها السعادة والطمأنينة والحزن والغضب والاكتئاب، وجزء من تجربتنا الإنسانية هو الشعور بهذه المشاعر المختلفة.
إننا عندما نرغم أنفسنا على الشعور بالسعادة أو التفاؤل حينما لا يبعث الواقع على ذلك، فإننا نطمس مشاعر حقيقية من حقها أن تخرج. هذه السعادة المرغمة لها تأثير سلبي على المدى البعيد، إذ تحرمنا من معرفة كيفية التعامل مع المشاعر الصعبة.
بدلا من إرغام أنفسنا على التفاؤل في المواقف الصعبة، من الأفضل أن نسمح لأنفسنا بالشعور بالمشاعر التي تتهيج بداخلنا والاعتراف بطبيعة الوضع الذي نمر به. هذا السماح في حد ذاته يخفف من الصراع الذي قد نحس به عند زوال الضغط الداخلي بالتفاؤل.
مع مرور الوقت، ستزيد سعتنا الداخلية لتحمل المشاعر الصعبة والتعامل معها، ومن تجربتي الشخصية فإن ذلك يساعد في تجاوز هذه المشاعر والرجوع لحالة الطمأنينة والاستقرار.

جاري تحميل الاقتراحات...