العين الثالثة 🇸🇦
العين الثالثة 🇸🇦

@Third_____eye

10 تغريدة 43 قراءة Apr 28, 2021
اتفق الصحابة رضوان الله عليهم على أن أخبار الآحاد ظنية غير قطعية
ولذلك كانوا يتثبتون من الأحاديث التي يرويها بعضهم عن النبي ﷺ بالرغم من أن إسناد الحديث الذي يرويه الصحابي عن الصحابي يكون قد استوفى أشد شروط الصحة من ناحية الوثاقة والعدالة والاتصال
وهنا بعض الأمثلة
[١]
حديث القراءات السبع عندما أنكر عمر بن الخطاب قراءة هشام بن حكيم لما سمعه يقرأ بقراءة غير التي سمعها من النبي ﷺ
فأخبره هشام بأنه سمعها من النبي ﷺ
فلم يصدقه عمر ، وذهب به إلى النبي ﷺ فشهد له بأن قراءته صحيحة
ولو كان خبر الواحد يفيد اليقين لأنكر النبي ﷺ على عمر إنكاره
[٢]
واستأذن أبو موسى الأشعري على عمر وكان مشغولا فرجع
فدعاه عمر وسأله عن سبب مغادرته ؟
فقال أبو موسى: كنا نؤمر بهذا
فقال عمر : لتقيمن على هذا بينة أو لأفعلن
فأرسل الأنصار أبا سعيد الخدري يشهد لأبي موسى ، ولم ينكروا على عمر توقفه في قبول خبر الواحد
رواه البخاري ومسلم
[٣]
قال مجاهد: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبدالله بن عمر
فسألناه : كم اعتمر الرسول ﷺ؟
قال : أربعا إحداهن في رجب
فقال عروة لعائشة : ألا تسمعين ما يقول؟
فقالت : يرحم الله أبا عبدالرحمن، ما اعتمر رسول الله ﷺ عمرة إلا وهو شاهده ، وما اعتمر في رجب قط
رواه البخاري ومسلم
[٤]
روى أنس أن النبي ﷺ بات بذي الحليفة حتى أصبح ، ثم ركب حتى استوت به على البيداء ، ثم أهلَّ بالحج
فقال عبدالله بن عمر : يكذبون على رسول الله ﷺ ، والله ما أهلَّ رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد من عند الشجرة
رواه البخاري ومسلم
[٥]
وقال ابن عمر لرجل يبكي في جنازة أخته : إن رسول الله ﷺ قال : إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه
فقال ابن عباس : كان عمر يقول ذلك ، فلما مات عمر ذكرته لعائشة ، فقالت : والله ما حدث رسول الله ﷺ بهذا ، ولكنه قال : إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه
رواه البخاري ومسلم
[٦]
وروى عبدالله بن عمرو أنه سيكون ملِك من قحطان
فقال معاوية : بلغني أن رجالا يحدّثون أحاديث ليست في كتاب الله ولا تؤثر عن رسول الله ﷺ ، فإياكم والأماني التي تضل أهلها ، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه
رواه البخاري
[٧]
وكان معاذ بن جبل يحدّث عن النبي ﷺ بما لم يسمع الصحابة
فحدّث بحديث ، فنُقل هذا الحديث إلى عبدالله بن عمرو فقال : والله ما سمعت رسول الله ﷺيقول هذا ، وأوشك معاذ أن يفتنكم
فلقيه معاذ فقال له: إن التكذيب بحديثٍ عن رسول الله ﷺ نفاق
أخرجه ابن ماجة وصححه الألباني
[٨]
واستشار عمرُ الصحابةَ عن الحامل التي يُضرب بطنها فتلقي جنينها؟
فقال المغيرة بن شعبة: سمعت النبي ﷺ يقول : فيه غرة ؛ عبد أو أمة
فقال عمر : ائتني بمن يشهد معك
فشهد معه محمد بن مسلمة
ولم ينكر الصحابة على عمر توقّفه في قبول خبر الواحد ، وهذا إجماع منهم على أنه لا يفيد سوى الظن
هذا فيما يتعلق بأقوال أهل العصر الأول رضي الله عنهم
أما من بعدهم ؛ فقد تواطأت أقوال الفقهاء والمحدّثين والأصوليين من كافة المدارس الإسلامية على أن أحاديث الآحاد ظنية غير قطعية ، وسيتم عرض بعض هذه الأقوال في سلسلة مستقلة بإذن الله
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...