دورونا في مواجهة الانحلال
يعلم الجميع أننا نمر بمرحلة تغييرات اجتماعية تخالف كل ما مررنا به من تغيرات وهزائم أو إخفاقات خاصة المجتمع السعودي الذي لم يتعرض لاحتلال أجنبي عبر تاريخه كله وعاش مجتمعا محافظا على دينه وقيمه الفاضلة وكانت الفضيلة والعفة قيمة من أهم قيمه عبر الزمان كله
يعلم الجميع أننا نمر بمرحلة تغييرات اجتماعية تخالف كل ما مررنا به من تغيرات وهزائم أو إخفاقات خاصة المجتمع السعودي الذي لم يتعرض لاحتلال أجنبي عبر تاريخه كله وعاش مجتمعا محافظا على دينه وقيمه الفاضلة وكانت الفضيلة والعفة قيمة من أهم قيمه عبر الزمان كله
وإن تبدلت مجتمعات أخرى واهتزت نتيجة الاستعمار والغزو الفكر إلا مجتمعنا كان واحدا من أكثر المجتمعات الإسلامية محافظة وكان قدوة للمسلمين في الحفاظ على الترابط المجتمعي والحفاظ على عفة نسائه لكن في السنين الأخيرة حدثت الصدمة وحدث ما كان يحذر منه الكل ويحدث ذلك كله بحجة تمكين المرأة
عبر الزمان ومفكرينا وعلماءنا يحذرون من الغزو الفكري من الخارج ويحاولون تحصين المجتمع لكن فجأة وفي غفوة سنين يأتي من يحدث التغيير ويهدم كل ما حافظ عليه المجتمع عبر عشرات السنين من معادلة المزاوجة بين الأصالة والحداثة بين تقبل الجديد المفيد القادم من الغرب مع الحفاظ على قيمنا
ويفعل ذلك للبلد كله بحجة أنه يريد تحديث اقتصاد البلد وأنه لا يريد الاعتماد على النفط ويفتح السياحة في البلد فجأة ويتعمد صدم المجتمع حتى لا يستوعب كثرة الصدمات فلا يقوى على الحراك ويحدث التغيير الذي يريد بسرعة دون مقاومة في ما يظهر أنها حرب ضد الدين
وإن لم يكن بالضرورة حربا وإنما هو تصور آخر للانفتاح ومحاولة التماهي مع مفاهيم أكثر تسامحا ويسرا في الإسلام كما يقول من يرحب بالانفتاح والمدافعين عنه إلا أن الحقيقة وكل ما يظهر من إجراءات يجعل المرء المحافظ يشعر بأن الحرب ضد الدين ضد القيم والمبادئ التي عاش ومات عليها أجيال
وهنا يقع المرء المحافظ في معضلة حيث أن ولاءه للسلطة كان ومازال قوي بدافع ديني والتغيير الجديد يحصل بيد الدولة و ولي الأمر الواجب طاعته وهنا حدث الانفصام فمن يوالونه هو الآن ضد الدين فماذا يفعلون هل يثورون عليه وهم يشعرون بحرمة هذا الأمر ونتائجه المدمرة
فالحل قد جرب في دول قريبة ولم يكن الحال أفضل بل كان مدمرا حتى للدين فالثورة لن تأتي بشي بتاتا وهذا الشيء الذي يجعل القادم الجديد يشتد في الأمر لعلمه بعدم رغبة الناس في الخروج وهنا يقف الناس عاجزين ماذا يفعلون وكثير منهم يمارس الإنكار فبلدنا مازال بخير وبناتنا الأفضل والناس بخير
لكن البعض تجاوز حالة الصدمة واستوعب الواقع الجديد وأقر به لكن مازال عاجزا ماذا نفعل وكيف نقاوم هذا السؤال الذي كان ومازال يطرح نفسه بقوة ماذا نفعل لكي نوقف عجلة الانحلال التي انطلقت في البلد والتي جعلت للفاسقين و الليبراليين صوتهم الأعلى حتى أن كثير من الصالحين أصبح يخفي أسمه
في وسائل التواصل الاجتماعي خوفا من أن يكون في أخبار تم القبض لكن مع هذا يجب أن لا نقف موقف العاجز ونتحرك بالشكل السليم في ظننا أن نلوم الحاكم على إحداث الفساد كله دون رضا أو تقاعس من المجتمع فهذا غير صحيح فأغلب جمهور الفعاليات والمستعرضين هم من الشعب
لذا أرى أنا الحل يأتي من كل فرد منا وأن إيقاف الزحف بأذن الله ممكن ، وهذا يبدأ من أن ينطلق الأنسان من نفسه أولا فبتعزيز الانسان لأفكاره وتصحيحه لها وفق المنهج الحق والاقتداء بالكتاب والسنة وتطبيقها في حياته الخاصة وإظهار ذلك في سلوكه وسمته وثباته على الحق هو إظهار له وتكثير للخير
ومن ثم يبدأ في أسرته وأهله فإن كان أبا فعليه أن يكن رجلا ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فلا يدخل بيته إلا خير ويربى أبناءه على المنهج الصحيح ويوعيهم بحقيقة ما يحصل وأنه خطأ وأن الباطل وإن ظهر فأنه إلى زوال بأذن الله
وبعد ذلك ينطلق في من حوله وأقاربه وأصدقاءه والمجالس الخاصة والعامة ويتكلم ويبين رأيه وموقفه ويحث الناس على اتخاذ موقف مما يحصل والاستمرار في بيان ذلك حتى يتشكل رأي اجتماعي يؤسس لممانعة قوية تبدأ الناس منها في إنكار المنكر أو على الأقل عدم تطبيعه لدى الناس وأنه أمر عادي
فإظهار قبحه كفيل بأذن الله بجعل الناس تبتعد عنه أو على الأقل لا يهون أثر المنكر في قلوبهم فالحقيقة أن العامة هم وقود هذه المنكرات فبأموالهم وحضورهم تستمر هذه الحفلات والفعاليات وتزداد، صحيح أن الوضع لن يكون مثل قبل وأن عجلة الزمان لا تدور للخلف لكن حتى لا ننجر لوضع جدا سيء
فأن الباطل إن لم يقاوم سينتشر ويصبح هو الحق ، طبعا هذا في ما يفعله الناس في حياتهم الواقعية سيكون العمل محدودا خوفا من التعرض للضرر لكن هناك جبهة وسائل التواصل الاجتماعي فهنا تكون ساحة العمل أوسع والتأثير أقوى والصوت أعلى قد يقول البعض إنها غير نافعة ولن تفيد فالكلام هذا غير صحيح
والحكومات أول من يدرك أثر وسائل التواصل الاجتماعي لذا تسعى للسيطرة عليها وأصبحت في هذا الزمن لديها القدرة على التأثير في العقل الجمعي أو على مجموعة كثيرة من أراء الناس والأمثلة كثيرة ، لذا المطلوب ممن يريد مقاومة الباطل أن يفتح كلا حسابه ويظهر انتقاده وإنكاره للمنكر
ولا مانع من رفع وسم (هاشتاق) بين كل فترة وأخرى والتكاتف مع بعضنا البعض والانتشار أكثر فأكثر عبر وسائل التواصل الاجتماعي كافة حتى يكون التأثير ذا أثر وبالاستمرار بأذن الله والتواصي بالحق والصبر سيتحقق الخير ويخف الشر
جاري تحميل الاقتراحات...