maysaa shujaa ميساء شجاع الدين
maysaa shujaa ميساء شجاع الدين

@maysaashujaa

11 تغريدة 10 قراءة Apr 22, 2021
من وقت للثاني تصبح حرب اليمن ذات شعبية اعلامية ويقرر كل الكتاب يقول رأيه فيها. مرة اتحفنا الكتاب الخليجين بوصفة الخلاص المتلخصة في تقسيم اليمن لشمال وجنوب، وهذه المرة يتحفنا الكتاب الغربيين بوصفة السلام والانسانية المتلخصة في وقت الحصار، وبكلا الحالتين الجهل سيد الموقف.
فتقسيم اليمن لن يؤسس دولة الجنوب المستقرة. بعيد عن السردية الطوباوية لمرحلة الحزب الاشتراكي، احب اشارككم ببعض الحقائق. ١- اليمن الجنوبي الموحد عمره ٢٣ سنة قبلها كان منقسم لعدة كيانات وبعدها دخل في وحدة متعجلة مع الشمال. ٢- تاريخ مرحلة الحزب بالجنوب كان مضطرب وشهد عدة حروب
٣- بتوحد اليمن المضطرب شمالا وجنوبا في الاصل، دخل اليمن الموحد مرحلة جديدة من الازمات والصراعات. ٤- انقسام اليمن سيدفع كثير من الفصائل شمالا وجنوبا للاقتتال لأنها ترفض معادلة القوى الحالية والتي تجدد احتكارات الماضي المناطقية، ولن ترضي عن تقسيم اليمن لما كان قبل عام ٩٠.
طبعا عزيزي الكاتب العربي والخليجي خصوصا، هذا لا يعني انك تتحفنا بفرضياتك المختزلة وربما العنصرية، مثل إن اليمن لم يعرف سوى الحروب طول تاريخه وكأن اليمنيين شعب غاوي حروب ومشاكل، أو النظرية العبقرية إن اليمن ليس كيان تاريخي بل اتجاه جغرافي. ولا أيضا هناك أية ضرورة وبعضكم متحمس
للتطبيع وبعض آخر يطبل أو يهادن أكثر الأنظمة اوتوقراطية بالمنطقة أن يقرر فجأة الحماس لنضال الشعوب وتحررها أو حق تقرير المصير والاستفتاء الشعبي. لا شىء ملح يضطرك للحديث عن بلد لا تعرفها. انا مثلا كيمنية لا تحمس لاستمرار الوحدة ولا لمطالب الانفصال لأن كلهم سيان في ظل غياب الارادة
والقيادة الوطنية والاهم غياب اي تصور سياسي مستقبلي لأن الكل يحمل معه مشاريع تجتر الماضي وصراعاته، فبالتالي لا اعتقد الحل يبدأ من هنا، بل من معالجة جذور أزمة مشروع تحديث الدولة اليمنية، وهي دولة فقيرة الموارد بإرث تاريخي من الصراع وتعاني من لعنة الجغرافيا
أما الكتاب الغربيين وغيرهم من كتاب عرب قريبين من تيار ما يسمى نفسه المقاومة، فقصة استعراضهم الانساني باليمن حالة مأساوية اخرى. قرر هؤلاء الكتاب جهلا أو رغبة في تسجيل بعض النقاط الاخلاقية السهلة في تصوير مشكلة اليمن وكارثته الانسانية كلها بسبب الحصار. احب اقول لهؤلاء
الحصار سبب ليس اساسي للمعاناة الانسانية،السوق اليمنية لا تعاني من نقص في البضاعة لكن المشكلة الاكبر في عدم قدرة الناس على الشراء،وهذا لعدة اسباب.١-استمرار الحرب التي لن تتوقف بترجيح كفة طرف لأن السلام بين اطراف متوازنة، فيما عدا ذلك هدنة قتال في بلد لا يقبل أهله حكم الغلبة طويلا
٢- فساد الاطراف السياسية(حكومة شرعية وحوثي. ٣- مناطق سيطرة الحوثي صارت عبارة عن ارض جبايات، ضرائب وزكاة وجبايات دون تسليم مرتبات. ٤- سرقة الحوثي للمساعدات الانسانية التي حولها لتجارة واقتصاد ربحي،ومن لا يصدق فالتقارير بهذا الصدد كثيرة واليمنيين يرون بعينهم ملصقات المعونة على
بضائع تباع بالسوق السوداء. يمكن مهم تذكيركم ببديهة إن حرب اليمن جزء منها محلي ليست فقط بين السعودية والحوثي واذا انت في حالة كسل من معرفة تفاصيل الحرب اليمنية، فأفضل تساعد اليمنيين بصمتك، وإذا لديك فائض انسانية ترغب في استعراضه فأفضل تتكلم عن انقراض الحيتان بالمحيطات.
بالطبع كلا الطرفين يميل لتصوير فكرة ان هناك طرف خير وطرف شر بالحرب اليمنية،هذا ليس صحيح،هناك اطراف تجتر ثأراتها داخليا واطراف اقليمية تبحث عن مصالحها المتصادمة مع مصالح الشعب اليمني الذي لا يمثله جماعات الحق الالهي بالحكم أوشرعية الامم المتحده أو جماعة التحرر الوطني بريموت خارجي

جاري تحميل الاقتراحات...