فاطمة مشالي Fatma Mashali
فاطمة مشالي Fatma Mashali

@SMXETJXvIFFnH2V

16 تغريدة 33 قراءة Apr 29, 2021
ذهب أبو العاص إلى النبي صلى الله عليه و سلم قبل البعثة و قال له:أريد أن أتزوج زينب ابنتك الكبرى.فقال له النبي:لا أفعل حتى أستأذنها.ويدخل النبي ﷺ على زينب:ابن خالتك جاءني وذكر اسمك..فهل ترضينه زوجا لك؟فاحمرّ وجهها و ابتسمت.فخرج النبي و تزوجت زينب أبا العاص بن الربيع لكي تبدأ قصة
حب قوية..
و أنجبت منه علي و أمامة.ثم بدأت مشكلة كبيرة حيث بعث النبي نبيا.وكان أبو العاص مسافرا و حين عاد وجد زوجته أسلمت.فقالت له:عندي لك خبر عظيم.فقام وتركها.فاندهشت زينب و تبعته و هي تقول: لقد بُعث أبي نبيا و أنا أسلمت.فقال:هلا أخبرتيني أولا؟قالت له:ما كنت لأُكذِّب أبي
و ما كان
كذابا إنّه الصادق الأمين.ولست وحدي لقد أسلمت أمي وأسلم إخوتي.وأسلم ابن عمي (علي بن أبي طالب)وأسلم ابن عمتك (عثمان بن عفان)وأسلم صديقك (أبو بكر الصديق)فقال:أما أنا لا أحب الناس أن يقولوا خذّل قومه وكفر بآبائه إرضاء لزوجته.وما أباك بمتهم..فهلا عذرتِ و قدّرتِ؟فقالت:ومن يعذر إنْ لم
أنا؟ولكن أنا زوجتك أعينك على الحق حتى تقدر عليه.ووفت بكلمتها له 20 سنة
ظل أبو العاص على كفره ثم جاءت الهجرة، فذهبت زينب إلى النبي ﷺوقالت:يارسول اللّٰه أتأذن لي أنْ أبقى مع زوجي؟
فأذن لها ﷺ.وظلت بمكة إلى أنْ حدثت غزوة بدر، وقرّر أبو العاص أن يخرج للحرب في صفوف جيش قريش.زوجه
زوجها يحارب أباها.فكانت زينب تبكي وتقول:اللهم إنّي أخشى من يوم تشرق شمسه فييتم ولدي أو أفقد أبي
ويخرج أبو العاص بن الربيع و يشارك في غزوة بدر
وتنتهي المعركة فيُؤْسَر أبو العاص،وتذهب أخباره لمكة
فتسأل زينب:وماذا فعل أبي؟ فيقال لها:انتصر المسلمون.فتسجد شكرا للّٰه.ثم تسأل:وماذا فعل
زوجي؟فقالوا:
أسره حموه.فقالت:أُرسل في فداء زوجي.ولم يكن لديها شيئا ثمينا تفتدي به زوجها.فخلعت عقد أمها الذي كانت تُزيِّن به صدرها.وأرسلت العقد مع شقيق أبي العاص بن الربيع إلى رسول الله ﷺ.وكان النبي جالسا يتلقى الفدية ويطلق الأسرى.وحين رأى عقد السيدة خديجة سأل:هذا فداء من؟
قالوا:
هذا فداء أبو العاص بن الربيع.فبكى النبي وقال:
هذا عقد خديجة.ثم نهض وقال:أيها الناس.إنّ هذا الرجل ما ذممناه صهرا فهلا فككت أسره؟وهلا قبلتم أنْ تردوا إليها عقدها؟فقالوا :نعم يا رسول اللّٰه.فأعطاه النبي العقد، ثم قال له:قل لزينب لا تفرطي في عقد خديجة.ثم قال له:يا أبا العاص هل لك أن
أساررك؟ثم تنحى به جانبا وقال له:
يا أبا العاص إنّ اللّٰه أمرني أنْ أُفرِّقَ بين مسلمة وكافر، فهلا رددت إليّ ابنتي؟فقال:نعم.وخرجت زينب تستقبل أبا العاص على أبواب مكة، فقال لها حين رآها: إنّي راحل.فقالت:إلى أين؟قال:لست أنا الذي سيرتحل، ولكن أنت سترحلين إلى أبيك.فقالت:لم؟قال:للتفريق
بيني وبينك.فارجعي إلى أبيك.فقالت:
فهل لك أن ترافقني وتُسْلِم؟فقال: لا.فأخذت ولدها وابنتها وذهبت إلى المدينة..وبدأ الخُطّاب يتقدمون لخطبتها على مدى 6 سنوات، وكانت ترفض على أمل أنْ يعود إليها زوجها.وبعد 6 سنوات كان أبو العاص قد خرج بقافلة من مكة إلى الشام،وأثناء سيره يلتقي مجموعة
من الصحابة و يفقد قافلته.فسأل على بيت زينب وطرق بابها قبيل آذان الفجر.
فسألته حين رأته:أجئت مسلما؟قال:بل جئت هاربا..فقالت
فهل لك إلى أنْ تُسلم؟فقال:لا.قالت:فلا تخف.مرحباً بابن الخالة..مرحباً بأبي علي وأمامة.وبعد أن أمّ النبي المسلمين في صلاة الفجر، إذا بصوت يأتي من آخر المسجد:
قد أجرت أبو العاص بن الربيع..فقال النبي:هل سمعتم ما سمعت؟قالوا:نعم يا رسول اللّٰه..قالت زينب:
يا رسول اللّٰه إنّ أبا العاص إن بعُد فهو ابن الخالة..
وإنْ قرب فهو أبو الولد.
وقد أجرته يا رسول اللّٰه.
فوقف النبي صلى الله عليه وسلم وقال:
يا أيها الناس إنّ هذا الرجل ما ذممته صهرا..
وإنّ هذا الرجل حدثني فصدقني.
ووعدني فوفّى لي.فإن قبلتم أن تردوا إليه ماله وأن تتركوه يعود إلى بلده، فهذا أحب إلي.وإنُ أبيتم فالأمر إليكم والحق لكم ولا ألومكم عليه.فقال الناس:بل نعطه ماله يا رسول اللّٰه..فقال النبي:
قد أجرنا من أجرتِ يا زينب.ثم ذهب إليها عند بيتها وقال لها:يا زينب
عند بيتها وقال لها:
يا زينب أكرمي مثواه فإنّه ابن خالتك وإنّه أبو العيال، ولكن لا يقربنك، فإنّه لا يحل لك.فقالت:نعم يا رسول اللّٰه.فدخلت وقالت لأبي العاص بن الربيع: ياأبا العاص أهان عليك فراقنا؟
هل لك إلى أنْ تُسْلم وتبقى معنا؟قال:لا..وأخذ ماله وعاد إلى مكة.وعند وصوله إلى مكة وقف
وقال:
أيها الناس هذه أموالكم هل بقى لكم شيء؟فقالوا:
جزيت خيرا.. وفيت أحسن الوفاء.قال:
فإنّي أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وأن محمدًا رسول اللّٰه..
ثم دخل المدينة فجرا وتوجه إلى النبي وقال:
يا رسول اللّٰه أجرتني بالأمس واليوم جئت أقول أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وأنك رسول اللّٰه.ثم قال
أبو العاص بن الربيع:
يا رسول اللّٰه هل تأذن لي أنْ أراجع زينب؟فأخذه النبي وقال:
تعال معي.ووقف على بيت زينب وطرق الباب وقال:
يا زينب إنّ ابن خالتك جاء لي اليوم يستأذنني أنْ يراجعك فهل تقبلين؟فأحمرّ وجهها وابتسمت.بعد سنة من هذه الواقعة ماتت زينب..فبكاها العاص بكاء شديدا حتى رأى
الناس رسول اللّٰه يمسح عليه ويهون عليه..فيقول له العاص:
و اللّٰه يا رسول اللّٰه ما عدت أطيق الدنيا بغير زينب..
( رفيقة العمر ).ومات بعدها بست سنوات من موت زينب

جاري تحميل الاقتراحات...