د. ثامر الدغيشي
د. ثامر الدغيشي

@Thamerd

11 تغريدة 108 قراءة Apr 23, 2021
أرسل زميل مقطع للسير ، ويلخص معضلة التعليم، والحقيقة أن المقطع سرني لقدرته على توضيح الثلاث عناصر بإيجاز. وقد ذكرت تغريدة موافقه له.
هنالك ثلاثة فاعلين في عمليات إصلاح التعليم ، السياسات، و النظرية ، والممارسة.
يتبع=
وبحسب قوله: ليس لدى الممارس وقت ليستفيد من النظرية، وليس للمنظر معرفة بواقع الميدان ، وليس لصانع السياسات علم بكلا الاثنين .
يتبع=
وفي رأيي أن هذه الثلاث أركان أساسية للإصلاح وأن معضلة الإصلاح هي تولي أحد هؤلاء قيادة الإصلاح؛ خصوصا في تعليمنا الخليجي، فرأينا الممارس يقود عمليات الإصلاح وبعد فشل تولى الأكاديمي والإداري صانع السياسات.
أولى خطوات حل هذه المعضلة معرفة مفهوم المصلح التعليمي (Real Educational Reformer). سبق أن كتبت عنه تغريدات ، وصورتها في تغريدة أخرى بأنه يشبه دور المايسترو في أوركسترا. لا يأخذ دور أحد مع قدرته الفنية لكن دوره الأساس هو توزيع وتوقيت وصياغة الأحداث بتناغم وبدون نشاز.
تماما المصلح التعليمي، لا يتولى مباشرة التطوير ولا يقوم بدور صانع القرار أو المُنظر ولا الممارس مع معرفته بعلومها، ولكن دوره الحقيقي إدارة دفة الجميع وتوليف التناغم.
=
الفنلندي باسي سالبيرغ، المصلح التعليمي العالمي الذي قدم ويعمل في الاستشارات العالمية في منظمات دولية، والأستاذ الزائر حاليا في جامعة استرالية، عندما طلب رأيه لتحسين طرق التدريس في الصفوف الأسترالية. قال لست أفضل من يجيب ، لديكم خبير محلي أستراليا متخصص في الطرق وأقدر بالإجابة.
المصلح التعليمي ينظر للتعليم كصنعة ومجال. فالمجال التعليمي واسع جدا فلا يتصور طبيب يقدم نفسه بأنه مختص بالطب كاملا بل فرع دقيقة منه، وعليه يجب يَعرف المختص في التربية أنها مجاله كالطب. وعليه، فلابد أن يعمل في تخصصه الدقيق وعدم الجراءة عن الفروع الأخرى.
فلا يمكن لقدراته مهما بلغت تَلبّس الأدوار بين صناعة السياسات و التنظير و الممارسة، بل في كل من الثلاث، تفرعات تخصصية. فمختص السياسات الاقتصادي التعليمية ليس كمختص السياسات التنظيمية ...، وكذلك فالمنظر في عمليات التدريس ليس كالمنظر لعمليات التقويم ،، وعليه قس.
أكبر المزالق التي قد يقع بها من يعمل في المجال أن يتولى دفة الإصلاح وحده دون الفاعلين الثلاثة. والمقصود بوحده ، أي ككيان وليس فرد. وقيام القائد بتشكيل فريق يضم أفرادا من المؤسسات الثلاث لا يحقق المقصود به يظل فردا. =
العمل الثلاثي يضمن وجود كيان مستقل للكل من مؤسسة صنع القرار ،والبحث والتطوير،الممارسين. بحيث تعمل كل مؤسسة ضمن عملياتها الداخلي لتصفية الخيارات الأفضل داخل بيئة تخصصية تتوافق وتتعارض فيها الأفكار بشكل مؤسسي وينتهي الجدل والنقاش لتصفية الرأي على اتفاق الخبراء. .
كتبت التغريدات بدون مراجعة،
حتى استبقي الفكرة،

جاري تحميل الاقتراحات...