يوم بعد يوم، اتأكدت، كم هو كبير وكم هو مصيري، دور الأم في حياة طفلها، يوم بعد يوم اجد ان اغلى واعظم وظيفة هي الامومة، لذلك يجب الإعداد جيداً لهذا النشاط الخلاق الفاعل والمؤثر بالمجتمع .
لذا سأكتب تحت هذه التغريدة مجموعة معلومات لرفع الوعي
لذا سأكتب تحت هذه التغريدة مجموعة معلومات لرفع الوعي
الطفل منذ ما قبل الميلاد مهيئ للتفاعل والعلاقة مع الأم وبمقدار ما يحظى به من تجاوب وقبول ورعاية وتقدير سيكون مصير صحته النفسية ونموه المعافى وبمقدار ما يكون لدى الوالدين نضج نفسي وشخصية معافاة سيكون للطفل المنتظر ذلك وكما يقول الاختصاصين born to win” قد ولد ليكسب نظراً لما حظي به
نبدأ بالأسرة فهي اصل الحياة و تشكل اساس الصحة النفسية ومنطلقها فكلما كانت العلاقة الزوجية مستقرة و متينة وشخصية الوالدين تتصف بالنضج الثقافي والنفسي ويتمتعون بصحة جسدية و وضعهم الاقتصادي ملائم ويعيشون في بيئة آمنة أمنياً ستتوفر مناخات للقيام بأدوار الوالدية بفعالية
النضج النفسي لدى الأم ضرورة والذي اعني به ان يكون لديها تفاعل وفاعلية وذكاء عاطفي وغيرية والتي تتمثل في العطاء والحدب والرعاية ونظرة واقعية ومرونة نفسية تكيفية واستقلالية ذاتية وتحمل عالي للمسؤولية وقوة شخصية وثقة بالذات وامكاناتها وقدرة على تحمل الضغوطات ومقاومة الاغراءات
الانسان هو في علاقة منذ البدء منذ ان كان جنيناً من هذه العلاقة الأولية يعرف ذاته ويحدد هويته وكلما كانت علاقته مع الأم توفر له الأمان والطمأنينة والتقبل الغير مشروط القائم على الرباط العاطفي الوثيق بالأم ستبث الثقة في نفس الطفل وقبوله لذاته و وفاقه معها ومع الدنيا والنَّاس
من المعروف ان الجنين وهو ما زال في بطن امه يتأثر بحالتها النفسية ولديه حساسية مبكرة جدا لدقات قلب امه فإذا كانت نبضات قلبها عادية( 72 نبضة في الدقيقة) لها اثر مهدئ عليه بينما هو يثار ويبدي الانزعاج اذا تسارع صوت دقات قلب الام الى 120 دقة في الدقيقة
اما بعد الميلاد فإن اكتئاب الأم يؤثر على مزاج الطفل ويدفع به الى الاكتئاب بدوره ويمكن ان تستمر أثار هذا الاكتئاب خلال سنوات ما قبل المدرسة ولذلك وضع برنامج علاجي يتمثل في عمل تدليك لجسد الطفل لتحسن حالته فينام افضل ويبكي اقل ويبدي تجاوب اكبر للآخرين
ملخص القول ان كان من دروس يتعين الوعي بها وتعلمها فإنها تتلخص كلها في امر واحد : ان الطفل حساس جدا لحالة امه النفسية وتتأثر حالته النفسية بها وكلما كان الطفل حاصل على تجاوب ورعاية وقبول وكانت الام متوفرة له ينشط جهازه العصبي وتبنى شخصيته المعافاة الواثقة بذاتها
ولا بد من الاشارة السريعة عن اهمية ارضاع الطفل وانه ليس فقط حالة لاشباعه بالطعام بل هو خبرة عاطفية تشعره بالحب والدفء والرعاية وبها تواصل مكثف تغرس به بذور الحياة العاطفية الغنية المعطاءة في سن الرشد وعلى العكس الفطام المبكر والمفاجئ سيولد لديه مشاكل بالتعلق والقدرة على العطاء
أما التدريب المبكر والمتشدد والمتسرع على النظافة فهو قد يولد نمطاً من الشخصية الوسواسية الكمالية التي لا قدرة لها على العطاء ذلك ان التدريب المبكر والمتشدد يقوم في الاساس على القمع والضبط المفرطين مما سيعيق تفتح امكانياته وانطلاقته لذلك يفضل التريث وتعليمه هذه المهمة بهدوء ولطف
فكلما كانت الأم اكثر تفاعلاً مع طفلها وجهاً لوجه ما بين عمر ٦ و ١٥ اسبوعاً واكثر تجاوباً بالبشاشة والترحيب والتنغيم والمداعبة له نمت ثقته بقدراته الذاتية اي ينمى لديه الاحساس بالاقتدار في التعامل مع الدنيا والنَّاس لاحقاً وينشئ لديه نظام تفكير من التوقعات الايجابية
اما الطفل الذي يتعرض للحرمان العاطفي من أمه سيكون لديه تأخر عام في النمو على جميع الصعد الجسمية والحسية والحركية واللغوية والذهنية والانفعالية رغم تغذيته الجيدة والعناية الصحية وكلما كان الحرمان العاطفي يتصف بالشدة كانت الاثار اللاحقة اشد بالطبع على صحته النفسية
واذا كانت الأم تعاني من الشعور بالقلق والنقص ممكن ان تزيح هذا الشعور وتسقطه على الطفل بلاوعي منها كي تجد شيئاًمن التوازن هنا سيعامل الطفل ككيان ناقص يعتريه خلل وستتفاعل معه بنظام من توقعات القصور والنقص ولن يستطيع الطفل مقاومة ودفع هذه الاسقاطات اللاواعيةنظراً لتبعيته الكلية للأم
تتخلص الأم من ذعر نقصها بعد ان يحمله الطفل ويتجلى عنده من خلال المرض لحسابها وعندها نجدها متيقظة حريصة مستنفرة كي تتعامل مع مرض الطفل من خلال مجموعة من الاجراءات والاحتياطات التي تحيطه بها ومن خلال اظهار قلقها على حالته
وتبدأ بأخذ استشارات وطلب العون
وتبدأ بأخذ استشارات وطلب العون
ويجمع الاختصاصيون انه لا يمكن في هذه الحالة علاج الطفل بمفرده لابد من علاج الأم في الآن عينه كي تتمكن من السيطرة على قلقها ونقصها الذاتيين فذلك السبيل الوحيد كي يتحرر الطفل من المرض لحسابها اذ لا يعود هناك حاجة لمثل هذه الازاحة
لذلك نضج الأم النفسي قبل انجابها مهم جدا جدا
لذلك نضج الأم النفسي قبل انجابها مهم جدا جدا
كل علاقة أم-طفل هي علاقة فريدة في ظروفها ودوافعها ومسارها ومصيرها فرغم الحب والرعاية التي سيحاول الوالدين توفيرها لكل اولادهم وحرصهم على المساوات بالرعاية بينهم الا ان مكانة كل طفل ودور الذي سيعطى له والدلالة التي سيحملها ستميزة وتحدد نوعية التفاعل معه وبالتالي مصير صحته النفسية
فالطفل البكر كما هو معروف يحتل مكانة ذات دلالة مميزة على اكثر من صعيد وخصوصاً اذا كان ذكر في مجتمع يعلي شأن المرجعية الذكورية انه موضع الفخار و ولي العهد ومرجع بقية الابناء
التعامل والتفاعل معه يتصف بنبرة خاصة من الاهتمام سيكون لها اثر ايجابي وسلبي على شخصيته
التعامل والتفاعل معه يتصف بنبرة خاصة من الاهتمام سيكون لها اثر ايجابي وسلبي على شخصيته
ففي مقابل هذه المكانة المميزة وذلك الاهتمام الغير عادي وهذا الحماس متعدد الدوافع لانجابه الى ان هناك الوجه الآخر الذي يحمل ضغوطا خاصة عليه كما تفرض توقعات عالية ومتطلبة على الولد الاكبر
فالأم تعيش من خلال عنايتها به وتعاملها معه ارباكات عدم خبرتها حيث يكون حقل تجريب
فالأم تعيش من خلال عنايتها به وتعاملها معه ارباكات عدم خبرتها حيث يكون حقل تجريب
فإذا كانت الأم تعاني من شيئ من القلق او انعدام الثقة او عدم اكتمال النضج النفسي فسينعكس كل ذلك ارباكا. وقلقاً عليه كما ان الولد البكر قد يتعرض لاساليب التنشئة المتزمتة ذات المتطلبات الكثيرة وذات التوجه نحو الكمال وخاصة اذا كان لدى الوالدين تطلعات وتوقعات مفرطة بالتربية
اما الطفل الاخير يحظى بالكثير من التلقائية والعفوية والتساهل التي تجعله يعيش طفولته في كامل مداها حتى انه يتشجع على الاستمرار بهذه الطفيلية المعفاة من المتطلبات والمسؤوليات في احيان كثيرة
وما بين هذا وذاك يربون بقية الاطفال في احوال عادية معقولة من التوقعات والهواجس
وما بين هذا وذاك يربون بقية الاطفال في احوال عادية معقولة من التوقعات والهواجس
تحدثت بالتغريدات الاخيرة عن الدلالة الذي سيأخذها الطفل والتي ستؤثر على كيفية تفاعل الأم معه وهناك أيضاً دلالات كثيرة سأحاول ان امر عليها مرورا سريعاً قبل ان ابدأ بالتحدث عن الادوار التي ستعطى له والتي ستؤثر على شخصيته وتوجهاته بالحياة لاحقاً
فإن الانجاب بعد طول انتظار او انجاب صبي بعد عدة بنات او العكس
هنا سيعطي لطفل دلالة مبالغاً بها ستنعكس على اهتمام مفرط وحماية زائدة له قد تحمله عبء قلق الاهل وهواجسهم وتحوطاتهم وبالتالي ستشكل عبئا. نفسياً ثقيلاً على الطفل
هنا سيعطي لطفل دلالة مبالغاً بها ستنعكس على اهتمام مفرط وحماية زائدة له قد تحمله عبء قلق الاهل وهواجسهم وتحوطاتهم وبالتالي ستشكل عبئا. نفسياً ثقيلاً على الطفل
وايضاً يتخذ الطفل دلالة ايجابية بمقدار ما تنظر له الام انه ثمرة رباط زوجي سعيد مما يجعله يحتل مكانة عالية ايجابية في عالمها كذلك هو حال الطفل الذي يولد بعد نجاحات وانجازات حياتية فستسقط عليه دلالة السعد وبالتالي سيحظى بقبول ورعاية وتقدير يساعده على النمو بصحة نفسية ايجابية
اما في حالات الحمل غير المرغوب او ان يكون اتى ميلاده متزامناً مع ازمة اقتصادية او صراع زوجي عنيف هنا سيكون الطفل المولود عبئاً يجابه بالعداء الصريح او الدفين مما يؤثر على نوعية العلاقة الاولية والتفاعل بينه وبين امه وبالطبع تكون النتائج جد سلبية على صحته النفسية اللاحقة
وهناك حالات من النبذ النوعي لبعض الاطفال انطلاقاً من ملامح معينة تجعله اقرب شبهاً للاب او اهله وطبعا اذا كانت العلاقة بها خلافات وتصدع وتفكك هنا ممكن ان يستعمل الطفل كأداة حرب ضد الأب باعتباره يمت اليه بعد ان تسحب الام توظيفها العاطفي الايجابي منه وبالطبع هذا سيضر نموه النفسي
جاري تحميل الاقتراحات...