د. إدريـس الفليتـي
د. إدريـس الفليتـي

@alflaite7777

13 تغريدة 244 قراءة May 02, 2021
هل سمعتم من قبل عن بنك للفقراء ؟ يمنح القروض الميسرة بدون فوائد أو ضمانات !!
وأستفاد منه الملايين وعممت تجربته في أكثر من بلد !! التفاصيل في الثريد الآتي ⬇️
١ في عام 1974 كان "محمد يونس" أحد مدرسي الاقتصاد في بنجلاديش، البلد الذي كان يعاني من مجاعة، وفي ذلك الوقت ضايقته حقيقة أنه يقوم بتدريس نظريات مجردة في حين يعاني الناس من الجوع خارج فصوله الدراسية، وهو ما ساعده على إدراك أن تعليمه للاقتصاد غير مكتمل.
٢- لاحظ يونس احدى النساء انها بحاجة إلى 22 سنتاً لشراء المواد الخام، ولم يكن أمامها طريق سوى الاقتراض من وسطاء محليين بسعر فائدة يبلغ 10% يومياً أو أسبوعياً، لتقوم بسداد القرض بعد تمكنها من بيع المنتج النهائي، وكان دخلها يصل بالكاد إلى سنتين.
٣- كما لاحظ "يونس" وجود نفس المشكلة لدى آخرين غير صوفيا، وبالتعاون مع أحد طلابه، تمكن "يونس" من حصر جميع الذين يقترضون المال في القرية، وكان هؤلاء عبارة عن 42 شخصاً كانوا جميعاً في حاجة إلى 27 دولاراً فقط لشراء موادهم الخام. قرر "يونس" إقراض القرويين من ماله الخاص دون فوائد.
٤- هذا الحل لم يمكنه العمل على نطاق واسع، لذلك ذهب "يونس" في عام 1976 إلى الفرع المحلي لبنك "جاناتا" – أحد أكبر البنوك الحكومية في بنجلاديش – وعرض عليهم فكرة القروض الصغيرة للفقراء، والتي بدت له كحل لمشكلة معقدة.
٥- رفض مديرو البنك فكرة "يونس" وقالوا إن الفقراء أميون ولن يتمكنوا من ملء الاستمارات اللازمة للحصول على تلك القروض، وليس لديهم كذلك أي ضمانات.
 
- بعد مفاوضات، عرض "يونس" على إدارة البنك أن يضمن هو شخصياً قروض هؤلاء الفقراء التي بلغ إجمالي قيمتها 300 دولار،
٦- واستغرق الأمر 6 أشهر قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق. ولكن تم تقديم القروض إلى "يونس"، حيث طلب منه البنك أن يعمل كوسيط، وأن يقوم هو بتقديم الأوراق اللازمة لكل قرض لأنهم لا يريدون التعامل مع الفقراء مباشرة.
٦- تطور هذا البرنامج لاحقاً إلى بنك "جرامين" الذي أسسه "يونس" على الرغم من عدم امتلاكه خبرة سابقة في إدارة البنوك، وخاصة إن كان بنكاً للفقراء وليس لكبار المستثمرين.
 
- قرر "يونس" النظر في الطريقة التي تعمل بها المؤسسات المالية الأخرى، والتعلم من أخطائها،
٧- على سبيل المثال، اعتقد "يونس" أن تحمل الفقراء لقدر كبير من الديون من شأنه أن يثبطهم عن السداد، لذلك كانت القروض الممنوحة من بنك "جرامين" تستمر لسنة واحدة، وكان على المقترضين سداد جزء ضئيل من القرض يومياً، وفي وقت لاحق، أصبحت المدفوعات أسبوعية.
٨- طلب "يونس" من المقرضين تجميع مدخراتهم لدى البنك، ليمكنه بعد ذلك إقراضها لآخرين، وبحلول عام 1998 تم ادخار 100 مليون دولار بهذه الطريقة.
٩- أصبحت المؤسسة التي بدأت في قرية جوبرا في عام 1976 بقرض يبلغ 27 دولاراً أحد أهم البرامج المناهضة للفقر في العالم. ويضم البنك حالياً ما يزيد على 2500 فرع، ويعمل لديه حوالي 26 ألف موظف، وأقرض البنك مليارات الدولارات للملايين من الفقراء بمعدل استرداد قدره 98%.
١٠ - بمساعدته، تمكن "يونس" من إعادة هيكلة "جرامين" كمؤسسة مستقلة. ومع استقلاله تمكن البنك من النمو بسرعة أكبر، ليفتتح 100 فرع سنوياً، وبدأ في تقديم أنواع مختلفة من القروض التي توسع نطاقها ليصل إلى خارج بنجلاديش، وتحديداً في ماليزيا والفلبين ونيبال والهند وفيتنام.
بتوظيف العلم وتسخير الامكانيات المتاحة والثقة المتبادلة أستطاع محمد يونس تحقيق أبسط مقومات الحياة للملايين من بني وطنه وعلى أثرها أستحق جائزة نوبل .. انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...