ڕٱقـــــ❦ـــــيۧ ٱڵـذۄٰۄٰق🇴🇲
ڕٱقـــــ❦ـــــيۧ ٱڵـذۄٰۄٰق🇴🇲

@vip_vtc07

11 تغريدة 10 قراءة Apr 26, 2021
#قصه_وعبره
(بيستين)
في (المعتمد في فقه المعاملات المالية) احتاج أحد الصفارين العاملين في سوق ولاية بهلا لشراء بعض المواد لتنظيف الأواني النحاسية التي لديه ولم يكن لديه من المال ما يكفي لشراء تلك المواد...
#يتبع
فقصد أحد تجار السوق فطلب منه قرضاً فلم يتردد التاجر أن يسعف الصفار بشرط أن يرده وقت السداد بزيادة يسيرة قدرها (بيستين) فقط من صرف ذلك الزمان...
فبلغ ذلك الشيخ العلامة القاضي عبدالله بن محمد الريامي أبو زيد رحمه الله فما كان من أبي زيد إلا أن استدعى التاجر والصفار لدار القضاء فواجههما بما اقترفا فلم يملكا إلا الإقرار بارتكاب الجرم مع سبق علمهما بالحكم...
فقال لهما الشيخ: لقد تعاملتما بمعاملة ربوية محرمة في الشرع وكنتما تعلمان بحرمة هذه المعاملة وحكمها في فقه المعاملات في الشريعة الإسلامية...
لذا حكمت عليكما بالسجن مدة ستة أشهر...
فاعترض التاجر فوراً على الشيخ أبي زيد مقللاً من شأن الجريمة الربوية ومستنكراً شدة العقوبة الجزائية.
وقال: أتسجن كلاً منا ستة أشهر كاملة بسبب زيادة ربوية تقدر (بيستين) فقط لا غير؟ لماذا كل هذا التشديد في الجزاء والعقوبة مع أن الزيادة في القرض قليلة جداً؟
فرد عليه الشيخ سائلاً: كيف ترى حال كل من سفالة بهلا وعلاية بهلا؟
قال التاجر: سفالة بهلا وعلاية بهلا خضراء يانعة وكثيرة الزروع والثمار والخيرات والبركات والحمد لله...
ثم وجه له الشيخ سؤالاً آخر: وكيف ترى حال فلج الميثا في الولاية؟
فأجاب التاجر: فلج الميثا أراه فلجاً متدفقاً غزير المياه ويعادل ما يقارب عشرين غيزاً ويسقي مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في الولاية ويزيد عن الحاجة بحمد الله ومنّه وفضله وكريم نواله وعظيم عطائه وإحسانه...
فقال له الشيخ القاضي: إذا تساهلت معكما في (بيستين) من ربا محرم فسينزع الله كل البركة والخير من سفالة بهلا وعلايتها ومن فلج الميثا المبارك كذلك...
وإذا أقررتكما على تلك المعاملة الربوية المحرمة فنحن نعلن بذلك الحرب على الله...
والله توعد في كتابه الكريم بحرب على المتعامل بالربا...
فهل تقدران على حرب الله عز وجل؟
فأمر بتنفيذ حكم السجن عليهما في عنابر قلعة بهلا لمدة ستة أشهر متتابعة جزاءً ما ارتكباه من القرض الربوي المحرم
وليكونا عبرة للآخرين ممن يمكن أن تسول له نفسه الأمارة بالسوء التساهل بل التعامل بالربا أخذاً أو عطاءً {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}...
فمتى يقطع {دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} في ربا زماننا؟
أسأل الله لي ولكم العافية من الربا..
#انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...