بسم الله
هذا موضوع مهم جدًا، ولا غنى للعبد عنه، فاقرأه بتمعن، وسارع للاتصاف به، وهو:
"الـــرضـــا"
هذا موضوع مهم جدًا، ولا غنى للعبد عنه، فاقرأه بتمعن، وسارع للاتصاف به، وهو:
"الـــرضـــا"
والرضا قسمان:
١- الرضا بما يؤمر العبد به.
٢- الرضا بما يقدّره الله عليه، وهو: التسليم بالقضاء والقناعة بما قُسِم قلّ أو كَثُر، والسكون إلى الله وترك الحسرة على ما فات، وعدم التسخط أو الاعتراض على ما وقع من قضاء الله الكوني.
١- الرضا بما يؤمر العبد به.
٢- الرضا بما يقدّره الله عليه، وهو: التسليم بالقضاء والقناعة بما قُسِم قلّ أو كَثُر، والسكون إلى الله وترك الحسرة على ما فات، وعدم التسخط أو الاعتراض على ما وقع من قضاء الله الكوني.
الفرق بين الرضا والصبر
أن الراضي لا يتمنى غير حاله التي هو عليها، بخلاف الصابر.
أن الراضي لا يتمنى غير حاله التي هو عليها، بخلاف الصابر.
الفرق بين الرضا بالله والرضا عن الله
الأول أن ترضى به ربًا، وأنه لا معبود سواه، وأن الحكم له وحده، وأن ترضى بما شرع وتُسلِّم.
الثاني أن ترضى بما قضى وقدَّر.
الأول أن ترضى به ربًا، وأنه لا معبود سواه، وأن الحكم له وحده، وأن ترضى بما شرع وتُسلِّم.
الثاني أن ترضى بما قضى وقدَّر.
الفرق بين العزم على الرضا والرضا:
العزم يكون قبل وقوع القضاء، وهذا لا ينبغي للإنسان أن يوجبه على نفسه ثم يقع في البخل بالوفاء!
وأما الرضا فيكون بعد وقوع القضاء.
العزم يكون قبل وقوع القضاء، وهذا لا ينبغي للإنسان أن يوجبه على نفسه ثم يقع في البخل بالوفاء!
وأما الرضا فيكون بعد وقوع القضاء.
حكمه
أما الرضا بما شرعه الله فواجب لا خلاف فيه، وأما الرضا بقضاء الله وقدره فاختلف فيه على قولين:
أنه واجب
أنه مستحب وهو قول الجمهور واختاره شيخ الإسلام وابن القيم وغيرهما
أما الرضا بما شرعه الله فواجب لا خلاف فيه، وأما الرضا بقضاء الله وقدره فاختلف فيه على قولين:
أنه واجب
أنه مستحب وهو قول الجمهور واختاره شيخ الإسلام وابن القيم وغيرهما
منزلته
في صحيح مسلم قال ﷺ:"ذاقَ طعمَ الإيمان: مَن رضِي باللَّه ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمَّدٍ رسولاً".
قال ابن القيم معلقًا: وهذا الحديث عليه مدار مقامات الدين وإليه ينتهي، وقد تضمن الرضا بربوبيته سبحانه وألوهيته، والرضا برسوله والانقياد له، والرضا بدينه والتسليم له، =
في صحيح مسلم قال ﷺ:"ذاقَ طعمَ الإيمان: مَن رضِي باللَّه ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمَّدٍ رسولاً".
قال ابن القيم معلقًا: وهذا الحديث عليه مدار مقامات الدين وإليه ينتهي، وقد تضمن الرضا بربوبيته سبحانه وألوهيته، والرضا برسوله والانقياد له، والرضا بدينه والتسليم له، =
ومن اجتمعت فيه هذه الأربعة؛ فهو الصِّدِّيق حقًا، وهي سهلة بالدعوى واللسان، وهي من أصعب الأمور عند الحقيقة والامتحان، ولا سيَّما إذا جاء ما يخالفُ هوى النفس ومرادها.
قال الإمام أحمد: أجمع سبعون رجلًا من التابعين، وأئمة المسلمين، وفقهاء الأمصار على أن السُّنَّة التي توفي عليها ﷺ أولها: الرضا بقضاء الله والتسليم لأمره، والصبر تحت حكمه، والأخذ بما أمر الله به، والنهي عما نهى عنه، وإخلاص العمل لله، والإيمان بالقدر شره وخيره.
وقال ابن القيم: إن الرضا من أعمال القلوب نظير الجهاد من أعمال الجوارح، فإن كل واحد منهما ذروة سنام الإيمان.
علامات الرضا:
استواء النعمة والبلية لأنه يشاهد حسن اختيار الله له.
وسقوط الخصومة عن الخلق، إلا فيما كان حقًا لله أو لرسوله ﷺ.
والخلاص من سؤال الخلق والإلحاح عليهم.
استواء النعمة والبلية لأنه يشاهد حسن اختيار الله له.
وسقوط الخصومة عن الخلق، إلا فيما كان حقًا لله أو لرسوله ﷺ.
والخلاص من سؤال الخلق والإلحاح عليهم.
من أعظم أسباب حصول الرضا: أن يلزم العبد ما جعلَ اللهُ رضاهُ فيه، فإنه يوصله إلى مقام الرضا ولا بد.
وأيضًا علمه بأن الله مستحق للرضا، لأنه أحسن كل شيء خلقه وهو العليم الحكيم.
وأيضًا علمه بأن اختيار الله له خير من اختياره لنفسه.
وأيضًا علمه بأن الله مستحق للرضا، لأنه أحسن كل شيء خلقه وهو العليم الحكيم.
وأيضًا علمه بأن اختيار الله له خير من اختياره لنفسه.
وأيضًا علمه بأن العبودية الحقة تكون في جريان ما يكره من الأحكام عليه، ليظهر صبره ورضاه وشكره وتوكله...
ثمرات الرضا
١- رضا الله عنه:
قال ابن القيم: رِضاه عن ربِّه سبحانه وتعالى في جميع الحالات يُثمر رِضا ربِّه عنه؛ فإذا رَضِي عنه بالقليل من الرِّزق، رضي ربُّه عنه بالقليلِ من العمَل، وإذا رضِي عنه في جميعِ الحالات واستوَت عنده، وجَدَه أَسرع شيء إلى رِضاه إذا ترضَّاه وتملَّقه.
١- رضا الله عنه:
قال ابن القيم: رِضاه عن ربِّه سبحانه وتعالى في جميع الحالات يُثمر رِضا ربِّه عنه؛ فإذا رَضِي عنه بالقليل من الرِّزق، رضي ربُّه عنه بالقليلِ من العمَل، وإذا رضِي عنه في جميعِ الحالات واستوَت عنده، وجَدَه أَسرع شيء إلى رِضاه إذا ترضَّاه وتملَّقه.
٢- كفاية الله له:
في الحديث:"من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس..."
٣- يبارك الله له فيما أعطاه.
٤- حصول العوض عما فاته.
في الحديث:"من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس..."
٣- يبارك الله له فيما أعطاه.
٤- حصول العوض عما فاته.
٥- يورث اليقين، ويحقق الثبات، وحلاوة الطاعة.
قال ابن القيم: السخط يوجب تلوُّن العبد، وعدم ثباتِه مع الله؛ فإنَّه لا يرضى إلاَّ بما يلائم طبعَه ونفسه، والمقادير تجري دائمًا بما يلائمه وبما لا يلائمه، وكلَّما جرى عليه منها ما لا يلائِمُه أسخطه، فلا تثبُت له قدَم على العبودية، =
قال ابن القيم: السخط يوجب تلوُّن العبد، وعدم ثباتِه مع الله؛ فإنَّه لا يرضى إلاَّ بما يلائم طبعَه ونفسه، والمقادير تجري دائمًا بما يلائمه وبما لا يلائمه، وكلَّما جرى عليه منها ما لا يلائِمُه أسخطه، فلا تثبُت له قدَم على العبودية، =
فإذا رَضِي عن ربِّه في جميع الحالات، استقرَّت قدمُه في مقام العبوديَّة، فلا يزيل التلوُّنَ عن العبد شيءٌ مثل الرِّضا.
٦- يتخلص من الشكوى إلى الناس.
٧- يخرج الهوى من القلب.
٨- "الرضا والمحبة يسيران بالعبد وهو مستلق على فراشه، فيصبح أمام الركب!
٧- يخرج الهوى من القلب.
٨- "الرضا والمحبة يسيران بالعبد وهو مستلق على فراشه، فيصبح أمام الركب!
الأمور التي لا تتنافى مع الرضا:
الإحساس بالألم، والإخبار بما يجده من الجوع والفقر دون شكاية ولا ضجر ولا جزع، والحزن والبكاء، والدعاء، وفعل الأسباب.
الإحساس بالألم، والإخبار بما يجده من الجوع والفقر دون شكاية ولا ضجر ولا جزع، والحزن والبكاء، والدعاء، وفعل الأسباب.
ختامًا قال ابن القيم: ورأيتُ شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- في المنام وكأني ذكرتُ له شيئًا من أعمال القلب، وأخذت بتعظيمه ومنفعته -لا أذكره الآن- فقال: أما أنا فطريقتي: الفرح بالله والسرور به.
والحمد لله رب العالمين
والحمد لله رب العالمين
المراجع
منزلة الرضا من كتاب مدارج السالكين لابن القيم "وهو فصل بديع يستحق أن ترجع إليه".
هذا المقطع للشيخ خالد السبت
youtu.be
وقد طبع ضمن كتاب "أعمال القلوب" للشيخ حفظه الله
منزلة الرضا من كتاب مدارج السالكين لابن القيم "وهو فصل بديع يستحق أن ترجع إليه".
هذا المقطع للشيخ خالد السبت
youtu.be
وقد طبع ضمن كتاب "أعمال القلوب" للشيخ حفظه الله
جاري تحميل الاقتراحات...