4. وأبلى هوانغ بلاء حسنا في صندوق تايغر ومن ثم في صندوق تايغر آسيا والذي بلغ حجم أصوله في ذروته 5 مليار دولار. وبعد مشاكل مع الجهات الرقابية والنظامية التي أدانته بـ"التداول الداخلي" فإن هوانغ أغلق تايغر آسيا في 2012 وبدأ أركيغوس متبعا نفس الاستراتيجية.
5. والاستراتيجية هي التركيز في الاستثمار في عدد صغير من أسهم الشركات خصوصا عبر "مبادلة العائد الإجمالي" Total Return Swap وهو نوع معين من المشتقات المالية. لنلقي نظرة بسيطة على هذا النوع من المشتقات.
7. والبنك طبعا يطلب ضمان مالي من أركيغوس يغطي جزء من قيمة الأسهم. وفي حالة أركيغوس فإن الضمان كان حوالي 30% من قيمة الأسهم. فإذا انخفضت قيمة الأسهم فإن البنك قد يطلب ضمانات مالية إضافية.
9. ولكن الصندوق لم يكن لديه من النقد ما يكفي لسد الثغرة. فبدأت البنوك التي كانت طرفا في مبادلة العائد الإجمالي مع الصندوق في تسييل وبيع الأسهم التي تملكها. ومن هذه البنوك جولدمان ساكس ومورغان ستانلي وكريدت سويس ونومورا.
10. وفي أيام قليلة تم تسييل كافة الأسهم المتعلقة بالصندوق والبالغ قيمتها 30 مليار دولار. فخسر الصندوق جل رأس ماله (10 مليار دولار) وخسرت البنوك بعض المبالغ وعلى رأسها كريدس سويت والتي خسرت حوالي 4 مليار دولار.
11. لماذا الصندوق استعمل مبادلة العائد الإجمالي؟ أولا: الاستفادة من الرافعة المالية بصورة غير مباشرة من أجل تضخيم العوائد وثانيا لأنه لن يضطر أن يعلن عن ملكيته لتلك الأسهم مهما بلغت نسبة الملكية الحقيقية بحسب اللوائح التنظيمية.
12. هل سيتغير شيء بعد هذا الانهيار؟ لا أعتقد. مبادلة العائد الإجمالي من الأمور العادية في عالم الاستثمار وعلى الرغم من أن خسارة الصندوق فادحة فإنها لا تشكل خطرا عاما على النظام المالي. ا.هـ.
جاري تحميل الاقتراحات...