ولأنني لا أرغب في تحويل السلسلة القصيرة إلى موضوع علمي جاف، فسوف أمر مروراً سريعاً على التفاصيل العلمية لكن التركيز سيكون على الاستخدام.
أبسط الأدوات هي إحصاء المتغير الواحد. والتي تتعامل مع متغير واحد لتصفه. مثال ذلك الـ R. وهي ببساطة تشبه سعر الفائدة المركبة
أبسط الأدوات هي إحصاء المتغير الواحد. والتي تتعامل مع متغير واحد لتصفه. مثال ذلك الـ R. وهي ببساطة تشبه سعر الفائدة المركبة
أي أننا نستخدمها لنعرف كيف تأثر عدد المصابين الحاليين بعدد المصابين منذ أسبوعين مثلاً. ومن الواضح أن هذا مؤشر بسيط في معناه وهذه ميزته الرئيسية. فهو سهل الفهم سهل الحساب سهل التناقل (أي أن الناس حتى إذا لم تفهم طريقة حسابه فهم يعرفون أن المطلوب تخفيض قيمته)
أدوات الإحصاء التي تعتمد على متغير واحد كثيرة. وبعضها يتم استخدامه لوصف وضع دولة واحدة، وبعضها يتم استخدامه لمقارنة عدة دول. وعيب هذه الأدوات أنها تصلح فقط للتنبوء بفترة مستقبلية قصيرة وبدرجة ثقة (من الناحية الإحصائية) متوسطة
هناك أدوات أكثر اعتماداً على تحليل العلاقات بين عدة متغيرات وهي أيضاً تبدأ بوصف العلاقات المنفردة بين كل متغير وبين الظاهرة محل الدراسة. مثلاً متوسط عدد ساعات بقاء الناس في منازلهم وتأثير ذلك على معدل العدوى. أو عدد أسرة الرعاية المركزة لكل مليون مواطن مقابل نسبة الوفيات للإصابات
ميزة هذه الطريقة أنها تأخذ عدد أكبر من العوامل في الاعتبار وتسمح بالتوقع لفترة أطول نسبياً من نماذج المتغير الواحد. أما عيوبها فأكثر تعقيداً أيضاً، أولاً لاحتمال وجود أثر لبعض المتغيرات على محيطها وعلى نفسها وعلى متغيرات أخرى، ثانياً لأن زيادة المتغيرات قد يؤدي لاخفاء أثر بعضها
تظل هذه الطريقة ذات قيمة أكبر ولكن بجهد أكبر.
وتحتاج لجهد أكبر لاكتشاف العيوب وتصحيحها في بناء النماذج الرياضية. كما تحتاج للعديد من الاختبارات الإحصائية الدورية لمراجعة كفاءة النموذج الرياضي. حيث أن بعض المتغيرات قد يكون أثرهاً ظرفياً أو مؤقتاً.
وتحتاج لجهد أكبر لاكتشاف العيوب وتصحيحها في بناء النماذج الرياضية. كما تحتاج للعديد من الاختبارات الإحصائية الدورية لمراجعة كفاءة النموذج الرياضي. حيث أن بعض المتغيرات قد يكون أثرهاً ظرفياً أو مؤقتاً.
الباحثون الجدد -خصوصاً من خارج التخصصات الرياضية- حين يستخدمون هذه النماذج يظنون خطأً أن زيادة عدد المتغيرات في النموذج الرياضي دليل على قوته، والحقيقة أن الأمر ليس كذلك لكنني لا أريد أن أخوض هنا في التفاصيل. لكن يكفي أن تعرفوا أننا "نعاقب" النماذج كثيفة المتغيرات في أحوال معينة
هناك نماذج أخرى تم بناؤها لظواهر بعينها مثل نموذج SEIR المختص بانتشار واندثار الأوبئة
وهو جيد في توقع مسار كل موجة على حدة. ويمكن تطويعه بإضافة بعض المتغيرات لفهم موجات متعاقبة. وهو نموذج قديم في تصميمه. ومن مشاكله الرئيسية أنه يحتاج لمعطيات يصعب حسابها بشكل دقيق قبل الموجة
وهو جيد في توقع مسار كل موجة على حدة. ويمكن تطويعه بإضافة بعض المتغيرات لفهم موجات متعاقبة. وهو نموذج قديم في تصميمه. ومن مشاكله الرئيسية أنه يحتاج لمعطيات يصعب حسابها بشكل دقيق قبل الموجة
ولهذا فرغم أنه نموذج جيد في توقع الأعداد وتوقع قمة الموجة (رياضياً) إلا أنه يفشل بمجرد حدوث أي تغير على أرض الواقع بسبب قلة مراعاته لكثير من المتغيرات التي قد تحيط بنمط العدوى أو لتغير معدلات الوفيات بتغير الضغط على المنظومة العلاجية .. إلخ
هناك نماذج أكثر دقة وأفضل في توقع التغيرات في الأعداد وتوقع بدايات الموجات. وهي نماذج تعتمد على دراسة السلاسل الزمنية. وهي كثيرة وكل منها له معايير قوته وضعفه. منها على سبيل المثال ARIMA ومنها الشبكات العصبية الصناعية المسماة LSTM ومنها.
وفي حين تعد نماذج ARIMA جيدة جداً في دراسة كل دولة على حدة، تسمح نماذج LSTM بتحليل عدة دول في نفس الوقت وهو ما يجعل النموذج قادر على استخدام استنتاج من دولة في فهم أو توقع مسار دولة أخرى.
لكن يكون على عاتق الباحث أن يقرر أي الدول يمكن وضعها سوياً كي يكون مثل هذا التنميط مقبولاً
لكن يكون على عاتق الباحث أن يقرر أي الدول يمكن وضعها سوياً كي يكون مثل هذا التنميط مقبولاً
وهنا يأتي دور مجموعة أخرى من الأدوات وهي أدوات التصنيف. حيث توجد أيضاً نماذج متخصصة يتم استخدامها لتقسيم الدول بناءً على نمط الانتشار في كل منها وبناء على جهازية منظومتها الصحية وبناءً على معدلات الوفيات إلى الإصابات إلخ
وبالتالي فإن عملية أستنتاج إتجاه الإصابات أو توقع بداية موجة جديدة كلها أمور متاحة. ومتاحة بأكثر من آلية. لكن نجاح الآليات أو فشلها مرتبط بفهم الفريق البحثي لكل الأدوات ولطريقة وترتيب استخدام كل أداة ولطريقة المراجعة على الاستنتاجات والأهم كمية البيانات المتاحة وموثوقيتها/دقتها
ويبقى الباحثون والعلماء يتعلمون كل يوم. فحين ينجح نموذج من النماذج يجب أن نراقبه طوال الوقت للتأكد من أن نجاحه لن يتأثر بالمستجدات. وبالتالي تبقى فرص الخطأ واردة دائماً.
دمتم سالمين
دمتم سالمين
جاري تحميل الاقتراحات...