Tharwat Elkherbawy
Tharwat Elkherbawy

@elkherbawy2

8 تغريدة 76 قراءة Apr 26, 2021
١-عقل الإنسان عقلٌ نسبي، لا يمكن أن يُحيط بكل شيء، أو يتصور كل شيء، حتى أن تصوراتنا تخضع لما حصَّلناه من علم، فمثلا إذا كنّا في القديم نعرف أن الكون ثلاثي الأبعاد: طول، عرض، ارتفاع، ثم عرفنا بعد ذلك أن هناك بُعدا رابعا هو الزمن، وأن الكون كله عبارة عن معادلة رياضية
٢-ثم ظهرت نظرية"الأوتار الكونية"ومنها عرفنا أن الكون عبارةعن حركة وترية تروح وتغدو بشكل متواصل،لذلك قال علماء الفيزياء ان أوتار الكون تعزف سيمفونية لانشاز فيها،ثم إذا بنا نعرف أن أبعاد الكون ١١ بُعد،ثم يتطور العقل المعرفي للإنسان فيضع فرضيات ان للكون أبعاد لانهائية لا تخضع للتصور
٣-فإذا كان هذا عن الكون، فما بالك بالمُكَوِّن؟ولكن عقولنا لا تريد أن تُحيل "تصورها عن الله" للتقاعد، فلجأت إلى اللغة التي هي أداة من أدواتنا في التواصل وتلقي المعرفة، لكي تجعلها وسيلتها في تصور الله
٤-ولكن اللغة كائن نسبي، يُنسب إلى كائن نسبي هو الإنسان، بمعنى أن الإنسان بالنسبة إلى اللغة مُطلق، فله أن يُغيرها ويضيف إليها ويحذف منها ويطورها ويجددها، وهذا هو الذي حدث بالفعل منذ أن تكلم الإنسان، ولعلنا نتذكر كلمة طه حسين عميد الأدب العربي حينما قال
٥-: لغتنا العربية يسر لا عسر ونحن نملكها كما كان القدماء يملكونها، ولنا أن نضيف إليها ما نحتاج إليه في العصر الحديث" وكل متطور نسبي، ونسبته تكون إلى من يطوره، ولذلك كانت لغة القرآن معجزة للعرب دون غيرهم، فهم أدركوا أن آيات القرآن بلسانهم ولكنها تُعجزهم، لماذا؟
٦-لأن لغة القرآن متطورة عن لغتهم،وهم يعلمون أن اللغة تتطور عبر أجيال وليس من خلال شخص واحد ،وفجأة، وهم لم يصلوا إلى هذا النظم القرآني، ولم يصلوا في تطويرهم للغة إلى ماسمعوه من القرآن، لذلك احتاروا في تصنيفه بل عجزوا عن هذا التصنيف
٧-والمهم هنا أن نعرف أن اللغة بالنسبة للإنسان نسبية، والإنسان بالنسبة للخالق نسبي، لذلك ضرب الله لنا الأمثال ليقرب المعاني إلى أذهاننا لا لكي يصورها لنا، واللغة تُعبر عن المخلوقات المرئية للإنسان، ولكنها لا يمكن أن تُعبِّر عن الغيبيات التي غيبت عنه
٨-وكلما تطورت مرئياته وزادت، تطورت مفرداته اللغوية وزاد ما يستحدثه منها، وعندما يُنَزِّل الله قرآنا،أو توراة، أو إنجيلا، أو زبورا، أو صُحفا، فإنما يُنزله بلغة الناس ليفهموه(وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم) و (فإنما يسرناه بلسانك)

جاري تحميل الاقتراحات...