#سفينة_التاريخ
باسم الله، وبه أستعين.
طالما راودني قلمي أن يبوح ببعض أخبار سيدي الوالد -شفاه الله وعافاه، ورزقني بره وضاه-
والليلة لم أستطع إلجامه، وعليه فسأطلق زمامه؛ ليكتب ما فتح به الفتاح العليم، من رد لبعض الحق، وأداء لقطرة من بحر البر المطوق به عنقي ما حييت=
باسم الله، وبه أستعين.
طالما راودني قلمي أن يبوح ببعض أخبار سيدي الوالد -شفاه الله وعافاه، ورزقني بره وضاه-
والليلة لم أستطع إلجامه، وعليه فسأطلق زمامه؛ ليكتب ما فتح به الفتاح العليم، من رد لبعض الحق، وأداء لقطرة من بحر البر المطوق به عنقي ما حييت=
=ولد -متع الله به- سنة (1350)، وتلقى القرآن على والده سيدي الشيخ حسن بن حسن الأسدي (ت: 1370)، الذي كان وجيه قريتنا والمقدم في الوظائف الدينية.
وأخذ مبادئ العلوم على فقهاء من آل المعلمي، وبلادهم تجاورنا بلدنا=
وأخذ مبادئ العلوم على فقهاء من آل المعلمي، وبلادهم تجاورنا بلدنا=
=وبعد وفاة والده أصبح هو المقدم في الوظائف الدينية في قريتنا..
لم أره صلى في غير المسجد منذ عقلت.
لم أره ترك قيام الليل منذ عقلت.
لم أره فرط في نوافل الصيام ونوافل الصلوات منذ أدركت.
لم أره صلى في غير الصف الأول، إلا لسفر أو عذر.
لم أره ذهب إلى صلاة الجمعة في غير الصباح الباكر=
لم أره صلى في غير المسجد منذ عقلت.
لم أره ترك قيام الليل منذ عقلت.
لم أره فرط في نوافل الصيام ونوافل الصلوات منذ أدركت.
لم أره صلى في غير الصف الأول، إلا لسفر أو عذر.
لم أره ذهب إلى صلاة الجمعة في غير الصباح الباكر=
=غرس في قلبي الصدق مع الله؛ كنت أصلي بجانبه وأنا صبي، فيقول لي بعد الصلاة: ما لي لا أسمع صوتك بالتسبيح؟ فأقول: أنا أقولها في نفسي! فيقول: الله يرزقك حلاوة الإيمان.
غرس في قلبي التعلق بالمساجد، فكان يصحبني معه بكرة وعشيًا، فأراه مؤذنًا وإمامًا وتاليًا!=
غرس في قلبي التعلق بالمساجد، فكان يصحبني معه بكرة وعشيًا، فأراه مؤذنًا وإمامًا وتاليًا!=
=غرس في قلبي حب الصالحين، من العباد والعلماء، فلم أره جالس فاسقًا منذ عقلت، ويعرفني بالصالحين، ويعرفهم بي، ويسألهم الدعاء لي.
غرس في قلبي الجد والجلد، والحزم والعزم، فلم أره بغير شغل قط=
غرس في قلبي الجد والجلد، والحزم والعزم، فلم أره بغير شغل قط=
=في مرحلة زمنية كان بيتنا بعيداً عن المسجد، فكان يخرج في أذان الفجر الأول، فيرفع صوته بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة"
ثم يمسك بيدي ويقرأ من السور حتى نصل إلى المسجد، فلقد سهل علي حفظ (يس والملك)لكثرة ما سمعتهما منه!
"بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة"
ثم يمسك بيدي ويقرأ من السور حتى نصل إلى المسجد، فلقد سهل علي حفظ (يس والملك)لكثرة ما سمعتهما منه!
=اجتهد - متع الله به - في أن أتم حفظ القرآن الكريم قبل البلوغ، فاختار لي معلمًا رحيمًا رقيقًا، وأقر الله عينه بما أراد.
ثم انطلق يحثني على تعلم الخطابة؛ فكان يرسلني مع الخطباء المهرة، أقتبس منهم، وبعد مدة خطبت بين يديه فكانت عَباراته تسابق عِباراتي؛ فرحًا وخشية!=
ثم انطلق يحثني على تعلم الخطابة؛ فكان يرسلني مع الخطباء المهرة، أقتبس منهم، وبعد مدة خطبت بين يديه فكانت عَباراته تسابق عِباراتي؛ فرحًا وخشية!=
=أبغض الخلق إليه قاطع الصلاة، ولقد كان ابن عم لي كذلك مع ما فيه من أخلاق الكرم والجود، والشجاعة، والنجدة، وغوث الملهوف وما شئت من المكارم، فلم أسمع سيدي الوالد يترحم عليه ولو مرة، فإذا سئل عن ذلك قال: لم يكن يصلي فلا خير فيه! =
=عرفته حريصًا على صلة رحمه، فكان يصل أخواته وبنانتهن مع بعد المسافات وكبر سنه، وإذا عتب عليه في ذلك قال: صلها يصلك الله.
ولم يترك الصلة إلا منذ عامين حين أقعده المرض!
ولم يترك الصلة إلا منذ عامين حين أقعده المرض!
=وبعد بلوغي أسلمني إلى شيخ بار، سأتحدث عنه في حينه!
وحين جئته بباكورة عملي: "الإمام عبد الرحمن بن يحيى المعلمي حياته وآثاره" سنة (1427) انهمرت دموعه، ولهج بالدعاء!=
وحين جئته بباكورة عملي: "الإمام عبد الرحمن بن يحيى المعلمي حياته وآثاره" سنة (1427) انهمرت دموعه، ولهج بالدعاء!=
=كان يتفقد ثيابي أيام البرد!
إذا علم بضائقة نزلت بي قام وقعد حتى يدفعها بكل قواه.
يبشرني أنه يدعو لي في سجوده بالليل باسمي وبمطالب لا يكشفها لي=
إذا علم بضائقة نزلت بي قام وقعد حتى يدفعها بكل قواه.
يبشرني أنه يدعو لي في سجوده بالليل باسمي وبمطالب لا يكشفها لي=
= في صباي كان حريصًا على أن أسمن في بدني فكان يدور بي على أبرع أطباء صنعاء فينصحونه بأن الأدوية المسمنة ضارة ويبشرونه بسلامة البنية وصحتها وأنها هي الأهم.
وإذا مرضت فلا يقبل أن أذهب بنفسي إلى الطبيب، بل يذهب بي هو، ويختار أبرع طبيب تصل إليه قدمه، وأجود دواء تصل إليه يده=
وإذا مرضت فلا يقبل أن أذهب بنفسي إلى الطبيب، بل يذهب بي هو، ويختار أبرع طبيب تصل إليه قدمه، وأجود دواء تصل إليه يده=
=مجالسه عامرة بالعظات والعبر مما وقع له أو لغيره ممن عاصرهم من الأكابر!
وإذا ذكر والده ترقرقت عيناه.
حج مرارًا، لنفسه، ولوالديه، ويلهج بالدعاء لهما، والصدقة عنهما، وصلة أصدقائهما.
ولم يقف عن زيارة قبريهما إلا منذ أقعده المرض.=
وإذا ذكر والده ترقرقت عيناه.
حج مرارًا، لنفسه، ولوالديه، ويلهج بالدعاء لهما، والصدقة عنهما، وصلة أصدقائهما.
ولم يقف عن زيارة قبريهما إلا منذ أقعده المرض.=
= إذا جلست بين يديه فأحب ما يسمعه مني أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبار العلماء.
فيبكي لأحزانهم، ويفرح لسروهم، ويسأل عن تفاصيل أخبارهم، حتى لقد أعجز عن الجواب؛ لعمق السؤال!
لا يمل من تكرار أخبار الإمام المعلمي، ويلهج بالدعاء له، وتذرف عيناه لمعاناته.
فيبكي لأحزانهم، ويفرح لسروهم، ويسأل عن تفاصيل أخبارهم، حتى لقد أعجز عن الجواب؛ لعمق السؤال!
لا يمل من تكرار أخبار الإمام المعلمي، ويلهج بالدعاء له، وتذرف عيناه لمعاناته.
=انقطعت والدتي عن الحمل ثمان سنين، حتى كاد اليأس أن يستحكم، وهي والولد يلهجان بالدعاء: يا من وهبتنا محمد هب لنا أحمد.
فتقول لي سيدتي الوالدة -متع الله بها-: أنا طلبتك من الله.
ويقول لي -متع الله به- أنت هبة خاصة=
فتقول لي سيدتي الوالدة -متع الله بها-: أنا طلبتك من الله.
ويقول لي -متع الله به- أنت هبة خاصة=
=الغرس لا يعني الإثمار، فالله يصلحنا ويثبتنا..، وأنا هنا أتحدث عن أساليب والدي التربوية، بقوله وبفعله وهو الأكثر، والفعل أوقع، وأنجع، وأسرع.
لا أنكر انتفاعي ببعض أشياخي-أجزل الله ثوابهم-، وببعض من قرأت لهم وعنهم.. ولكن الغرس لأبي، والبذر لوالدي، والفتق لسيدي!=
لا أنكر انتفاعي ببعض أشياخي-أجزل الله ثوابهم-، وببعض من قرأت لهم وعنهم.. ولكن الغرس لأبي، والبذر لوالدي، والفتق لسيدي!=
=هذا رمضان الثاني والتسعون له -متع الله به- وهو ممتع بقواه سوى ألم في غضروف الركبتين، أقعده عن السير .. وإلا فلا ضغط، ولا سكر، ولا قولون، ولا ألم قلب، ولا كُلى، ولا ولا، ولله الحمد على فضله وإنعامه..
مجموع ذريته الأحياء بنين وبنات وحفدة وأسباط نحو ثمانين.. أصلحهم الله وأسعدهم..
مجموع ذريته الأحياء بنين وبنات وحفدة وأسباط نحو ثمانين.. أصلحهم الله وأسعدهم..
جاري تحميل الاقتراحات...