MOH Alesawi
MOH Alesawi

@moh_alesawi

13 تغريدة 17 قراءة Apr 25, 2021
كُلَما نَكلت بنا الكآبة نعترضُ على الولادة، يُغرينا الموت فقط عندما نقتَرِّن بالمزاج الأقصرُ من أن يَلتزم بدوامه الإنسان، لكننا رُغم ذلكَ نحُب أن نُعاني دونَ أن نحصل على شيء، و نُحب طيلةَ تخوفنا من حقيقة الفُقدان، نحن نُريد كتابة مُفكرات فقط تضَع قيمة لقلقنا،
الموت نُقطة بداية للتَفكير الفلسفي،
المَوت يُمثل أعلى درجات الفُكاهة السوداء، إذا أرَدنا الإنتقال من ثَقافة رُهاب المَوت إلى ثقافة الإقتراب منه و تجاوزهُ أو تقبلهُ بالصورة التي يكونُ فيها الموت موقفاً لا يستغلُ أثرَ وجودنا المُزمن،
أعتقد أنَ الإنسان لا يُمكن أن يُسقِّط الإنسان الفناءَ من حسابه، لقد كانَ الإنسان و حسب الدراسات النفسية و التأريخية أنهُ كانَ يزهو بشخصيته إذا رأى إنساناً آخر قد مات، ينهارُ بسبب الفقد، فقد الآخر الخطير على الإمتثال أمام علاقتنا بالآخر،
ثقافتُنا تخلُق الحرمانَ من فهم الموت، لكنها تصنعُ الموت بدقة، رُغم عدم إستعدادنا لذلك، تقول الباحثة "آرس موريندي" بخصوص الوفيات في العصور الوسطى، في كتابها فَن الموت : "نحنُ نحتاج لإعادة تعريف الموت، و ندخُل في العالم الحديث بضربات جريئة"،
إنَ الكُتب التي تتحدثُ عن طُرق الموت أو الغورَ فيه و تأريخه تُعطينا استباقاً في إستعادة شكل الموت سابقاً، أو ما حدث بهِ أبان الحروب، إنَ تثمين سلام الموت يُعطي وخزة للخوف الذي يصيبنا بالرعدة!، إنَ التحقيق في الأحداث الغير سارة يُزيدنا حُباً بالموت،
يضيفُ لنا طبعَ الإحتضان إليه، تخيلوا لو أنَ سارتر قد تعمقَ في شرح الموت و مشاكله في كتاب الغير لقال في أغلب جمله :
- إن الموت هو الآخر،
- الموت هوَ الوضعُ الخطر الذي يزيل الآخر
- الفناء بطاقة تراجيدية رابحة تجاه الوجود،
يقول كامو : "إننا نضيعُ في اللانهائي"
تدرجية العقل البشري :
لكن لماذا إذاً لايبقى الجنينُ البشري مُجرد جنين؟ لماذا لاتموت الأشكال والصيَّغ الخاصة بالوجود الذي يمتلكهُ الإنسان حينَ يكونُ متوضعاً في رحم الأُم؟ لماذا هيّ أشكال وقتية،
عابرة إن لم يكُن لأن مفهوم الإنسان وجوهرهُ اللذيّن هُما غرضُ الجنين، هُما أيضاً النهاية الجوهرية الداخلية للجنين ووجودهُ؟ هل أنَ هذه الأشكال، التي إختفت توها في الجوهر، تختفي على نحوٍ مُتعاقب في الوجود المحسوس للزمن؟ اذا لماذا لايبقى هذا الكوكب حيث هو الان،
لماذا هو دائماً هذا الكوكب في مكان آخر، الآن هناك، لكن في اللحظة ذاتها لايعود هناك بل في موضعٍ آخر؟ فالكوكب، الذي هو في جوهرهِ مُتحرك "ذاتيا" والذي هو، من ثُم، في حركتهِ العفوية الأصلية الفطرية هو هيئةُ حياةٍ ونفس لها، إنهُ عدم المكان،
إنَ جوهر المكان بعبارة أُخرى الكوكب هو نفيٌ للحد المكانيِّ بشكلٍ عام مع ذلك فالزمن هو العدم ليس للمكان ليس لجوهر المكان بل لمكان موجود محدد محسوس مُفرد المكان يزول ويختفي في الزمان،
لكن في الحركة المحسوسة يتلاشى هذا المكان الواحد الذي هو كونهُ يتواجد على نحو محدد منفصل عن المكان الآخر هو بعد ذلك المكان الآخر حيث إن ذلك المكان هو بعد السابق، وهكذا فضمن الازلية هذه الاماكن المفردة في وجود منفصل تختفي الواحد بعد الآخر
لكن في جوهرِها في جوهرِ مكانٍ مُحدَد الذي هو عدَم، ليسَ بالنسبةِ للحجَر أو لهيئاتٍ مُختلفة أُخرى، بل بالنسبةِ للكوكَب، هذهِ الأماكن العديدة و المُفرَدة قد إختفت لتوِها في وقتٍ واحد "مؤقتاً".
- من كتاب أفكار حول الموت و الأزلية للفيلسوف فيورباخ
- إضافة لمُلحق "حكم لاهوتية ساخرة" التي حرَرها أحد أصدقائه
- الفيديو لماثيو ماكهوني في مسلسل المُحقق الفذ "دقيقة من التفكير في الأزلية و المادة و الأحاسيس".

جاري تحميل الاقتراحات...