#أحادّيث_سِنان
قِصتنا اليوم عن أقوى ملوكْ الأرض وأول جبار في الأرض وأول من تحالف مع إبليس وتعلم منه السحر وتحدى الله عز وجل.
﷽ نبدأ:
قِصتنا اليوم عن أقوى ملوكْ الأرض وأول جبار في الأرض وأول من تحالف مع إبليس وتعلم منه السحر وتحدى الله عز وجل.
﷽ نبدأ:
نَعم يا أصدقاء، صاحب قصتنا هو النمرود ملك شنعار وبابل، ومن هنا نبدأ قصة النمرود كما كتبها لنا المُؤرخون والكتب الدينية والتاريخية.
اسم نمرود لم يكن اسمه الحقيقي فكلمة نمرود كانت صفة ومعناها في المُعجم: المتكبر الجبار.
اسم نمرود لم يكن اسمه الحقيقي فكلمة نمرود كانت صفة ومعناها في المُعجم: المتكبر الجبار.
النمرود هو من أعظم الملوك، أولئك الملوك الذين حكموا الأرض ومن عليها وهو أول من تعلم السحر على يد إبليس شخصيًّا وأول من أدّعى الألوهية.
نشأ في مدينة بابل وهي من أعظم الحضارات الموجودة في التاريخ وآتاهُ الله تعالى من كلّ شيء.
نشأ في مدينة بابل وهي من أعظم الحضارات الموجودة في التاريخ وآتاهُ الله تعالى من كلّ شيء.
حيث إن عصر النمرود معروفٌ بالازدهارِ والرخاء فقد كان صاحب ملكٍ عظيم وجيشٍ جبار تخافه كل جيوش عصره، لذلك لم يكن فِكرُ النمرود يقبل وجود حاكمٍ غيره،
وقد كان يقول النمرود: 《 انا إلهكم الذي يملك الأرض 》، وكان شعبُ بابل يعبدون الكواكب والشمس وكان النمرود يعبد الأصنام، ثم جعل النمرود لنفسه صنمًا وطلب من شعبه أن يعبدوه.
-من هو النمرود؟
هو النمرود ابن كنعان ابن كُوش ابن سام ابن نوح عليه السلام.
هو النمرود ابن كنعان ابن كُوش ابن سام ابن نوح عليه السلام.
وقد استمر مُلك النمرود أربعمائة سنة يحكم النمرود شعبه بالحديد ويحكمه بالنار، وكان النمرود ملكًا جبارًا متكبرًا كافرًا للنعمة مُدعيًّا الربوبية.
يحكم النمرود العالم من مملكته وهو أول من وضع التاج على رأسه وأول من تعلم السحر وقد بنى أحد عجائب الدُنيا السبع وهو "برج بابل العظيم".
-كيف كان النمرود قبل أن يُصبح ملكًا ؟
قبل أن يُصبح النمرود ملكًا كان يتنعم بالترف ويتنعم بالمال، ويحلُم النمرود أن يُصبح حاكمًا عليها، وفي يومٍ من الأيام كان النمرود يغتسل وحوله مجموعةً من الجواري فدخل عليه رجلٌ أحدب وعليه ثيابٌ سوداء،
قبل أن يُصبح النمرود ملكًا كان يتنعم بالترف ويتنعم بالمال، ويحلُم النمرود أن يُصبح حاكمًا عليها، وفي يومٍ من الأيام كان النمرود يغتسل وحوله مجموعةً من الجواري فدخل عليه رجلٌ أحدب وعليه ثيابٌ سوداء،
حيث استغرب النمرود كيف دخل هذا الرجل عليه إلى الحمام بالقصر
وقال بسخرية:( أأنت من سوف تحكم الأرض ومن عليها؟)، غضِب النمرود غضبًا شديدًا وأمر الجنود بقتله وقتل جميع الجواري اللواتي كُنّ حوله وذلك بسبب الكلام الذي سمعه النمرود من الرجل الأحدب،
وقال بسخرية:( أأنت من سوف تحكم الأرض ومن عليها؟)، غضِب النمرود غضبًا شديدًا وأمر الجنود بقتله وقتل جميع الجواري اللواتي كُنّ حوله وذلك بسبب الكلام الذي سمعه النمرود من الرجل الأحدب،
وبعد أن صعد إلى غرفته وجدَ الرجل نفسه الذي قد قُتِل فتعجّب النمرود من ذلك فقال النمرود:(من أنت؟)، فقال:(انا أميرُ النور يوم خُلِق النور، فإذا أردت أن تحكُم الأرض وما عليها يجب أن تراني على هيئتي الحقيقيّة)، فتجسّد ذلك الرجل بصورته الحقيقيّة، فكان الشعر يكسو جسده،وكان عظيم البِنية
كان هذا الرجل هو إبليس، وأمر إبليس النمرود أن يسجد له مقابل أن يعطيه القوة، فكان هذا أول لقاء بين النمرود وإبليس، وأول يوم يتعهّد إنسيّ ببيع روحه للجن مقابل السُلطة والقوّة، فأخذ إبليس يعلّم النمرود السحر وكيف يسحر النّاس ويملُك الأرض،
فأخذ إبليس يعلّم النمرود السحر وكيف يسحر النّاس ويملُك الأرض، وبعد أن تعلّم النمرود فنون السحر أمره أن يقتل أباه حتى يتسنّى له حكم البلاد وكذلك التوسع بها، وبالفعل تخلّص من والده ليصبح هو ملكًا جبارًا متسلطًا وساحرًا قويًّا،
وأمر النمرود أهل المدينة بالخضوع له بصفته إلهًا، ووضع تاجًا ذهبيًّا على رأسه، وقال النمرود عندما وُضِع التاج:(نحن ملوك الدُّنيا)، وظلّ جيش النّمرود يغزو الممالك كلها حتى أصبح النمرود ملك الأقاليم السبعة.
-قصة النمرود مع سيدنا إبراهيم عليه السلام.
كان النمرود ابن كنعان يملك كل القمح وكذلك الطعام في البلاد كلها، فكان الناس يخرجون ويطلبون الطعام منه، وفي مرة من المرات خرج سيدنا إبراهيم عليه السلام معهم ليختار الطعام مثلهم، فرأى ملكًا يمر بالناس يسألهم:(من ربكم؟)،
كان النمرود ابن كنعان يملك كل القمح وكذلك الطعام في البلاد كلها، فكان الناس يخرجون ويطلبون الطعام منه، وفي مرة من المرات خرج سيدنا إبراهيم عليه السلام معهم ليختار الطعام مثلهم، فرأى ملكًا يمر بالناس يسألهم:(من ربكم؟)،
فيقولون:(أنت ربنا)، حتى مرّ ذلك الملك بإبراهيم عليه السلام، فقال له النمرود:(من ربك؟)، فقال إبراهيم عليه السّلام:(ربّي هو الذي يحيي ويميت)، فأجاب النمرود:(أنا أُحيي، وأُميت من أشاء)، فأخذ اثنين من الرجال، وقام النمرود بقتل أحدهما،
وأطلق سراح الآخر، فقال له إبراهيم عليه السلام:(أحيي الذي قتلته)، فعجز النمرود عن الإجابة، ثم سأل إبراهيم:(وماذا يفعل ربك؟)، قال إبراهيم عليه السلام:(ربي يأتي بالشمس من المشرق فأتِ بها أنتَ من المغرب)،
عجز النمرود عن الإجابة ومنعه من أخذ الطعام، فطلب إبراهيم عليه السلام أن يأخذ بعض الرمل ليتطيّب أهل بيته من رائحة رمل المدينة، وعندما عاد إبراهيم عليه السلام وضع الرِّحال ونام.
فتحت زوجة إبراهيم عليه السلام الرِّحال، فوجدت أطيب الطعام وقامت بتحضيره، فسألها إبراهيم عليه السلام:(من أين هذا؟)، فقالت له:(أنت من أحضرته)، فعلم أنه من عند الله عز وجل فحمده وأثنى عليه، ونزل بعدها إلى قومه ليخبرهم بأن يعبدوا الله ويبتعدوا عن عبادة النمرود لكنهم رفضوا
وفي أحد الأيام بينما كان القوم يحتفلون خارج المنزل ذهب إبراهيم عليه السلام إلى أصنامهم وكسرها جميعًا إلا الصنم الكبير لديهم، وسألوا إبراهيم عليه السلام:(من فعل هذا بآلهتنا؟)، فقال لهم:(لقد فعلها كبير الأصنام فاسألوه)، فقالو له:(كيف لصنم أن يفعل هذا وهو لا ينفع ولا يضرّ!)،
ثم أخذوا إبراهيم إلى النمرود وهنا كانت فرصة النمرود للنيل من سيدنا إبراهيم عليه السلام، فقال النمرود:(اجمعوا حطبًا كثيرة واعملوا حفرة عظيمة وأشعلوا نارًا قوية)، وكانت أعظم نارٍ تُقام في المدينة كلها ورموا بها إبراهيم عليه السلام وتركوها أيامًا ليجمعوا رماد الرجل الذي
تجرأ على الآلهة، فوجدوا أن النار لم تمسّ إبراهيم عليه السلام فغضب النمرود غضبًا شديدًا، وهنا بدأت النّاس تؤمن برب إبراهيم عليه السلام، وطلب النمرود من إبليس أن يساعده، فحينها قال له إبليس إن إبراهيم عليه السلام شيطان من الشياطين، لذلك لم تمسّه النّار،
ولم يخبره إبليس أنه نبيٌّ مُرسل من الله سبحانه وتعالى، فقال النّمرود:(ما الذّي يملكه إبراهيم ولا أملكه انا؟)، فقال إبليس: (أنه لا يملك شيئًا غير الحِيلة)
-كيف هاجم جيش البعوض نمرود؟
أعلن النمرود تمرده على حَليفهِ إبليس، وأرسل الله له ملكًا من الملائكة ليعلن إسلامه ويؤمن بالله ويبقى على مُلكه، فقال له:(هل هناك ربٌّ غيري!)، فأرسل إليه ملكًا آخر فرفض، وأرسل إليه ثالثًا فقال له:(أن اجمع جموعك في ثلاثة أيام)،
أعلن النمرود تمرده على حَليفهِ إبليس، وأرسل الله له ملكًا من الملائكة ليعلن إسلامه ويؤمن بالله ويبقى على مُلكه، فقال له:(هل هناك ربٌّ غيري!)، فأرسل إليه ملكًا آخر فرفض، وأرسل إليه ثالثًا فقال له:(أن اجمع جموعك في ثلاثة أيام)،
فجمع جنوده، فأرسل الله عليهم جيشًا من البعوض أكلوا من لحومهم وشربوا من دمائهم ولم يبقَ سوى الملك النمرود الجبار، فأرسل الله سبحانه وتعالى عليه بعوضة دخلت إلى أنفه ثم إلى دماغه، فلا يهدأ النمرود إلّا إذا ضُرب بالمطارق والأحذية، وكان يطلب من جنوده أن يضربوه بالمطارق الحديدية على
أُمِّ رأسه وظلّ يتعذب لسنوات طويلة، ويُقال أن النمرود تعذب مدة أربعمائة سنة، ظلّ فيها يُضرب بالمطارق، وهي نفس المدّة التي حكم بها هذا الحاكم الجبار، ومن بعدها مات جنونًا من كثرة الضّرب.
تلك هي قصة النمرود وكانت له حضارته في بابل وخلّف فيها كنوزًا لا تقدر بثمن وهذه الكنوز كما معروف للجميع أنها في بلاد الرافدين في العراق والبعض من هذه الكنوز والآثار معروضة في المتحف الوطني العراقي والبعض الآخر منها تم حفظه في خزائن سرية تحت الأرض في خزائن البنك المركزي العراقي.
-من الدروس المستفادة من القصة:
الكفر بالله عز وجل والإصرار على عصيان أوامره سبب هلاك الإنسان في الدنيا والآخرة.
—————————
-معنى أحدب: ناتِئ الظَّهر مُنْخَسِف الصَّدر، من بظَهره حَدَبة.
الكفر بالله عز وجل والإصرار على عصيان أوامره سبب هلاك الإنسان في الدنيا والآخرة.
—————————
-معنى أحدب: ناتِئ الظَّهر مُنْخَسِف الصَّدر، من بظَهره حَدَبة.
أنتهى، هذا والله خلق وفرَّق إن أصبتُ فمن الله وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان، واسأل الله أن يغفر لي ولكم.
وصلَّ الله وسلم على حبيبنا محمّد وآله أجميعن.
وصلَّ الله وسلم على حبيبنا محمّد وآله أجميعن.
جاري تحميل الاقتراحات...