✨ مقال تكتيكي مميز في موقع @CoachesVoice_es لتحليل أسلوب وطريقة لعب زين الدين زيدان، وماذا غير زيزو في منظومته الدفاعية والهجومية بين فترته الأولى والثانية ليتعايش مع رحيل كريستيانو وانخفاض مستوى بعض اللاعبين !
يأتيكم تباعًا .. 💫
يأتيكم تباعًا .. 💫
بعد 10 أشهر فقط من استقالته عاد زين الدين زيدان لتدريب ريال مدريد، استقالته بعد 5 أيام فقط من تحقيق دوري الأبطال الثالث على التوالي فاجأت جميع من في النادي، ولكن عودته في مارس 2019 أعادت للنادي الإستقرار الذي يحتاجه.
عاد إلى فريق أضعف من الذي تركه بعد مغادرة كريستيانو إلى يوفينتوس، وبدلاً من إدارة مجموعة رائعة من اللاعبين في قمة مستواهم، طُلب منهم الإشراف على فترة انتقالية وتطوير فريق شاب.
ألهمت الاختيارات المتسقة لزيدان وأداء الفريق الكثير من النجاح في فترته الأولى، استخدم زيدان على سبيل المثال تشكيلتين متطابقتين في نهائيين دوري أبطال مختلفين عام 2017 و عام 2018، وكان الاختلاف الوحيد هو إعطاء إيسكو دور أكبر في خط الوسط في نهائي 2018.
شكل ريال مدريد زيدان تهديدًا هجوميًا متوازنًا، مثلًا من جميع الأهداف التي سجلها ريال مدريد في دوري الأبطال في عهد زيدان نجد أن الفريق سجل 16 هدفًا عبر هجوم من الجانب الأيسر و 16 هدفًا عبر اختراق من العمق و 18 هدفًا عبر هجوم من الجانب الأيمن.
كما أعطى زيدان حرية لأفضل لاعبيه للعب في أدوارهم المفضلة لأطول وقت ممكن، ربما كان رونالدو أفضل لاعب في العالم داخل منطقة الجزاء في تلك الفترة، وبالتالي تحول من جناح أيسر يخترق ويسدد إلى مهاجم ثابت في منطقة الجزاء بجانب بنزيما.
بنزيما الذي استفاد بدوره من ذلك التغيير، حيث حصل على حرية أكبر للتحرك بدون كرة خارج منطقة الجزاء مما أعفى إيسكو من مسؤولية صناعة اللعب وجعله يتحرك بشكل أكبر على الأطراف، هذا أعطى رونالدو مساحة أكبر للتحرك في العمق وساهم بخلق كثافة عددية على الأطراف.
منذ عودة زيدان استمرت رغبته في إعطاء أولوية للإطراف، وساهم رحيل رونالدو في منح بنزيمة دورًا مختلفًا حيث اصبح يلعب في مركز متقدم أكثر مما كان يلعب فيه بجانب رونالدو، رغم أنه لا زال يترك موقعه أحيانًا ويتحرك خارج منطقة الجزاء لربط الوسط بالهجوم.
تغير تمركز الأجنحة أيضًا منذ عودة زيدان، حيث أصبحوا يتمركزون دائمًا أقرب إلى الخط بينما يتواجد الظهيرين في العمق.
يحصل لاعبي الوسط على تعليمات بالتقدم إلى منطقة الجزاء باستمرار، تقدم يكون غالبًا في المساحة بين كريم والجناحين، وربما يكون تساوي لاعبي الفريق تقريبًا في عدد الأهداف مدينًا لتلك المرونة التكتيكية المتزايدة، رغم أنه لم يعد هناك نقطة محورية في منطقة الجزاء كما كان رونالدو في السابق.
عندما كان يلعب الفريق بخطة 4-4-2 دايموند في الحالة الدفاعية كان كروس يتمركز يساراً ومودريتش على اليمين كقاعدة لشكل الماسة الذي كان يدافع به ريال مدريد، أمامهم يتواجد مهاجم وعلى يمينهم يتواجد كارفاخال وعلى يسارهم إيسكو ومن خلفهم يتواجد كاسيميرو لتوفير الدعم.
دافع خط وسط ريال مدريد بشكل فعال في الأوقات التي امتلك فيها الخصم الكرة، مع وجود ظهيرين متقدمين يساهمان في الضغط العالي الذي يتم تطبيقه، ومهاجمَين مستعدين للضغط، الجدير بالذكر ان ريال مدريد امتلك نفس الفعالية عندما كان يلعب بخطة 4-4-2 (Flat) في الحالة الدفاعية.
ساهمت عودة زيدان إلى 4-3-3 في فترته الثانية في تغيير أسلوب الفريق في الضغط العكسي، حيث يستمر ريال زيدان في الضغط بشكل مكثف عبر وحدة مكونة من خمسة لاعبين، لكن تمركز الظهيرين في الضغط أصبح أقل تقدمًا عما كان عليه في فترة زيدان الأولى وتحديدًا عندما كان يلعب الفريق ب4-4-2 دايموند.
ذلك التغيير في منظومة الضغط أدى إلى اضطرار الخصوم إلى لعب تمريرات طولية، مما يؤدي إلى استعادة ريال مدريد السيطرة على الكرة في منطقة أعمق وأبعد عن المرمى عما كان عليه في السابق.
من خلال ضغط المهاجمين على الأطراف يتم إجبار الكرة على الدخول في مناطق مركزية في العمق أكثر، وكموجة ضغط ثانية يتقدم لاعبي وسط الملعب في العمق مع ثبات رباعي الدفاع مما يؤدي إلى إبطال محاولات الخروج من الضغط بشكل فعال في كثير من الأحيان.
على عكس فترة زيدان الأولى، فعندما كان يلعب ب 4-4-2 دايموند كانت موجة الضغط الثانية تتشكل من قبل الظهيرين والرقم 10 (إيسكو).
يلجأ الخصوم غالبًا في محاولة مقاومة الضغط الذي يطبقه ريال زيدان إلى القرارات المتعجلة و التشتيت، و التي تنتهي عادة باستعادة العديد من الكرات عن طريق لاعبي زيدان في الوسط وفي عمق الدفاع.
- انتهى.
- انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...