يزن الجابري
يزن الجابري

@yazan_aljabri

7 تغريدة 37 قراءة Apr 23, 2021
قد ذكرتُ مرات عدة كيف يضيق صدر هؤلاء بمن يخالفهم في الرأي، ونفوسهم لا تتحمل غير رأيهم، ولذلك لن تجد تفاعلا منهم سوى مع من يوافقهم الرأي أو يؤيدهم في أفكارهم، وإن أردتم الحقيقة فطالعوا إعجاباتهم وإعادات تغريدهم.
على أن سبيلهم في الكتابة والتغريد دائما الغموض إيهاما لضعاف النفوس بقوة الحجة والبرهان أو رغبة في إثارة الجدل والشغب، وكل ما تلوكه ألسنتهم قد أكل منه الدهر وشرب، وبطلانه أوضح من شمس الظهيرة، ولعلي أذكر بعض تغريداتهم وإعجاباتهم كي لا يظن أني أتقول عليهم معاذ الله.
حتى غيرتك على دينك يستكثرونها عليك، فلا تغضب حين يقدح في الذات الإلهية، ولا تنزعج إذا أسيء لرسولك، ولا تتضجر إذا استهزئ بشريعتك ومقدساتك، وحسبك أن تكون هادئ البال مطمئن النفس فهذه غاية حرارة الإيمان.
ركاكة الفهم وضيق العطن وتبلد المشاعر وخبث الطوية يجعلهم يرمون سنة النبي صلى الله عليه وسلم بكل قبيح وكأن عقولهم المأفونة أحاطت بكل حسن وجميل فأصبحت معيارا للكمال والجمال، وكل علماء الأمة عندهم مجرد همج لا فقه عندهم ولا دراية ولا أدب.
والمجتمع مقلد جاهل أبله لا يعقل شيئا إلا إن وافق أفكارهم وأخذ بآرائهم واعتمد منهجهم فحينها يكون مبدعا مبتكرا متحررا عالما ناقدا يستحق الإشادة والتكريم، أما إن بقي يعمل بآراء الفقهاء العلماء العاملين الورعين فلا شك أنه في ضلال مبين وهوة سحقية موحشة مظلمة.
تتكرر الأسئلة من الشباب الغيارى على دينهم الذين انغرس حب النبي صلى الله عليه وسلم في قلوبهم وهم يرون لمزا بالسنة وهمزا بها وقدحا في أحكامها ومروياتها، فيسألون لعلهم يجدون ما يطمئن قلوبهم ويريح نفوسهم فلا يجدون جوابا سوى اللف والدوران كالمعتاد.
بل يتغول الفكر بعيدا ليظهر تناقضا بين ملة إبراهيم عليه السلام وملة محمد صلى الله عليه مع أن الله تعالى يقول: (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين).. بل إنهم ينتظرون مضي دهر طويل ليظهر دينهم المزعوم وفق تفسيرهم المعروف المشهور.

جاري تحميل الاقتراحات...