في السنة الرابعة من البعثة أمر الله ﷻ رسوله ﷺ أن يعلن دعوته، فقال ﷻ: ﴿وَأَنذِر عَشيرَتَكَ الأَقرَبينَ﴾ الشعراء: ٢١٤
فاستجاب ﷺ لأمر ربه، وبادر بدعوة أقاربه من بني هاشم وبني عبدمناف، ولم يستجيبوا له.
ثم انتقل لدعوة أهل مكة المكرمة جميعًا، فصعد الصفا ونادى: «يا صباحاه».
فقالوا: من هذا؟
فاجتمعوا إليه.
فقال: «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مُصدِّقي؟».
قالوا: نعم، ما جربنا عليك كذبًا.
فقالوا: من هذا؟
فاجتمعوا إليه.
فقال: «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مُصدِّقي؟».
قالوا: نعم، ما جربنا عليك كذبًا.
فقال: «فإني نذيرٌ لكم بين يدي عذاب شديد».
قال عمه أبو لهب: تبًّا لك سائر اليوم، أما جمعتنا إلا لهذا، ثم قام، فنزلت ﴿تَبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ المسد: ١
قال عمه أبو لهب: تبًّا لك سائر اليوم، أما جمعتنا إلا لهذا، ثم قام، فنزلت ﴿تَبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ المسد: ١
فبيَّن ﷺ صدق دعوته وحقائق الإسلام، وأوضح بطلان آلهة قومه ودعا إلى هجرها، فأدَّى ذلك إلى إعلان قريش العداء له ﷺ ورفض دعوته.
ومن أساليبهم في مواجهة الدعوة: الاعتداء على النبي ﷺ، اضطهاد أتباعه وتعذيبهم، تشويه الدعوة، السخرية والاستهزاء.
ومن أساليبهم في مواجهة الدعوة: الاعتداء على النبي ﷺ، اضطهاد أتباعه وتعذيبهم، تشويه الدعوة، السخرية والاستهزاء.
ورغم هذا الرفض والعداء دخل بعض كبار قريش الإسلام، ومنهم: حمزة بن عبدالمطلب، وعمر بن الخطاب.
الهجرة إلى الحبشة:
ونتيجةً لذلك الاضطهاد والتعذيب والعداء من قريش، في السنة الخامسة من البعثة أمر ﷺ أصحابه بالهجرة إلى الحبشة، لأن بها مَلِكًا لا يُظلم عنده أحد، ولأنها أرض صدق.
ونتيجةً لذلك الاضطهاد والتعذيب والعداء من قريش، في السنة الخامسة من البعثة أمر ﷺ أصحابه بالهجرة إلى الحبشة، لأن بها مَلِكًا لا يُظلم عنده أحد، ولأنها أرض صدق.
المقاطعة:
عزم سادة قريش على قتل محمد ﷺ بعدما رفض مساومتهم حين عرضوا عليه الرئاسة والمال، فاتفق بنو عبدالمطلب وبنو هاشم، عدا أبي لهب، على حماية رسول الله ﷺ.
عزم سادة قريش على قتل محمد ﷺ بعدما رفض مساومتهم حين عرضوا عليه الرئاسة والمال، فاتفق بنو عبدالمطلب وبنو هاشم، عدا أبي لهب، على حماية رسول الله ﷺ.
فقاطعت قريش في السنة السابعة من البعثة بني عبدالمطلب وبني هاشم، حتى يسلِّموا رسول الله ﷺ إليهم ليقتلوه، وكتبوا في ذلك صحيفة علَّقوها في جوف الكعبة.
اشتد البلاء على المسلمين، وعظمت الفتنة به، وزلزلوا زلزالًا شديدًا.
اشتد البلاء على المسلمين، وعظمت الفتنة به، وزلزلوا زلزالًا شديدًا.
وكان الرسول ﷺ قد أخبر عمه أبا طالب بأن الله قد سلَّط الأرضة على الصحيفة، فلم تدع فيها اسمًا لله إلا أثبتته، ونفت ما فيها من الظلم والقطيعة والبهتان.
فقال أبو طالب: أربك أخبرك بهذا؟
قال ﷺ: «نعم».
فقال أبو طالب: أربك أخبرك بهذا؟
قال ﷺ: «نعم».
فخرج أبو طالب مسرعًا إلى قريش فقال: يا معشر قريش، إن ابن أخي أخبرني بأن الأرضة قد فعلت بالصحيفة ما فعلت، فهلُمَّ إلى صحيفتكم، فإن كان الأمر كما قال ابن أخي فانتهوا عن مقاطعتنا، وإن يكن كاذبًا دفعت إليكم بابن أخي.
فقال القوم: رضينا، وتعاقدوا على ذلك.
فقال القوم: رضينا، وتعاقدوا على ذلك.
ثُمَّ ذهبوا إلى الصحيفة ونظروا فإذا هي كما قال رسول ﷺ.
وانتهت المقاطعة بإخفاق قريش.
وانتهت المقاطعة بإخفاق قريش.
جاري تحميل الاقتراحات...