𝑫𝒓 𝑴𝒐𝒉𝒂𝒎𝒎𝒆𝒅 𝑯𝒂𝒔𝒔𝒂𝒏
𝑫𝒓 𝑴𝒐𝒉𝒂𝒎𝒎𝒆𝒅 𝑯𝒂𝒔𝒔𝒂𝒏

@BUILD_SUDAN

15 تغريدة 14 قراءة Apr 25, 2021
ثريد عن الميراث:
أمر الإسلام بإعطاء المرأة حقها من الميراث. يقول الله تعالى في سورة النساء ( لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ والأَقْرَبُونَ ولِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ والأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا).
وهناك حالات عديدة ترث فيها المرأة مثل الرجل أو أكثر عنه أو قد ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل. إنما في أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل.
إن فلسفة الإسلام في جعل ميراث المرأة المساوي لنصف ميراث الرجل في حالات معينة تقوم على أساس العبء المالي الذي يوجب الشرع الإسلامي على الوارث تحمله، والقيام به حيال الآخرين، وليس بناءا على التفرقة بين الجنسين.
ففي الإسلام يعتبر إنفاق الرجل على زوجته وأولاده واجبٌ شرعاً باتفاق أهل العلم، والمرأة غير مطالبة بالنفقة حتى لو كانت غنية.
يقول الله تعالى : ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
وقد أثبت الإسلام للمرأة ذمةً ماليةً مستقلةً، فالمرأة أهلٌ للتصرفات المالية تماماً كالرجل، فهي تبيع وتشتري وتستأجر وتؤجر وتوكل وتهب، ولا حَجْرَ عليها في ذلك، ما دامت عاقلةً رشيدةً.
ومهرها حق لها ولا يجوز أخذه، ومال الزوجة محرَّمٌ على زوجها إلا برضاها، كما لا يجوز للزوج أن يشترط على زوجته الإنفاق على البيت، ولكن إذا أرادت الزوجة عن رغبة وطواعية منها أن تساهم في نفقات أسرتها بالمال فلا حرج في ذلك.
وإذا قدَّمت الزوجةُ لزوجها المال على سبيل القرض فلها الحق أن تسترده، وإذا شاركت الزوجةُ زوجها في مشروع أو بيت أو نحوهما، فحقها ثابتٌ في الشركة بمقدار حصتها.
أما الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل هي أربع حالات كما حددتها الشريعة:
١. الأخت مع وجود أخيها : قال تعالى : ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين}
٢. الأم مع وجود الأب وليس للولد المتوفى أو البنت المتوفاة، زوج أو زوجة أو أبناء : قال تعالى : ﴿فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾
٣. وجود الأخت الشقيقة أو لأب مع الأخ الشقيق أو لأب : قال تعالى : ﴿وإن كانوا إخوة رجالا ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾
٤. ترث الزوجة نصف ما يرث زوجها إذا توفي أحدهما، قال تعالى: ﴿ولكم نصـف ما تـرك أزواجكم إن لم يكـن لهـن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن مـن بعد وصية يوصين بها أو ديـن ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصـية توصون بها أو دين}
وقد رد الأزهر على دعاوى المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة مبينا أن هناك حالات عديدة ترث فيها المرأة أكثر من الرجل أو لا يرث الرجل مطلقا.
بينما توجد 4 حالات فقط من أصل ما يزيد عن 40 حالة هي التي ترث فيها المرأة نصف الرجل ومن ضمنها الحالة المذكورة في الآية 11 من سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْن﴾ التي أثير حولها الجدل.
يرتكز توزيع الميراث في الإسلام على الفرق في المعنى بين العدل والمساواة . حيث أن هناك مغالطة تدَّعي ألَّا فرق بينهما، أو تدَّعي أن تحقيق العدالة مُتوقف على تحقيق المساواة. فالإسلام يقوم بتوزيع الميراث بالعدل بين الورثة لتحقيق المساواة بينهم وليس العكس.
- انتهى -

جاري تحميل الاقتراحات...