مُعضلة باب العمود
تقوم الرواية الصهيونية على فكرة تهجير اليه-ود من القدس وطردهم منها أيام الرومان سنة 70 ميلادي وهدم الهيكل وتشردهم في أصقاع الأرض، وخلو القدس من سكانها، ثم يأتي الغرباء ويسكنون المدينة.. ويبق اليه-ود سكان المدينة الأصليين بانتظار العودة الى وطنهم..
تقوم الرواية الصهيونية على فكرة تهجير اليه-ود من القدس وطردهم منها أيام الرومان سنة 70 ميلادي وهدم الهيكل وتشردهم في أصقاع الأرض، وخلو القدس من سكانها، ثم يأتي الغرباء ويسكنون المدينة.. ويبق اليه-ود سكان المدينة الأصليين بانتظار العودة الى وطنهم..
وأن السكان الحاليين هم غزاة عرب جاؤوا من الصحراء، لا علاقة لهم بالمدينة ولا أهلها..
تم تصوير القدس وكأنها شقة مفروشة، كل حاكم يأتي اليها، يطرد السكان السابقين ويحضر سكانه معه.. من الرومان للعرب للغزو الفرنجي.. وهذا يعزز الرواية الصهيونية بالطبع..
تم تصوير القدس وكأنها شقة مفروشة، كل حاكم يأتي اليها، يطرد السكان السابقين ويحضر سكانه معه.. من الرومان للعرب للغزو الفرنجي.. وهذا يعزز الرواية الصهيونية بالطبع..
هو صاحب المدينة ونحن أغراب محتلين، لذلك تراه يدعي انه صاحب الأرض والطعام واللباس بكل هذه الثقة والصفاقة، لأنه مقتنع بانه طُرد منها ونحن أخذنا مكانه..
هنا تأتي معضلة باب العمود! لماذا باب العمود؟؟ لم يكن أسم هذا الباب "باب العمود" في أي عصر! ولا دولة ممن حكموا القدس أسمته باب العمود، ولا يوجد عمود أصلاً!
له كثير من الأسماء الرسمية، باب دمشق، باب نابلس، باب سان ستيفان، ولكن لم يسمى يوماً باب العمود..
له كثير من الأسماء الرسمية، باب دمشق، باب نابلس، باب سان ستيفان، ولكن لم يسمى يوماً باب العمود..
يتم إكتشاف فسيفساء مادبا، كأقدم خريطة للمنطقة، يظهر فيها الباب، خلفه ساحة يتوسطها عمود! في القرن العشرين، يجد علماء الآثار العمود، وعلى رأسه تمثال للإمبراطور هداريان، وضع هناك حوالي عام 130م..
واضح ان المقدسيين في حينها وجدوا ذلك العمود علامة مميزة، فصار أسمه الشعبي باب العمود، وصار أسم الحي الذي أسكنه راس العمود، لأنك تستطيع رؤية رأس العمود منه، ذهب هداريان، وسقط العمود، وتوالى الحكام على المدينة، وتوالت الدول، وبقي أسمه باب العمود،
بالثقافة الشفوية المتداولة من جيل لآخر ، دون إنقطاع ، لم نعد نعرف لماذا أسمه باب العمود ، هكذا قال جدي لابي وأبي لي وأنا سأقولها لأحفادي ...
ولكن الأخطر، أن هذا يعني أن سكان القدس ليسو أغراباً! لم يرحلوا ولم يأتوا من صحراء ولا من جبل.. الثقافة الشفوية دليل الإستمرارية وعدم الإنقطاع! اذاً هؤلاء ليسوا غزاة عرب، وليسو صليبيين من أوروبا! هم مقدسيون أبناء المنطقة كانوا ومازالوا، يغيرون دينهم ولا يغيرون مدينتهم..
كيف تحل الصهيونية هذه المعضلة؟ هذه نقطة ضعف باعتراف مثقفينهم الرصينين، لقد نسف باب العمود فكرتهم من أساسها! ما العمل؟ لنحاول السيطرة على باب العمود وإنهاء هذه العلاقة مع سكان المدينة!
ولكن لأهل البلاد الأصليين فطرة.. معظمهم لا يعرف هذه القصة، ولكنها الفطرة، يدافعون عن الدليل، عن الميراث، عن العمود الذي لا نعرفه، يتغير الحكام ولا يتغير! عمود مهدوم في القدس صمد أكثر من كل من غزاها وحكمها، فقط لأن أهلها أرادوا ذلك.. يدافعون عن اللسان الذي يفند الرواية الصهيونية.
يتجاهل المقدسيون تاريخياً الأسماء التي يطلقها الحكام على معالم مدينتهم.. انت تريده باب دمشق، باب شخيم، باب ستيفان؟ سمّه ما شئت، نحن سنلتقي عند باب العمود..
✍🏻 علاء ابو دياب .
#القدس_تنتصر
#القدس_تنتفض
#الانتخابات_الفلسطينية
✍🏻 علاء ابو دياب .
#القدس_تنتصر
#القدس_تنتفض
#الانتخابات_الفلسطينية
جاري تحميل الاقتراحات...