بسم الله
هذا موضوع آخر مهم جدًا، ولا غنى للعبد عنه، فاقرأه بتمعن، وسارع للاتصاف به، وهو:
"الــــيــقــيـــن"
هذا موضوع آخر مهم جدًا، ولا غنى للعبد عنه، فاقرأه بتمعن، وسارع للاتصاف به، وهو:
"الــــيــقــيـــن"
تعريفه
طمأنينة القلب وثبات واستقرار العلم فيه، فلا يحصل لصاحبه تردد ولا شك ولا ريبة.
طمأنينة القلب وثبات واستقرار العلم فيه، فلا يحصل لصاحبه تردد ولا شك ولا ريبة.
الفرق بين اليقين والعلم
أن العلم درجات، أعلاها وأكملها وأرفعها وأثبتها: اليقين، كما لو أخبرك ثقة بقدوم والدك من السفر، فهذا علم، لكن إن كثر المخبرون لك فإن العلم يزداد حتى يصير يقينًا.
أن العلم درجات، أعلاها وأكملها وأرفعها وأثبتها: اليقين، كما لو أخبرك ثقة بقدوم والدك من السفر، فهذا علم، لكن إن كثر المخبرون لك فإن العلم يزداد حتى يصير يقينًا.
الفرق بين اليقين والتصديق
أن التصديق أمر اختياري باعتبار أن الإنسان يُقر به ويظهره فيصدّق، وأما اليقين فهو اضطراري يوجد في نفس الإنسان متى وجد موجبه كالشبع.
أن التصديق أمر اختياري باعتبار أن الإنسان يُقر به ويظهره فيصدّق، وأما اليقين فهو اضطراري يوجد في نفس الإنسان متى وجد موجبه كالشبع.
منزلته
عن ابن مسعود: الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله.
فالعبد قد يصبر لكن لا يسلم قلبه من تحرك الخواطر والإرادات، أما صاحب اليقين فيعد البلاء نعمة، ويفرح به، ويركن إلى الله ويطمئن قلبه، فكان بهذا اليقين الإيمان كله.
عن ابن مسعود: الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله.
فالعبد قد يصبر لكن لا يسلم قلبه من تحرك الخواطر والإرادات، أما صاحب اليقين فيعد البلاء نعمة، ويفرح به، ويركن إلى الله ويطمئن قلبه، فكان بهذا اليقين الإيمان كله.
قام أبو بكر الصديق على المنبر ثم بكى، فقال : قام رسول الله ﷺ عام الأول على المنبر ثم بكى، فقال: "اسألوا الله العفو والعافية؛ فإن أحدًا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية".
مراتب اليقين
من الأدنى إلى الأعلى:
١- علم اليقين: التصديق الكامل الجازم الذي لا تردد فيه، فلا يطرأ عليه الشك ولا التردد، فيصير بمنزلة المشاهد له، وذلك كعلمنا بالجنة كما أخبرنا عنها الله عز وجل، وأنها دار المتقين ومقرُّ المؤمنين.
من الأدنى إلى الأعلى:
١- علم اليقين: التصديق الكامل الجازم الذي لا تردد فيه، فلا يطرأ عليه الشك ولا التردد، فيصير بمنزلة المشاهد له، وذلك كعلمنا بالجنة كما أخبرنا عنها الله عز وجل، وأنها دار المتقين ومقرُّ المؤمنين.
٢- عين اليقين: وفرقها عن علم اليقين كالفرق بين العلم بالشيء ومشاهدته، ونحن في يوم القيامة إذا رأينا الجنة بأعيننا وصلنا إلى رتبة عين اليقين.
وهذه المرتبة التي سألها إبراهيم ربَّه فقال:﴿رب أرني كيف تحيي الموتى﴾ فقد كان كامل الإيمان راسخ اليقين ولكنه أراد أن ينتقل إلى مرتبة أعلى.
وهذه المرتبة التي سألها إبراهيم ربَّه فقال:﴿رب أرني كيف تحيي الموتى﴾ فقد كان كامل الإيمان راسخ اليقين ولكنه أراد أن ينتقل إلى مرتبة أعلى.
٣-حق اليقين: وهي مباشرة الشيء بالإحساس فعلا، فإذا دخل أهل الجنة الجنة فقد بلغوا رتبة حق اليقين.
ويمكن أن نمثل لهذه المراتب بأن يخبرك والدك بأن لديه عسلا فهنا تكون متيقنًا منه، ثم إذا أحضره أمامك ورأيته فهنا مرتبة عين اليقين، لاجتماع العلم والمشاهدة، فإذا ذقته فهذه مرتبة حق اليقين
ويمكن أن نمثل لهذه المراتب بأن يخبرك والدك بأن لديه عسلا فهنا تكون متيقنًا منه، ثم إذا أحضره أمامك ورأيته فهنا مرتبة عين اليقين، لاجتماع العلم والمشاهدة، فإذا ذقته فهذه مرتبة حق اليقين
اختبار اليقين
للقلوب مواقف إذا تعرَّضت لها تبيَّن بها حالها منها:
١- موقف التوبة
الذي كَمُل اليقين في قلبه لا يتردد لا يتردَّد إذا وقع منه تقصير أو ذنب في المبادرة إلى التوبة، لتيقنه من وقوع القيامة والبعث والحساب، =
للقلوب مواقف إذا تعرَّضت لها تبيَّن بها حالها منها:
١- موقف التوبة
الذي كَمُل اليقين في قلبه لا يتردد لا يتردَّد إذا وقع منه تقصير أو ذنب في المبادرة إلى التوبة، لتيقنه من وقوع القيامة والبعث والحساب، =
وأما من ضَعُف يقينه فيحتاج إلى تحريك القلب بالموعظة والتذكير؛ ليَرِقَّ وتزول عنه الغشاوة والغفلة، وربما يحتاج إلى مدارة وطول صحبه، لخوفه من فقد منصب أو صُحبة أو غيرها.
٢- موقف المصيبة
فالكثير يُحسن الحديث عن الصبر والثبات والإيمان وجزاء الصابرين، ولكن إذا وقعت به المصيبة اضطرب وجَزِع ولم يثبت ويصبر، أما المتحقق اليقين فإنه عند المصيبة رابط الجأش ثابت صابر.
فالكثير يُحسن الحديث عن الصبر والثبات والإيمان وجزاء الصابرين، ولكن إذا وقعت به المصيبة اضطرب وجَزِع ولم يثبت ويصبر، أما المتحقق اليقين فإنه عند المصيبة رابط الجأش ثابت صابر.
٣- حال الحاجة
فإذا احتاج العبد وافتقر إلى المخلوقين في أمور دنياه فإن كان ضعيف اليقين فسيلتفت إلى المخلوقين ويتعلق بهم لينال ما عندهم، وأما كامل اليقين فإن قلبه موجه إلى الله وحده لا شريك له لا يلتفت إلى غيره.
فإذا احتاج العبد وافتقر إلى المخلوقين في أمور دنياه فإن كان ضعيف اليقين فسيلتفت إلى المخلوقين ويتعلق بهم لينال ما عندهم، وأما كامل اليقين فإن قلبه موجه إلى الله وحده لا شريك له لا يلتفت إلى غيره.
٤- حال الغنى
فمن الناس من لا يشكر إذا أغناه الله فيطغى ويكفر، وينسى أن الله تفضل عليه بهذا الرزق وأكرمه، وينسب هذا الرزق إلى جهده وتعبه في جمعه.
فمن الناس من لا يشكر إذا أغناه الله فيطغى ويكفر، وينسى أن الله تفضل عليه بهذا الرزق وأكرمه، وينسب هذا الرزق إلى جهده وتعبه في جمعه.
سبل تحقيق اليقين:
١- العلم فهو أول درجات اليقين، وكما قال أحد السلف: العلم يستعملك واليقين يحملك، فيندفع العبد إلى العمل وينفق ماله ووقته ونفسه في سبيل الله لأنه يتيقن الجزاء، وهذا العلم أنواع:
١- العلم فهو أول درجات اليقين، وكما قال أحد السلف: العلم يستعملك واليقين يحملك، فيندفع العبد إلى العمل وينفق ماله ووقته ونفسه في سبيل الله لأنه يتيقن الجزاء، وهذا العلم أنواع:
أ- علم بالله بأنه المألوه المعبود لا شريك له، وأنه لا يستحق العبادة سواه، فلا يلتفت قلبه إلى غيره من الخلق ولا يتعلق بهم.
ب- علم بربوبيته تعالى وأن أزمة أمورهم بيده وأنه مدبر الكون ومصرفه، فيطمأن إلى رزقه وأجله وإلى أقدار الله وإلى عطاءه ومنعه.
ب- علم بربوبيته تعالى وأن أزمة أمورهم بيده وأنه مدبر الكون ومصرفه، فيطمأن إلى رزقه وأجله وإلى أقدار الله وإلى عطاءه ومنعه.
ج- العلم بأسمائه وصفاته، فيعرفه معرفة صحيحة بأسمائه وصفاته وأنه المتصف بصفات الكمال ونعوت الكمال، ويحسن الإقبال عليه بتمام الافتقار والحاجة، إلى أن يذوق حلاوة الإيمان.
٢- دفع الواردات والخواطر وغيرها من الأمور المنافيات لليقين:
فيجاهد الشيطان في مرتبتين:
أ- جهاده فيما يلقيه من الشبهات والوساوس، ويبتعد عن مواطن الشبه والمواضع التي تطرح فيها التشكيكات من كتب ومقاطع ومواقع وغيرها.
فيجاهد الشيطان في مرتبتين:
أ- جهاده فيما يلقيه من الشبهات والوساوس، ويبتعد عن مواطن الشبه والمواضع التي تطرح فيها التشكيكات من كتب ومقاطع ومواقع وغيرها.
ب- جهاده فيما يلقيه من الشهوات، وهذا يورثه صبرًا، وبالصبر واليقين تنال الإمامة بالدين كما قال ابن القيم.
٣- العزم الجازم على العمل بمرضاة الله، فيقدم العبد على ما يرضي الله دون نظر في الحسابات، فلا يحجم عن توبة أو صدقة أو غيرها من الصالحات ليحسب الأرباح والخسائر، فمن يتأخر ليحسب الأرباح والخسائر ينقضي عمره ولم يتقرب إلى الله.
٤- التفكر في الأدلة الموصلة إلى اليقين، فكلما تواردت البراهين المسموعة والمعقولة والمشاهدة على قلب العبد كان ذلك زيادة في يقينه وإيمانه.
ثمرات اليقين
١- إذا خالط اليقين قلب الإنسان أفاض على قلبه نورًت وإشراقًا، فيكون القلب مستريحًا من الشكوك والشبهات، ويمتلئ محبة لله وخوفًا منه ورضًا به وشكرًا له وتوكلًا عليه؛ فهو جذر جميع المقامات القلبية والحامل عليها.
١- إذا خالط اليقين قلب الإنسان أفاض على قلبه نورًت وإشراقًا، فيكون القلب مستريحًا من الشكوك والشبهات، ويمتلئ محبة لله وخوفًا منه ورضًا به وشكرًا له وتوكلًا عليه؛ فهو جذر جميع المقامات القلبية والحامل عليها.
قال ابن تيمية: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة.
وقال: ماذا يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة.
ويقول في محبسه في القلعة: لو بذلت لهم ملء القلعة ذهبًا ما عدل عندي شكر هذه النعمة.
وقال: ماذا يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة.
ويقول في محبسه في القلعة: لو بذلت لهم ملء القلعة ذهبًا ما عدل عندي شكر هذه النعمة.
وقال وهو محبوس: المحبوس من حُبِس قلبه عن ربه تعالى، والمأسور من أسره هواه.
٢- أنه سبب في الهدى والفلاح في الدنيا والآخرة:
قال تعالى: ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾.
بقية التغريدات تتبع في سلسلة أخرى
قال تعالى: ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾.
بقية التغريدات تتبع في سلسلة أخرى
السلسلة الأخرى هنا:
جاري تحميل الاقتراحات...