شيصبان
شيصبان

@Scheisaban

10 تغريدة 9 قراءة May 07, 2021
الحي هذا قديم وله تاريخ خاص..
برلين بعد الحرب العالمية الثانية تقسمت إلى أربع أقسام (قسم روسي، وبريطاني، وفرنسي، وأمريكي). الحي كان ضمن القسم الأمريكي..
الأمريكان مثل ما تعرفون يحبون السعة، مثلنا بالسعودية، وهم والسعوديين فقط اللي عندهم مدن كاملة قائمة على سكان الفلل
الأمريكان حبوا يخلون قسمهم كول، ويسكنون فيه الطبقة الراقية، فأخذوا الحي هذا وبنوه على الطريقة الأمريكية، اللي كانوا يشوفون وقتها إنها حياة الرفاهية في مقابل حياة الفقر الموجودة عند السوفييت اللي يبنون مباني شاهقة ويسكنون عشرات الآلاف فيها.
الهدف كان الرغبة بخلق تباين بين الحياة الرأسمالية، والحياة الاشتراكية، وجعل هذا التباين واضح جدا في مدينة وحدة هي برلين. لذلك اضطر السوفييت لبناء جدار يعزل ألمانيا الشرقية عن ألمانيا الغربية اللي تحتوي على القسم الفرنسي والبريطاني والأمريكي.
جون كينيدي (الرئيس الأمريكي وقتها) انتهز الفرصة وزار برلين الغربية، وألقى خطابه الشهير (Ich bin ein Berliner) "أنا برليني". قال للعالم فيه: كل من يعتقد إن الاشتراكية هي طريق المستقبل، والموجة التي ستجتاح العالم، عليه أن يزور برلين ليعرف الفرق بين الحرية والاستبداد
الحي اللي بناه الأمريكان في برلين انتقلت له جامعة برلين الحرة، اللي أنشأها طلاب كانوا تعرضوا لمعاملة سيئة في جامعة هومبولت اللي كان يسيطر عليها الاشتراكيين
النتيجة هي استمرار هجرة سكان برلين الشرقية لبرلين الغربية، لدرجة إنهم كانوا يفلون العالم كله عشان يهاجرون للطرف الثاني
وش الشي اللي تستفيده من هالسالفة؟
اللي تستفيده هو إن المنتصر في الحروب الباردة هو الشخص اللي يقدر يوفر حياة كريمة لمواطنيه، مب اللي يأكلهم شعارات سياسية.
من المستحيل بلد يهاجر له الناس باستمرار، يخسر معركة حرب باردة مع طرف يصدر لاجئين
يوم تشوفون الدول الغربية يجيها هوس مجنون باستقبال اللاجئات السعوديات، فهذا هدفه بالدرجة الأولى محاولة لعب دور (برلين الغربية في مقابل برلين الشرقية). لكن بشكل عام الغربيين اللي يهاجرون لدول الخليج أكثر بكثير من الخليجيين اللي يهاجرون لأوروبا حتى لو كانت الأضواء مسلطة على جزء واحد
لذلك أكد ولي العهد بلقائه الأخير على مسألة الإبقاء على السعوديين بالسعودية، وجلب المواهب من كل مكان بالعالم، وتهيئة بنية تحتية وتوفير حريات اجتماعية لاستقبالهم.. لأن البلد اللي يهاجر له الموهوبين لا يمكن أن يخسر أي حرب باردة
والتحدي القادم في رأيي مب (بلد تقدر تشتم الرئيس فيه) vs (بلد ما تقدر تشتم فيه الرئيس). بل بلد يوفر لك حياة آمنة وما تخاف فيها على ممتلكاتك، أو على أطفالك (بالإضافة للرفاهية)، في مقابل بلدان ينتشر فيها السلب والنهب باسم حقوق السود أو حقوق الفضائيين
وهذا الشي نشوفه واقع اليوم، بهجرة الغربيين للإمارت مثلا، أو هجرة ((يساريي نيويورك)) من الحوسة اللي تسببوا فيها بنيويورك إلى فيرمونت اللي كانت ولاية يمينية قبل التسعينات، وبعد هجرة اليساريين من نيويورك بكثافة، تحولت الولاية إلى ولاية يسارية

جاري تحميل الاقتراحات...