𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

33 تغريدة Apr 23, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ من أبطال القوات الجوية
🔴 اللواء طيار ... محمد عكاشة
3️⃣ الحلقة الثالثة
🔘 تطوير تكتيكات القتال بفكر مصري
يجب أن نتأكد بأن الدولة المصنعة للسلاح ليس بالضرورة هي الأقدر على استخدامه فالسوفيت صنعوا طائرات ولم يستخدمها في حروب حقيقية
👇👇
١-ونظريات القتال الجوي السوفيتية وليدة تجارب الطيران التدريبي وليس القتال الفعلي ضد عدو
وقد استفاد منا السوفيت في تطوير السلاح وتكتيكات القتال الجوي التي تعلمناها بالجهد والدم والابتكار
ومثال ذلك
كنا نواجه صعوبة في قصف القنابل أثناء التدريب ونحقق نسبة إصابة منخفضة فالأرقام التي
٢- أقرها السوفيت وتعلمناها منهم تقضي بالتسلق لارتفاع 1200 متر ثم الانقضاض وعند سرعة 650 كم وارتفاع300 متر نقذف القنابل
كانت هذه الأرقام لا تتحقق في الطيران الفعلي لأن الطائرات عمرها يتجاوز 15 عاما إضافة إلي أن ارتفاع الطائرة حتى 1200متر يجعلها هدفا سهلا للمدفعية المضادة "ل-70"
٣-ولصواريخ الهوك وكانت هذه نقطة ضعف خطيرة
اكتشفنا هذا طوال الفترة التي سبقت حرب الاستنزاف
قررت بمبادرة شخصية شاركني فيها رفيق السلاح نقيب طيار حمدي عقل أن نبتكر أسلوب جديد للقذف
فكنت أقوم بالقصف من ارتفاعات مختلفة وحمدي في ميدان الرمي يصحح لي أخطائي ثم نعكس أقف أنا في الميدان
٤-ويقوم هو بالقصف وبعد مجهود متواصل توصلنا للأسلوب الأمثل
كنا نتسلق حتى 400 متر فقط ونستخدم مقدمة الطائرة وليس جهاز التنشين ونسقط القنبلة فوق الهدف تماما وتم تعميم هذا الأسلوب في كل أسراب الميج17
وانتهينا من تلك المشكلة لنواجه مشكلة أخرى
كانت النظرية السوفيتية أن نهاجم المواقع
٥- بالتوالي4 طائرات بفاصل 800 متر بين كل طائرة والأخرى كنا مثل الطابور مما يجعلنا عرضة بنسبة أكبر للمدفعية م/ط المعادية لأنها كلها مركزة في اتجاه واحد
فبدأنا التدريب على الهجوم من اتجاهين بأسلوب جديد استحدثناه بمبادرة شخصية
كنا نقترب من الهدف4 طائرة في تشكيلFinger 4 على ارتفاع 50
٦-متر وما أن نشاهد الهدف ننقسم إلى قسمين وبأوامر مني كقائد للتشكيل يقوم القسم الثاني بالتسلق والهجوم أولا وأظل أنا على الارتفاع المنخفض وعندما يصل إلى ارتفاع400 متر يبلغني في اللاسلكي أقوم أنا بالتسلق في الوقت الذي يكون هو فيه ينقض على الهدف وهنا تتشتت المدفعية لأن هناك قسم ينقض
٧-من أعلى لأسفل وقسم أخر يتسلق ومن اتجاه أخر مقاطع للقسم الأول
وتمكنا من هذا الأسلوب جيدا وحققنا به نتائج طيبة أثناء هجماتنا على أهداف العدو
🔘 مناورة السرعة البطيئة
كان الطيران بالأسلوب السوفيتي يمنع أن نهبط بالسرعة عن أرقام محددة لكل طراز وكان التنبيه صارم بأن من يتجاوز هذه
٨- الأرقام سيواجه مشاكل ومخاطر للطائرة وكنا نلتزم حرفيا بتلك السرعات أذكر أن زميلي أحمد أنور كان مشتبك مع طيار إسرائيلي وظل في المناورة حتى وصلت سرعة طائرته إلى الحد الأدنى فاضطر إلى تخفيف المناورة فتمكن منه الإسرائيلي وقذفه بصاروخ وأصابه فقفز من الطائرة بالمظلة
وفي عام 1971 خدمت
٩-قائدا للسرب المتمركز في قاعدة المزة في سوريا لدعم الجبهة الشمالية
 تعرفت هناك على طيارين باكستانيين يعملون كخبراء في الأسراب السورية ومنهم عرفت أن الطائرة يمكن أن تتجاوز الحدود الدنيا المحددة للسرعات
فقمت بتجربة هذا بحرص شديد وبمعدل بسيط ونجحت التجربة ولما تمكنت أنا شخصيا منها
١٠-قمت بتدريب باقي طياري السرب عليها
يظهر هذا الاختلاف في المناورة أثناء الاشتباك فالطائرة الميج17 كان الحد الأدنى للسرعة300 كم/ساعة لكن وصلنا نحن حتى السرعة240 كم/ساعة كان هذا يفيد في الاشتباك الجوي فأنت لديك عاملين تناور بهما هما الارتفاع والسرعة فعندما تصل إلى هذه السرعة
١١-المنخفضة والتي لا يتوقعها العدو تصبح أنت في موقف خلفه أفضل
كذا في المناورة الرأسية كلما ضيقت دائرة الطائرة وقللت السرعة تكون في وضع أفضل يمكنك من ضرب طائرة العدو
كانت التعليمات السوفيتية أن هذه المناورة تتم بسرعة600 كم/ساعة نزلنا بها نحن بالتدريب إلى500 كم/ساعة ونجحت
١٢-🔘حياة الطيارين أثناء القتال
كانت حياتنا تدريب وقتال وكان الجميع يتسابق للخروج في طلعات القتال
لم يكن بيننا طيار غير كفء وكان الغضب يتملك بعض الطيارين عندما لا يشاركون في طلعات القتال وفي الطلعة نفسها كان المشاركون فيها يتسابق لعمل طلعة ناجحة وتحقيق إصابات مباشرة للأهداف
أتذكر
١٣-الشهداء ملازم طيار عصام حواش ورفعت مبارز وعاصم عبد الحميد وكانوا منضمين حديثا للسرب وكنا في أوج طلعات العمليات
 في ذلك اليوم كان لدينا برنامج طيران ليلي وبعد تناول الغذاء كنا نذهب للنوم استعدادا للطيران الليلي
وفي فترة الراحة جاءني أمر بمهاجمة الهوك بقوة 4 طائرات فأيقظت حمدي
١٤-عقل ومجدي كامل وثلاثة آخرين لا أتذكرهم وتركت باقي الطيارين نيام وجهزنا 4طائرات والخامسة الاحتياطي وتم تنفيذ الطلعة بنجاح
وحين هبطنا من الطائرات فوجئت بالثلاثة الجدد غاضبين بشدة لأنهم شعروا بأني اعتبرتهم تحت مستوي المسئولية فوعدتهم بالدخول مع باقي زملاؤهم في الطلعة القادمة وحدث
١٥-هذا فعلا
لم يكن هناك أي تفكير في الموت أو الحياة الكل كان في اشتياق للحرب والثأر والاشتراك في القتال
كنت أراقب الطيار الجديد أثناء تنفيذ المهمة لكن الجميع كان يتفاني حتى أني كنت أقول للملازم عصام أحمد وعادل محيى أني أنظر في أي لحظة في الطلعة أجدهم في المكان الصحيح وكان هذا
١٦-يعطيني فرصة أكبر كقائد تشكيل في التركيز على الطلعةوالهجوم
ولا أنسي دور المهندسين والفنيين كانوا يقاتلون معنا بروحهم العالية في تجهيز الطائرات وتسليحها كانوا يكتبون آيات قرآنية وأسماءهم على القنابل والصواريخ التي يحملونها في الطائرات
مثلا كان هناك رافعةلتعليق القنابل في الطائرة
١٧- تستغرق 6 دقائق للقنبلة لكن ثلاثة من الميكانيكية حملوا القنبلة100كجم بأيديهم وعلقوها في الطائرة في2 دقيقة
ونجحوا في أحد الطلعات في تجهيز 14طائرة في ساعة ونصف وهو رقم استثنائي بكل المقاييس
ولا يمكن أن نغفل دور العمال والفلاحين في ملحمة بناء الدشم كنا طوال النهار ونحن في الطيران
١٨- نشاهد الجهد الخارق الذي يبذل في الانتهاء منها فدشم تحت الإنشاء وأخرى انتهت ويتم تركيب أبوابها علاوة على مئات من الصبية والفتيات يحملون (مقاطف) مملوءة بالرمل والطمي لتكسي أجناب وسقف الدشم حتى تمتص انفجار أي قنبلة مباشرة وتبقي الطائرة في أمان بداخلها وأتي هذا الجهد ثماره في حرب
١٩- 1973 فلم تضرب طائرة على الأرض وانتهت حرب الاستنزاف وقد انتصرنا فيها دون شك رغم خسائرنا لكن تعلمنا فيها الكثير من الخبرات
عام1971سافرت إلى سوريا حوالي العام اكتسبت خلال هذه الفترة خبرة طيبة من الحوار المستمر مع الطيارين الباكستانيين كما وأن التضاريس هناك مختلفة عن مصر وأذكر
٢٠- للشعب السوري أنه محب جدا لمصر
ثم عدت إلى سربي الذي كان متمركزا في مطار الصالحية وفيه قضيت شهران ثم توجهت إلى ليبيا للطيران على الميراج
🔘طيار ميراج
وجود الطائرات الميراج كان له قصة بدأت عام1970 حين أوقف الرئيس الفرنسي شارل ديجول عام 1967 تصدير أي أسلحة لإسرائيل ومنها صفقة
٢١-طائرات ميراج كانت تصنع لحسابها
وفي عام1970 تقدمت الحكومة الليبية لشراء تلك الصفقة ولأنه لم تكن هناك كوادر ليبية مؤهلة لتنفيذ التعاقد فقد تم الاستعانة بضباط من القوات الجوية المصرية للتعاقد والإشراف على تنفيذ هذه الصفقة
كان عدد الطائرات بالتقريب هو
⁃32 طائرة ميراج 5 اعتراضية
٢٢- - 50 طائرة ميراج 5 مقاتلة قاذفة
 - 4 طائرة ميراج للاستطلاع الجوي 
 - 15 طائرة ميراج ذات مقعدين للتدريب
كانت الطائرة الاعتراضية مزودة بـ2 مدفع30 مم +2 صاروخ ماترا (جو-جو)
أما الطائرة المقاتلة القاذفة فكانت مزودة علاوة على 2 مدفع بحمالات قنابل 8 قنبلة250 كجم أو 2 قنبلة400 كجم
٢٣- أو 32 صاروخ (جو-أرض) كان تجهيز الطائرة يتضمن رادار وأجهزة ملاحية متطور
كما ضمت الصفقة جناح للصيانة وقطع غيار ومعدات فنية وتسليح وذخائر للطائرات
وفي عام1971بدأ 10طيارين مصريين الطيران على الميراج في فرنسا تحت ساتر أنهم طيارين ليبين
وبعد الانتهاء من فرقة الطيران عادوا إلي ليبيا
٢٤- مع الطيارين الليبين وكانت قاعدة التمركز في طرابلس تحت اسم عقبة بن نافع
 "قاعدة هويلس الأمريكية سابقا"
كنت أنا على رأس المجموعة الثانية التي اختيرت للطيران على الميراج حوالي10طيارين من الميج17 كنا جميعا فوق 700 ساعة طيران
كانت فرقتنا على الطائرة في ليبيا وليس فرنسا بواسطة
٢٥-طيارين فرنسيين وباكستانيين
وكان الجميع لديهم خبرة قتالية جيدة من خلال حرب الاستنزاف مما ساعدنا على التمكن من الطائرة بسرعة
وكان طبيعي أن أقارن بين الميج 17 والميراج 5 وهي مقارنة هامة حتى نعرف كيف حاربنا اليهود في الاستنزاف
الميج17كجسم طائرة ومحرك ومناورة ممتازة لكنها ذات تسليح
٢٦- ضعيف وأجهزة تنشين وملاحة بدائية مما يجعلها طائرة ممتازة في الدعم القريب للقوات البرية فقط
أما الميراج فلديها التسليح الكبير والسرعة العالية وأجهزة التنشين والملاحة المتطورة ولا نغفل كابينة الميراج التي تتيح رؤية هائلة للطيار مما يجعلها طائرة متعددة المهام بامتياز وحتى عمق
٢٧- كبير في أرض العدو
قضيت في ليبيا عام تقريبا كانت أسرتي بصحبتي وقد تدربت على يد طيار فرنسي سألني عن عدد ساعات طيراني فذكرت للتمويه أنها 300 ساعة وأنني ليبي الجنسية
لكن بعد أن طار معي اكتشف أن مستواي أكبر من هذا بكثير وبدأ التعامل معي على هذا الأساس وقد دخل معي اشتباك أثناء
٢٨-التدريب وكانت ساعاتي على الطائرة حوالي10 ساعات فتفوق علي وجاء خلفي
ولا أنكر أني تضايقت بشدة وعلى الأرض بعد الطلعة تحديته أني مجرد أن أكمل 30 ساعة على الطائرة سأدعوه لتكرار الاشتباك
وحدث فعلا ولم يتمكن مني ورددت اعتباري
كان الطيارون الفرنسيون متعاونين معنا بأقصى درجة ولا أنسي
٢٩-طيار يدعي "كريبان" لما صدرت لنا الأوامر بالعودة إلى مصر انتحي بي جانبا وقال
⁃أنا عارف إنكم حا تنزلوا مصر علشان حا تحاربوا اليهود لازم تعرف إن القنابل اللي معاكم قنابل أغراض عامة وليست قنابل ممرات
فقد كان متأكدا اننا يجب ان نضرب مطارات اسرائيل لرد شرف 67
وأعطاني كمية كبيرة
٣٠-من الأوراق بها كافة المعلومات الخاصة بجهاز التنشين مع اختلاف أنواع الذخيرة المحملة في الطائرة
كان موقف رائع من هذا الفرنسي
وكان الدرس الأهم الذي تعلمناه من الفرنسيين هو أننا كنا نناور في الاشتباك الجوي بالخبرة الفردية فعلمونا كيفية عمل الاشتباك المخطط الجماعي
وهو ما كان يقوم
٣١-به اليهود معنا ولايفوتني أن أذكر حضور الطيارين المصريين على الميج 21 إلى ليبيا والتدريب مع طيارين على الميراج فاكتسبوا خبرات متعددة من هذه الاشتباكات
الى اللقاء والحلقة الرابعة والأخيرة باذن الله
شكرا متابعيني🌹🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...