4 تغريدة 13 قراءة Apr 22, 2021
إن العجز الحتمي في المجتمعات المُحافظة للتغيير والتحضر نابع من القمع والقهر، لأن حتى أتفه مُطالبة لحقٍ بديهي بسيط جدًا هي بحاجة لارتداء زيِّ السائد واتخاذ الفكر المفروض بالقوة وسيلةً للمُطالبة، لأن اختلافك معهم في الاعتقاد مثلاً، سينفي وجودك وبالتالي ينفي إمكانية تحصلك على حقك.
التعاطي مع المجتمع المُحافظ يشبهُ التعامل مع كائن مُفترس، بحاجة لخدع أو قوة، لأنه مجتمع لا يُثمن قيمة الفرد كإنسان، بل ككائن خاضع للإنتماء والتشابه.
مثلاً أنت وسط مجتمع مؤمن بوجوب ارتداء اللون الأحمر، من لا يرتدي هذا اللون ضال وخائن، حين لا ترتدي هذا اللون وتطالب بحقك في المشي أو حقك للاستقلال، لن يُنظر لحقك كإنسان، بل سيُنظر في كونك مُخالف فقط، وهذا ينسف إمكانية تحصلك على ذلك الحق.
لا توجد قيمة للإنسان ذاته بل لتشابهه وانصياعه وتقمّصه الدور المطلوب، القيمة لارتدائه ما يُطلب منه، لهذا لا يحدث تغيير حقيقي مُطلقًا، ولا يتكون مجتمع منسجم أبدًا، مجرد ثكنة بشرية تتكاثر وتُقلد وتُحافظ!

جاري تحميل الاقتراحات...