Gilgamesh nabeel
Gilgamesh nabeel

@GilgameshNabeel

9 تغريدة 10 قراءة May 05, 2021
يميل الإنسان إلى تبرير قراره وتجميله بل ولوم الآخر وتجريمه حتى يشعر بالارتياح مع ذاته ويتوقف عن التساؤل. منذ صغري وأنا ضد الإنجاب وكنتُ أردد ذات الكلام المضحك الحالم والمراهق المتعلق بتجنيب الأطفال الألم وقسوة الحياة والتنافس على الموارد وغيرها.
كنتُ أتصور أنني عبقري ومميز لتفكيري بهذه الصورة مع أنني لم أجلب شيئا جديدا وليست هذه الفكرة عبقرية ولا جديدة وفكر بها اليائسون والأنانيون منذ الأزل.
يتهم اللا-إنجابيون من ينجب بأنه أناني يريد استنساخ جيناته وبقاء سلالته- وهذا دافع تطوري دارويني أساسي - وليس عيبا، وفي الواقع من ينجب ليس أنانيا لأنه يريد وهب كائن آخر الفرصة التي حصل عليها - خصوصا إذا كانت جيدة - ويريد مشاركته موارده وأمواله ووقته.
يمكن أن نفكر بطريقة أخرى لنكتشف أن اللا-إنجابي هو الأناني المهتم بنفسه فقط وغير راغب في مشاركة أمواله ومشاعره ووقته مع الآخر ويهتم بنفسه وأناه أولا وآخرًا ويخشى المسؤولية.
بالطبع أعتبر اللا-إنجابية خيار شخصي مكفول ولكنني لا أروج له لأنه يصيب الفئات المتعلمة والمرفهة أكثر من الطبقات الجاهلة والفقيرة وبالتالي نتائجه ستجعل الهرم الاجتماعي أكثر إختلالا، وحتى من الناحية الديموغرافية، يمكن أن تنتشر هذه الفكرة في أوساط شعوب متحضرة دخلت مرحلة الشيخوخة
ولن يلتفت لها أحد في أوساط شعوب فتية تفرط في التكاثر. أنا مع تنظيم النسل، أي تقليله حيث تكون هناك كثرة وتشجيعه في الشعوب المُسنة. ليس هناك حل واحد يناسب الجميع في كل مكان وكل وقت.
لكن تشجيع اللا-إنجابية ونشرها من قبل المتشائمين -بعضهم يروج للإنتحار وكاره للحياة والبشر - والأنانيين غير الواعين لمخاطر ما ينشرون مسألة مضرة لأنها فكرة إذا ما انتشرت لن يعود في الإمكان عكسها.
اتذكر هنا كلام صديق عزيز تأخر في انجاب طفله -بعد الأربعينات - وهو يقول أن طفله يمنحه المعنى الآن وأنه كلما تقدم به السن كلما أصبح العالم أكثر برودة في الخارج.
وكذلك صديقة فرنسية إلتقيتها قبل سنوات في القاهرة وهي تقول بأنها تفتقر لأجواء الأسرة -حيث تركتها ابنتها منذ 18 عام- وكانت تفكر في الانتقال والعيش في مصر بالقرب من عائلة أصدقاء تعرفت عليهم عبر الفيسبوك. #كلكامش_نبيل

جاري تحميل الاقتراحات...