𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

35 تغريدة 3 قراءة Apr 23, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ من أبطال القوات الجوية
🔴 اللواء طيار ... محمد عكاشة
1️⃣ الحلقة الاولى
بدأت قصتي مع القوات
المسلحة عامة والقوات الجوية بصفة خاصة عندما التحقت بالكلية الجوية عام 1959 ضمن 46 طالب تمت تصفيتهم من بين 5000 طالب متقدم
👇👇
١-وهذا يدل علي المستوي العالي للكشف الطبي الذي مررنا به وكان النقص في عدد الطيارين المقبولين مشكلة مزمنة عانت وما تزال تعاني منه مصر
وكان أول عام دراسي لنا في الكلية الحربية مع باقي طلبة الحربية والبحرية والفنية حتى يتم خلق روح التعايش والتآلف بين الطلبة في مختلف التخصصات وقد
٢-أفادنا هذا طوال خدمتنا في القوات المسلحة
وفي العام التالي انتقلنا إلى كلية الطيران في بلبيس
بدأ تدريبنا في جناح الطيران كل خمسةطلبة عند مدرس وكان حظي أني توزعت عند مدرس هندي حيث كان لدينا مدرسين هنود للتعاون مع الهند في مجال الطيران وذهبت أنا إلى الهند بعد تخرجي للحصول على فرقة
٣-تدريس الطيران
كان المتبع أن أطير مع المدرس طيران مزدوج في الفترة الأولي حتى أتمكن من الطائرة فيتم اختباري ثم أقوم بالطيران المنفرد
وفي هذه الفترة وجدت صعوبة في تفهم المدرس وتعليماته لي أثناء الطيران وأتقنت الإقلاع والطيران والاقتراب لكن لمس الطائرة على الأرض كنت فاشلا فيه تماما
٤-وكدت أجن وأحسست لما طال الأمر أنني سأتحول خارج الكلية وسأذهب للكلية الحربية وكان يطلق على هذا "أوف كورس" حتى شرح لي أحد زملائي في الدفعة ما يقوله له مدرسه
وفي اليوم التالي تمكنت من عمل الهبوط بصورة جيدة فما كان من مدرسي الهندي إلا أن طلب منى عمل العديد من عمليات الهبوط ونجحت في
٥- هذا وبعدها قمت بالطيران المنفرد كل هذا التدريب كان على الطائرة طراز "جمهورية" وهي طائرة ممتازة وآمنة في التدريب الأولي ونفذنا عليها 40 ساعة
ثم انتقلنا إلى الطيران على طائرة أخرى طراز "زلن" تشيكية الصنع كانت تحتاج إلى حساسية عالية من الطالب لكنها أكسبتنا خبرة جيدة ونفذنا عليها
٦-80 ساعة
وكانت اختباراتنا ثلاث أنواع
•الأول
اختبار الطيران العام يقوم الطالب بعمل كل المناورات والألعاب البهلوانية والهبوط الاضطراري
•الثاني
اختراق الضاحية وهو طيران بين 3 مدن على مسافات متباعدة مستعينا بالخريطة والبوصلة علاوة على تحديد المعالم الأرضية التي توضح الطريق
٧-•الثالث
هو اختبار الطيران الأعمى يتم الطيران وكابينة الطالب مغطاة بستارة سوداء يقوم المدرس بالإقلاع وتسليم الطائرة بعد ذلك للطالب فيطير اعتمادا على العدادات فقط وهي تأهيل للطيران الليلي
في نهاية الفصل الدراسي الأول أتممنا 120 ساعة طيران
انتقلنا إلي الفصل الدراسي النهائي وكان
٨- على طائرات "ياك 18" وهي أسرع قليلا من الجمهورية ونفذنا عليها 40 ساعة ثم علي طائرة طراز "ياك 11" نفذنا عليها 80 ساعة وهذا الطراز صعب ويحتاج إلي تركيز شديد وسعتها تتجاوز 200 كيلومتر/ساعة وقد دعمت مستوانا فانهينا فترة التدريب بمستوى عالي
كنا نطير في تشكيلات من 4 طائرات كلنا طلبة
٩- وكان هذا فيه مخاطرة كبيرة لأننا كلنا طلبة وخبرتنا مازالت محدودة ونطير بمسافات متقاربة جدا من بعض
وقد تعدل هذا وأصبح قائد التشكيل مدرس ومعه 3 طلبة
إضافة إلى الطيران كنا ندرس علوم الطيران من محركات وهياكل وملاحة ولاسلكي ونظرية طيران
وكان تقييم الطالب في الطيران يتم في دفتر تقدم
١٠-لكل طالب يسجل فيه المدرس كل ما يفعله الطالب من لحظة إدارة المحرك حتى إيقافه
ويشمل الدقة في الطيران وسرعة رد الفعل ومدي تمكنه من أداء المناورة بالطائرة وبلمحة سريعة فقط على العدادات
وبناء علي هذا التقييم يتم ترشيح الطالب للمقاتلات كمستوي أول ثم القاذفات ثم المواصلات والهليكوبتر
١١-وقد رشحني مستواي للمقاتلات ومعي 21 من الدفعة
وقد تخرجت من الكلية ولم أكمل 20عاما
🔘الطيـار المقـاتـل
بعد التخرج انتقلنا إلى وحدة تدريب المقاتلات في مطار كبريت وقد أصبحت الآن ضمن منهج الكلية الجوية
وفيها بدأنا نتعلم القتال الجوي وكل ما يخص الاشتباكات الجوية وضرب النار والصواريخ
١٢-ونفذنا علي الطائرة الميج 15حوالي 120ساعة
في البداية كان الإحساس بأننا أصبحنا ضباط ولسنا طلبة فكان هناك شد وجذب مع المدرسين لكن سرعان ما تآلفنا مع قسوة التدريب والمدرسين الذين أذكر منهم بكل خير العقيدطاهر زكي والمقدم حسن أبو عجوة وتوفيق ولي الدين وداوود مكارم وآخرين
وبعد انتهاء
١٣- فترة التدريب توزعنا على الأسراب وفي عام 1963 كان لدينا عدد محدود من المطارات وتم توزيعي علي سرب في مطار أبو صوير تحت قيادة الرائد طيار علي زين
وبعد أسبوعين تحرك السرب إلى اليمن نصفه تمركز في الحديدة على طائرات الميج 17والنصف الثاني في صنعاء على طائرات الياك11
كنت أنا في صنعاء
١٤-وكان المطار في صنعاء أرض ممهدة وقصير ومزدحم بالطائرات وغير أمن لكن عملنا منه لأنه المتاح
لا نستطيع أن نقول أن معارك اليمن كانت حرب بالمعني المفهوم للحرب
ففي يوم تكون القبائل حليفة لك وللنظام الجمهوري وفي اليوم التالي تنقلب عليك بعدتلقيها أموال من السعودية التي كانت تدعم النظام
١٥- الملكي
كذلك كانت التضاريس الجبلية صعبة علي الطيارين بشكل كبير لأن الطيار كي يتعامل مع الهدف الأرضي كان يطير والجبال حوله أعلي منه وهذه الجبال يتمركز بها اليمنيين الذين يهاجمون الطائرة ببنادق عادية ورغم الفارق بين البندقية والطائرة لكنهم أصابوا عدد من الطائرات والطيارين مثل
١٦-راجي عز العرب ويوسف عثمان وسيف حافظ وغيرهم
عاد السرب إلى أبوصوير مرة أخري وبعد أقل من شهر ترشحت لدورة تدريس في الهند لكي أكون مؤهلا للتدريس في الكلية الجوية
وفي الهند قضينا 4 أشهر كانت مفيدة جدا لنا كان الطيارون الهنود يطبقون المدرسة الإنجليزية ويشاركهم في هذا الاتجاه باكستان
١٧- والعراق والأردن
أما نحن فكنا متجهين نحو المدرسة السوفيتية
وللحقيقة لم أكن مرحب أو سعيد بالتدريس في الكلية رغم أنها أفادتني وأعطتني خبرة كبيرة
كنت أحس بأنني أؤدي عملي كواجب وليس بحب
فالمدرس غير الطيار المقاتل المدرس مسئول عن تعليم طلبة فنون الطيران ومسئول عن مستواهم
خدمت في
١٨-الكلية من عام 1964 حتى1967
وفي أبريل طلبت النقل من الكلية وانضم إلي توفيق يوسف وهو طيار من دفعتي وحيدر دبوس
لكن إعلان الطوارئ في 14 مايو أفسد كل تخطيطنا للنقل فقد توجه المدرسين إلى الأسراب كل في تخصصه
كان أول مطار لي هو كبريت لمدة يومان ثم إلى مطار السر لمدة ليلة وزارنا المشير
١٩-عامر ومعه كبار القادة وكان يصافح كل واحد فينا ويسأله
وعندي كان السؤال
⁃هاتوقعوا طيارات إسرائيلي؟
فرددت عليه
⁃بأنني أستطيع الاشتباك بطائرتي الميج 17 مع المستير أما الميراج فهو يتفوق علي
ولم يعجب ردي المشير عامر فكرر على السؤال وهنا تدخل اللواء الدغيدي قائد المنطقة الجوية
٢٠- الشرقية هامسا في أذنه بشيء فانصرف المشير ومعه القادة المرافقين
بعد الزيارة انتقلت ومجموعة من الزملاء إلى مطار الغردقة
وهناك كانت الفوضى هي السائدة لأن طائرات النقل تهبط في المطار بجنود المظلات المتوجهين إلي مضيق تيران بالطائرات الهليكوبتر بعد سحب قوات الطوارئ الدولية
كل هذه
٢١- التحركات والمطار عبارة عن ممر واحد وممر مساعد وفقط
وبعد يومان في الغردقة جاءت الأوامر بالتوجه إلى كبريت وقضيت فيه ليلة ثم توجهت إلى غرب القاهرة وفي 30 مايو صدرت لي الأوامر بالتوجه إلى اليمن كنا 8 طيارين متمركزين في صنعاء لحماية قواتنا البرية هناك
وحدثت هزيمة 5 يونيو ونحن في
٢٢- اليمن
🔘 مـا بعـد الهزيمة
عدت من اليمن في أخر يوليو1967 ولم أشهد طلعات 14و15 الشهيرة لكنى سمعت عنها من زملائي وعرفت منهم كيف أن الفريق مدكور أبو العز قائد القوات الجوية أعاد إليهم بهذه الهجمات الثقة والإحساس بالكرامة التي فقدت في 5 بونيو وبعد أكثر من 40 عاما علي الهزيمة ما
٢٣-زال رأي كما هو فالهزيمة مسئولية القيادات العليا سياسيا وعسكريا
فالفريق صدقي محمود قائد القوات الجوية وقتها كان يعيش في عالم بعيد عن الواقع والحقيقة بناء على معلومات المخابرات والاستطلاع الهزيلة عن قدرات العدو
فبني قراره على اساس هش وخاطئ
مثلا في عام 1963 اشتبكت طائرتان لنا مع
٢٤-طائرتان للعدو فوق وسط سيناء وأعلنا عن إسقاط طائرة للعدو واحتفلنا بهذا لكن لم يكن هناك حطام طائرة أو صور تؤكد حتى إصابة الطائرة
وفي عام 1966 وقع اشتباك آخر مع 2 طائرة ميج 19 تم إسقاطهما بواسطة طائرتان للعدو استشهد أحد الطيارين وقفز الآخر بالمظلة
وفي نفس العام تم اعتراض طائرة
٢٥-إسرائيلية عند رشيد وهللنا في الصحف والإعلام عن هذا الاعتراض ولم يسأل أحد أو يتوقف أمام كيف وصلت الطائرة الإسرائيلية إلى رشيد دون أن تكتشف طوال طيرانها هذا؟؟
لم تتنبه القيادة لكل هذه الإشارات التي تكشف مدى تفوق العدو علينا
بل العكس ما حدث فالاعتقاد لدينا كان أننا نتفوق على
٢٦-إسرائيل دون أدني شك
أيضا موضوع عدم وجود الدشم الذي تسبب في تدمير عدد كبير من الطائرات على الأرض وفي الهجمة الأولى
لم يكن هناك دشم في أى مطار وقد طلب الفريق صدقي من الرئيس عبد الناصر ميزانية لعمل الدشم فكان الرد
⁃أجيب للناس قمح وآلا أبني دشم؟
ولما ألح الفريق صدقي بعد فترة
٢٧-كلف المشير عامر سلاح المهندسين بعمل دشمة تجريببة في مطار غرب القاهرة لكن توقف العمل قبل أن تكتمل الدشمة
وسنعرف حين نتكلم عن حرب أكتوبر ماذا كان دور هذه الدشم وأهميته
كذلك كان دهان الطائرات باللون الفضي من العوامل التي سهلت للطيارين الإسرائيليين رؤية الطائرات على البعد لأن
٢٨-الطلاء الفضي يعكس أشعة الشمس فيكشف مكان الطائرة
كما أن الممرات كانت قليلة في المطارات مما سهل إغلاق المطار بـ 8قنابل فقط
كان هناك أشياء كثيرة خاطئةفي القوات الجوية لكن حين عدت في يوليو67 وجدت الحال مختلف تماما
فالجميع يعمل بكل جهد وقوة وحماس لكي تقف القوات الجوية مرة أخري
كانت
٢٩- المظلات الجوية هي شاغلنا الأول وفي أول الأمر كانت تتم بطريقة هستيرية
فالمظلات من أول ضوء لأخر ضوء حوالي 15 ساعة علاوة على حالات استعداد الطيارين داخل الطائرات
فكان الطيار ينفذ في اليوم 2 –3 مظلة + 2 مرة حالة أولي
كان ذلك المجهود فوق الطبيعي لكن الكل كان يعمل دون أي شكوى
كنا
٣٠-مقتنعين تماما إننا لم نحارب واللي هزمنا قادتنا
كان العمل ليل نهار بمعني الكلمة
🔘 العودة من اليمن
عدت من اليمن إلى مطار قويسنا كقائد ثاني لسرب ميج 17وكانت الطائرات قد وصلت من الجزائر وروسيا وهنا لابد من الإشادة بالموقف العظيم للرئيس الجزائري هواري بومدين الذي دعمنا من يوم 8
٣١-يونيو بالطائرات
كان تحت قيادتي 12 طيار تقريبا نقوم بمهام المظلات وحالة الاستعداد الأولي"إقلاع خلال3 دقائق" وكان هذا مجهدا جدا للطيارين والطائرات
كما لم يكن هناك مجال للتدريب أو رفع الكفاءة للطيارين
لذا كنت أستغل فترة من وقت المظلة لعمل تدريب خفيف وكثيرا ما كنا نفاجأ بالفريق
٣٢-مدكور أبوالعز قائد القوات الجوية بيننا ليطمئن على أحوال الطيارين والمطار وسير العمل وبعد فترة أدركت القيادة أنها تستنزف مجهود الطيارين فالطيار يطير يوميا 2 –3 ساعة وهو رقم عالي وأيضا محركات الطائرات المحسوبة بالساعة بعدها تدخل العمرة
صدرت الأوامر في سبتمبر بتخفيض المظلات
٣٣-والاكتفاء بالحالة الأولي
كنا نطير لحماية المطار فلم تحدث اشتباكات مع اليهود طوال هذه الفترة
ولمحة عن معيشتنا كنا نقيم طوال النهار في المطار ونعود في المساء لننام في بيت الممرضات خارج المطار ولم يكن مجهز إلا بأقل الإمكانيات وقد تحملنا دون أي شكوي
الى اللقاء والحلقة 2
شكرا لكم🌹

جاري تحميل الاقتراحات...