جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

4 تغريدة 135 قراءة Apr 29, 2021
ذُكر أن امرأةً أتت القاضي موسى بن إسحاق (القاضي بالريّ) سنة 286 هجرية..
وادّعت أنَّ على زوجها خمسمائة دينار مهراً..
فأنكر زوجها إدعاء زوجته عليه وأنه أدّى لها مهرها.
فقال القاضي: أين شهودك ؟ هات شهودك
فقال الزوج : قد أحضرتُهم..
فاستدعى القاضي بعض الشهود أن ينظرَ إلى المرأة ..
ليشير إليها في شهادته..
فقام الشاهد وقال للمرأة: قومي..
فقال الزوج: ماذا تفعلون؟
قال القاضي: ينظرون إلى امرأتك وهي مُسْفرة لتصحَّ عندهم معرفتها .. إذ لا بد أن ينظر الشاهد إلى امرأتك وهي سافرة كاشفة لوجهها، لتصح معرفته بها، إذ كيف يشهد على مَن لا يعرف؟
فكَرِه الزوج، وهالَهُ أن
تكشف زوجته عن وجهها لرجل أجنبى..
فقال الزوج: "إني أُشهدُ القاضي أنَّ لها عليَّ هذا المهر الذي تدَّعيه، ولا تُسفر عن وجهها!" ..
إني أقر و أعترف أن لزوجتي في ذمتي المهر الذي تدعيه، ولا حاجة إلى أن تكشف وجهها أمام الرجال الأجانب.
فلما سمعت الزوجة ذلك أكبرت زوجها وأعظمته أنه يغار
عليها ويصونها من أعين الناس.
فقالت المرأةُ للقاضي:
"وإني أُشهدُك أنْ قد وهبتُ له هذا المهر..وسامحته فيه و أبرأتُه منه في الدنيا والآخرة!" ..
فقال القاضي: "اكتبوا هذا في مكارم الأخلاق!".
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من كتاب تاريخ بغداد - 13/53 - للخطيب البغدادي.

جاري تحميل الاقتراحات...