كيف أتخلّص من فتور العبادة وأتغيّر في رمضان للأفضل
؛-
؛-
الفتور يكون بسبب الإقبال الشديد والمُكثف على العبادة والذي لم يكُن بالتدريج من قبل دخول رمضان، فتجد أنّ البعض في أيّامه الأولى ينشط ويُقبل ثمّ يفتر فجأة، وأفضل حل هو الإستمرار ولو بمقدارٍ قليل، أن تستمر بعملٍ صالح كقيام الليل، إن لم تستطع فصلاة الوتر بركعة واحدة.
الفتور قد يكون تثبيط من الله، وخاصّة في مواسم الطاعة، فالذنوب مهلكة تُثقل القلب وتُثبّطه عن الطاعة بل وتجعلهُ في حالة يأس وتخبط في منهجية سيره خلال رمضان، ولايوجد أفضل من الإستغفار في الأسحار، يُجلي عن المرء ماكان مُعيقاً في طريقه، يُجلي عنه الهم والذنب ويفتح لهُ مايُريد.
فكما أنّ رمضان فرصة للإقبال على الطاعة فإنّه فرصة أيضاً للتأصّل على العبادة، ثلاثون يوماً كفيلة بإن تُنتج عادة جديدة تستمر معك طيلة أيّامك، والمُوفق من وفقه الله لعمل يستمر عليه، ولو كان قليلاً، ولو كان لايراهُ شيئاً عظيم، الأهم أن يكتسب عبادة تُطهره وتزكيه للأفضل
وكلّما كانت العبادة التي تقوم بها خالصة مُخلصة ابتغيتها لوجه الله رأيت بها توفيقاً وفتحاً لعبادات أُخرى، وهذا من واقع مُجرب ومشهود.
لتكُن قراءتك للقرآن قراءة تدبّرية، لاتبتأس لأنك لم تختم بعد، لايغرنّك كثرة العدد، أن تقرأ آية واحدة بقلب حاضر مُتفكر خيرٌ لك من أن تقرأ هكذا لمجرد عدد ختمات، وهذا لايُنافي فضل الختمات، فكلّه خيرٌ على خير، ولكن الأفضل أن تخرج من رمضان بقلب غير الذي دخلت به، وهذا لايتم إلا بالتدبّر
السؤال الذي يُشكل على البعض، -كيف أتدبّر القُرآن-، هي مسألة يسيرة على من يسّرها الله عليه، أوّل أمر أن تأخذ القُرآن بقلب تشعر به أنّك المُخاطب، استشعر أنّه يُخاطبك أنت، يُخاطب موقفك وواقعك ثمّ اسأل كثيراً، اسأل لماذا هذه الآية حركت قلبُك، لم أتت بهذه اللفظة،
لمَ تقدم هذا المعنى، الأسئلة مفتاح للتدبر، والتدبّر لايأتي إلا بعد أن تفهم المعنى تفسيراً، وكلّما فهمت الآية رُزقت تدبّرها ورُزقت تأثيرها وبركتها، والله يرزق من يشاء ..
جاري تحميل الاقتراحات...