راشد السعيدي | RASHID AL SAIDI
راشد السعيدي | RASHID AL SAIDI

@RASHID7_ALSAIDI

14 تغريدة 771 قراءة Apr 24, 2021
قـــراءة | مُـعـانـاة عُــمــان فـي تـوفـيـر الــلقــاح.
----
يتساءل المواطن لماذا نُعاني في جلب اللقاح عكس بقية دول المنطقة؟ ولماذا نحن أقل الدول تطعيمًا ؟ ..سوف أكتب عن هذا الموضوع من زوايا أعمق وبتفاصيل دقيقة.
- صرحت الحكومة أن المال ليس العائق الوحيد الذي ..
يقف أمام حكومة السلطنة في توفير اللقاح، وهذا ما عبر عنه وزير الصحة الدكتور أحمد السعيدي في أكثر من لقاء، وأن الوزارة تجد الدعم من السلطان هيثم بن طارق وبعض الشركات وفاعلي الخير.
-ولكن هل بالفعل المال ليس عائقًا؟
هناك بند يسمى "بند السرية" تفرضه شركات اللقاح للدول التي تشتري..
اللقاح، فلا يُمكن للدول كشف الأسعار، وما يُشاع عن أسعار اللقاحات ليست سوى اجتهادات ولكن ليست واقعية، فمثلًا تحالف كوفاكس الذي تقوده منظمة الصحة العالمية والسلطنة عضوًا فيه لم يكشف عن أسعار الجرعات وذلك للحفاظ على سرية الاتفاق.
بهذه السرية التي تتبعها شركات اللقاح، لا تتمكن..
الحكومات والتي تُعاني من الأزمات المالية في عقد مفاوضات جدية، كونها لا تستطيع أن تُقدم أسعار منافسة مثل تلك الأسعار التي تقدمها الدول الغنية. لذلك لا تعتبرها الشركات المصنعة للقاح مفاوضات "جادّة" وتحاول أن تتهرب من عقد الاتفاقيات، كون أن هناك حكومات تدفع أكثر وبقوة شرائية أكبر ..
نشرت صحيفة "الكونفيدينسيال" الإسبانية تقريرًا عن الجدل حول أسعار اللقاحات، وذكرت أن شركات اللقاح تحافظ بشكل مطلق على سرية أسعار اللقاحات، مستشهدة بغضب شركة فايزر عندما قامت الوزيرة البلجيكية إيفا دي بليكر بنشر أسعار اللقاح المنصوص عليه في اتفاقية الشركة مع الاتحاد الأوروبي.
-وهذه التفاصيل تقودنا لمعرفة هل المال عائقًا أمام حكومة السلطنة؟
وبالعودة لتصاريح وزير الصحة "الشفافة" والذي ذكر في حوار مع الجزيرة أن دول الخليج لم تنجح في تكوين قوة شرائية كبيرة لشراء اللقاح، وذكر في تصريح سابق أن شركات اللقاح لم تفي بوعودها، يقودنا لحقيقة أن المال بالفعل عائق.
فحكومة السلطنة لديها "المال" ولكن لا تستطيع مجاراة بعض دول المنطقة والدول المتقدمة في دفع أموال مُبالغ فيها. لذلك اكتفت بكميات محدودة على فترات متباعدة. - وهنا نطرح سؤال آخر، لماذا لم تلجأ السلطنة لتنويع اللقاحات خارج أوروبا وأمريكا كما فعلت بعض دول المنطقة؟
وهذا الأمر يعود لسببين: السبب الأول أن السلطنة لم تُشارك في التجارب السريرية التي شاركت فيها بعض دول المنطقة، لذلك الأولوية في توزيع اللقاحات تكون لها. أمّا السبب الثاني فهو ما صرح به وزير الصحة عندما قال إننا لا نسعى لزيادة الأعداد على حساب سلامة مواطنينا، وإن الأهم هو..
مأمونية الدواء وأن تكون مصرح بها من قبل منظمة الصحة العالمية، وهنا الحديث عن اللقاحات الصينية واللقاح الروسي التي لا توجد لها تفاصيل كثيرة.
السلطنة ركزت في جهودها لتوفير اللقاح على لقاحات فايزر وأسترازينيكا وجونسون، ولكن الإشكالية الأخرى غير القوة الشرائية هي التنافس الدولي على..
توريد هذه اللقاحات المأمونة، وخاصة أن أغلب الدول المتقدمة اتفقت مبكرًا مع هذه الشركات، علمًا أن شركات اللقاح الأمريكية تم دعمها ماليًا من قبل الحكومة الأمريكية، لذلك ستكون الأولوية لها وكذلك فعلت بريطانيا بلقاح أسترازينيكا. لذلك وضع السلطنة سيكون ضعيفًا في الحصول على اللقاحات..
ما لم تدفع أضعاف ما تدفعه الدول الأخرى، وهنا نعود للمحور الأول وهو العائق المالي. وذكرت شركة أسترازينيكا بعد تقارير أشارت لوجود تلاعبات في أسعار اللقاحات في أفريقيا أن السعر يختلف من بلد إلى آخر حسب الكثافة السكانية وحجم الجرعات المطلوبة، وهذا سببًا آخر لتباين نسب التطعيم عالميا.
وتتحكم العلاقات الدولية القوية بتوزيع اللقاحات، حيث قامت 10 دول بإدارة 75% من إجمالي اللقاحات في العالم، وهذا ما أدانه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عندما وصف الأمر بـ "الفصل العنصري للقاحات". كما وصف وزير الصحة العُماني بأن توزيع اللقاحات "مُسيس".
لذلك علاقاتنا الخارجية والتي كنا نتغنى بها لم تكن بقدر المأمول والمتوقع في توفير اللقاح، وتعتبر السلطنة صديقًا للجميع ولديها علاقات جيدة مع بلدان اللقاحات، ولكن يبدو أن "المال" و"المصالح" كانت أهم من تلك العلاقات في مسألة اللقاحات.
ختامًا .. يجب أن نعي أن توفير اللقاح ليس الحل الوحيد لعبور جائحة كورونا بسلام، بل الإجراءات الاحترازية عاملًا مهمًا كذلك. فهناك دول لديها نسبة تطعيم عالية، ولجأت للإغلاق وفرض قرارات تشددية. كما أننا نسمع يوميًا بوجود عيوب في بعض اللقاحات، ولكن ما زالت إيجابياتها أكثر من سلبياتها.

جاري تحميل الاقتراحات...