الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

17 تغريدة 224 قراءة Apr 30, 2021
تخيل أن يخبرك رسول الله أن الله جل وعلا سماك بأسمك ونسبك في الملأ الاعلى وطلب منك قراءة القرآن، ياله من شعور عظيم يغمرك بمجرد التخيل، هذا الموقف عاشه صحابي جليل وعلم من أعلام الامة واكثر صحابي علمًا بالقرآن على الرغم من انه كان سيدًا لليهود..
قصته بالتفصيل اسفل هذه التغريده..
قبل أن نبدأ السرد..
في خانة الاعجابات ستجد كنوز ثمينة للغاية ولا تقدر بثمن فلا تنسى الاطلاع عليها وأخذ نصيبك منها، وطوال الشهر الفضيل بإذن الله سوف نسرد قصص نادرة وجميلة عن صحابة رسول الله بشكل شبه يومي فلا تنسى متابعتي لتصلك كنوزي وقصصي بإستمرار..
حبر اليهود وسيدهم الذي صار سيد المسلمين وأكثرهم علمًا وقراءة لكتاب الله، انهُ الصحابي الذي ذكر الله اسمه ونسبه في الملأ الاعلى، الصحابي والعبقري والعالم والقارىء، هذا الصحابي مع الاسف قليل من يعرفون سيرته ومناقبه وحياته وتفاصيلها المليئه بالمواقف العظيمه..
هذا الصحابي هو سيد القراء، وأحد الذين أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بأخذ القرآن عنهم، وهو أول من كتب الوحي بين يدي النبي في المدينة، وجمع القرآن على عهد الرسول، وكان رأساً في العلم والعمل ومن فقهاء الصحابة وأكثرهم تفسيراً لكتاب الله تعالى...
كان قبل الإسلام حبراً من أحبار اليهود، ونشأ في يثرب على حياة قومه وعلى سلوكياتهم لكنه كان متفكراً في الكون من حوله، ولم تجب الكتب القديمة التي اطلع عليها على تساؤلاته ولم تهدأ حيرته على الرغم من علمه الواسع في دينه، وفي إحدى الليالي خرج يطوف بديار المدينة..
فسمع حواراً يدور في دار سعد بن الربيع عن الإسلام ونبيه وعلم أن هناك رجلٌ يدعى مصعب بن عمير أتى سفيراً ليعلم الناس الدين الجديد الإسلام، فما أن سمع الحوار حتى طرق الباب على سعد ليستفسر منه عن هذا الامر ثم ارسله سعد الى مصعب بن عمير..
وهي مجرد لحظات بسيطه بعد لقاءه بمصعب حتى أسلم وأعلن إسلامه وبعدها بأيام فقط قرر السفر إلى مكة ليشهد بيعة العقبة، هذا البطل هو الصحابي الجليل (أبي بن كعب) رضي الله عنه وارضاه، أبي صحابي لديه الكثير من المناقب والفضائل والمواقف مع نبينا ﷺ ..
ومن هذه المواقف انهُ في مره كان يصلي، فقال له النبيّ يا أبي.. فلم يجب رسول الله فأعاد رسول الله النداء وقال له يا أبي، ولكن أبي لم يجبه على الرغم من سماعه الندائين، فأستغرب رسولنا ﷺ وانتظره حتى ينهي صلاته فيسأله لماذا لم يرد عليه..
فقال له النبيّ بعد ان انهى صلاته ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟". فقال: يا رسول الله، إني كنت في الصلاة. قال: "أفلم تجد فيما أوحي إليّ {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُول إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} " قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله ثم دعا له النبيّ ربه ان يفقهُ القرآن..
وفي مره أخبره النبيﷺ عن أعظم سورة في القرآن، كان أبي جالسًا في يوم من الايام بجانب مسجد الرسول، فرآه الرسول وابتسم واقترب منه وقال له ألا أعلمك سورة ما أنزل في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها؟ قال بلى، فقال: "فإني أرجو أن لا أخرج من ذلك الباب حتى تعلمها"
يقول أبي ثم قام رسول الله فقمت معه، فأخذ بيدي فجعل يحدثني عن امور المسلمين حتى بلغ قرب الباب، قال: فذكّرته فقلت: يا رسول الله، السورة التي قلت لي قال: "فكيف تقرأ إذا قمت تصلي؟" فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: "هي هي، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُه"..
ولعل أعظم تشريف حظي به أبي ومن أعظم المواقف التي عاشها أبي طيلة حياته هو ذلك الموقف الذي ذكر الله أسمه ونسبه في الملأ الاعلى، جاء النبيّ الى أبي وقال له إن الله أمرني أن اقرأ إليك (لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ)، فسأله أبي هل الله سماني إليك؟
فقال له رسول الله نعم سماك بإسمك ونسبك فبكى بكاءًا شديدًا حتى ابتلت لحيته، وهو والله لا يلام ابدًا فهذا الموقف الذي عاشه عظيم إلى درجه تجعلك تبكي ليالي وليالي من شدة التشريف الذي حظيت به، ومن شدة السرور والفرح الذي يغمرك فالله سبحانه وتعالى يذكر اسمك بالملأ الاعلى يالهُ من موقف..
ولم ننتهي بعد من مناقبه، فقد شهد له الرسول بأنه اقرأ الامة بمعنى أكثر صحابي علمًا وقراءة قال رسول الله: "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أُبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأمين الأمة أبو عبيدة..
يشهد له رسول الله بسعة علمه قال رسول الله: "يا أبا المنذر (كنية أبي) ، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟" قال أبي: الله ورسوله أعلم
فقال الرسول: "يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله أعظم؟" فقرأ ابي آيه الكرسي
فضرب الرسول صدره وقال ليهنك الله بالعلم، بمعنى هنيئا لك بالعلم..
وفي خطبه الجابيه الشهيره لعمر بن الخطاب وقف وقال :أيها الناس من كان يريد أن يسأل عن القرآن فليأت أبى بن كعب” (فإن أبيّ سيد المسلمين)..
رضي الله عنه لم يكن مجرد صحابي له مناقب بل انه معلمًا للصحابه ومرجع لهم عندما يحتاروا في أمرٍ من الامور..
ومات في خلافة عثمان رضي الله عنه سنة اثنين وثلاثين..
مصادر قصتنا:
سير أعلام النبلاء
مسند الامام أحمد
صور من حياة الصحابه

جاري تحميل الاقتراحات...