واضفت من عندي "وإذا تغنوا قالوا استغفرالله وإذا رقصوا قالوا استغفر الله" ؛ وتلك ثقافة شفاهية، أو تديُّن شفاهي توارثناه وبان في سلوكنا الجنجويدي والكيزاني وحياة العنصرية والفساد والمحسوبية واللامبالاة..
(2/13)
(2/13)
فكل ذلك في تديننا مغفور منسي عندما نسترجع بـ "استغفر الله" ..
أعرف كثيرين من فنانيين ورسامين وموسيقيين وممثلين ومبدعين، مؤمنين تمام الإيمان بحرمة ما يقدمونه من فن وابداع؛ بل أكاد أجزم أن اغلبية المبدعين في هذه البلاد متوجسين من فنونهم وابداعهم. (3/3)
أعرف كثيرين من فنانيين ورسامين وموسيقيين وممثلين ومبدعين، مؤمنين تمام الإيمان بحرمة ما يقدمونه من فن وابداع؛ بل أكاد أجزم أن اغلبية المبدعين في هذه البلاد متوجسين من فنونهم وابداعهم. (3/3)
لكنهم يمتهنون ويمارسون تلك الفنون على أمل أن يغفر الله لهم ويتوب عليهم حتى يتركوا تلك المنكرات كما في اعتقادهم مثلهم بالضبط مثل الكثير من المرتشين والمرتزقة والسماسرة والجنجويد والقتلة والساسة الفاسدين الذين يعتقدون انهم يمارسون إجرامهم على مضض في انتظار أن يتوب الله عليهم 4/13
وربما هم بعد كل جناية يستغفرون الله كما يستغفر ود الريس وبكري وبنت مجذوب.
في الواقع وليس هذا جلدا للذات وانتقادا لشعب مظلوم بقدرما هو تفكيك لحالة او ظاهرة التناقض بين الوعي واللاوعي وبين القيم والسلوك. (5/13)
في الواقع وليس هذا جلدا للذات وانتقادا لشعب مظلوم بقدرما هو تفكيك لحالة او ظاهرة التناقض بين الوعي واللاوعي وبين القيم والسلوك. (5/13)
ولن نفكك ونحلل هذه الظاهرة بعيدا عن الدين الذي هو مربط فرس القيم والاعراف السودانية.. فالسودانيون يعزون كل ثقافاتهم وسلوكياتهم واعرافهم للإسلام.. وفي تقديري ان اسلامنا هو اسلام إتباع للمسلمين فقط.
(6/13)
(6/13)
اسلام تُراثي صُنع ووجه عبر التاريخ خصيصاً للسودان من بلاد افريقيا والنوبة والاحباش..
قائم على اتباع وولاء لكل حركة تدين سياسي ابتداء من الاميون والعباسيون وليست انتهاء بالاخوان والوهابيون والصحويون (7/13)
قائم على اتباع وولاء لكل حركة تدين سياسي ابتداء من الاميون والعباسيون وليست انتهاء بالاخوان والوهابيون والصحويون (7/13)
وهذا عبر التأريخ جعلنا غير مساهمين على الإطلاق في العالم الإسلامي إلا بقدر ما نعرفه نحن فقط ب (آبار علي دينار) والرواق السناري الصغير في الازهر والمرتبط بدون شك بتجارة الرقيق والجبايات التي تفرضها الدولة التي نواليها او تحكمنا.(8/13)
حتى الحركة المهدية الدينية هي بالكاد معروفة ومذكورة في التأريخ والإرث الإسلامي؛ لأنها لم تصنع قيمها الدينية الحقيقية لدى الشعب السوداني ولم تكن مخرجاتها سوى سلطة دينية باطشة.
(9/13)
(9/13)
وعشرات الآلاف من الضحايا، إن لم يكونو مئات الآلاف؛ لم يُكتبوا في كتب التأريخ سوى بـ(الدراويش) وذلك معنى كافي ليضع كل تصرفاتنا واجتهاداتنا وفقهنا تحت بند (غير المؤاخذين) واللامسؤولية حتى لو تجاسرت وتعاظمت تضحياتنا فنحن مجرد اتباع دراويش...
(10/13)
(10/13)
هذه اسقاطات تاريخية صنعت تديننا وبالتالي قيمنا الجماعية والفردية وجلعتنا نعيش حالة اللامسؤولية أمام ما نؤمن به ونتحدث عنه وما نفعله حقاً.
ف (عائشة) أو (عشة الجبل) ورئيس إتحاد الفنانين سيان؛ في حالة نكرانهم لما يفعلون لكن على كل حال مستمرون في الغناء والتلحين والرقص.. (11/13)
ف (عائشة) أو (عشة الجبل) ورئيس إتحاد الفنانين سيان؛ في حالة نكرانهم لما يفعلون لكن على كل حال مستمرون في الغناء والتلحين والرقص.. (11/13)
مثلهم مثل مشاهدين ومتابعي برنامج أغاني وأغاني الذين يختمون متابعتهم بسؤال الهداية للسر قدور، او اللعنة عليه، بعد حلقة حرمتهم من صلاة التراويح لعشرات المواسم...(12/13)
استغفر الله من حقكم
(13/13)
(13/13)
جاري تحميل الاقتراحات...