أبو سليمان الدرع
أبو سليمان الدرع

@aldr3a

7 تغريدة 5 قراءة Apr 28, 2021
تقسيم الحديث إلى #متواتر و #احاد
الحمد لله وبعد:
اعلم أن العلماء لم يكونوا يعرفون ولا يقسمون الحديث لمتواتر وآحاد
أما ما في كلام البخاري والشافعي وأبي عبيد وغيرهم فهو استعمال للمعنى اللغوي لا المعنى الاصطلاحي المعروف
فإن التواتر في اللغة بمعنى التتابع كما في قوله تعالى
(ثم أرسلنا رسلنا تترا) أي واحداً بعد آخر
وأول من أتى بمعنى هذا المصطلح أهل الكلام وخصوصاً المعتزلة كبشر المريسي كما يظهر من نقض الدارمي
ثم سرى هذا المصطلح من كتبهم الأصولية إلى كتب الأشاعرة الأصولية
وأول من أدخل هذا المصطلح في علم الحديث الخطيب البغدادي (ت٤٦٣)
طيب سؤال: لماذا العلماء لم يستعملوا هذا المصطلح أو قسموا هذا التقسيم؟
الجواب يذكره لنا ابن الصلاح وابن حجر في النزهة: غاية علم الحديث دراسة الحديث صحة وضعفاً ولا يهم بعد ذلك كون الحديث متواتر أو آحاد
فمن الأحاديث ما يكاد يكون متواتر وهو ضعيف لا يصح والعكس كذلك
سؤال آخرى: لماذا نعارض هذا التقسيم؟
الجواب من جهة كونه تقسيم فلا يهم بل هو من مُلح العلم مثل تقسيم الحديث لأحاديث نبوية وأحاديث قدسية فليس له ثمرة عملية ظاهرة ولا فائدة بارزة
لكن الاشكال يظهر في استعمال هذا المصطلح لإنكار حجية السنة كلها أو بعضها
إذا سألت كيف؟ فأنا أعلمك:
تجد المتكلمين يذكرون أن الحديث متواتر وآحاد ثم يقررون أن المتواتر يفيد القطع والآحاد يفيد الظن فالنتيجة عدم قبول أحاديث الآحاد في العقيدة أو كل الدين
وبعضهم يهدم الدين كله باشتراط شروط للمتواتر لا يمكن تحققها على أي حديث كما ذكر ابن حبان في مقدمة الصحيح وابن الصلاح وابن النجار
طيب: ما هو القول الصحيح والعقيدة السليمة في هذا؟
عقيدة أهل السنة أن كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حق سواء كان آحاد أو متواتر
والله أعلم وصل اللهم على نبينا محمد

جاري تحميل الاقتراحات...