وكان قائل العبارة دي "حسين خوجلي" مدير قناة امدرمان ، بسبب تكاتف و توحّد السودانيين في إطلاق حملة لإغلاق قناة امدرمان بسبب إنها كانت تضلل الحقائق و تواطؤها و تطبيلها لي النظام السابق
و بالفعل إنتصرت إرادة الشعب بإغلاق القناة ، و سحب الممولين كل أموالهم و إيقاف إعلاناتهم من القناة
و بالفعل إنتصرت إرادة الشعب بإغلاق القناة ، و سحب الممولين كل أموالهم و إيقاف إعلاناتهم من القناة
حلو ؟
يلا طيب عارفين إنو العبارة بتاعة حسين خوجلي ، أو بالأصح العبارة بتاعة (( طلعوا ميتينا زاتو )) ما جات من فراغ ، و عندها قصة و موجودة في التاريخ السوداني .
يلا طيب عارفين إنو العبارة بتاعة حسين خوجلي ، أو بالأصح العبارة بتاعة (( طلعوا ميتينا زاتو )) ما جات من فراغ ، و عندها قصة و موجودة في التاريخ السوداني .
تعالو نعرف أصل العبارة اللي بنقولها على طول ، و نحن ما عارفين أنها عبارة موجودة و متجزّرة في التاريخ السوداني ...
(( ياخي ديل طلّعوا ميتين اللي جابونا زاتو )) !!
(( ياخي ديل طلّعوا ميتين اللي جابونا زاتو )) !!
في البداية قبل قيام الثورة المهدية، كان العُرف المتّبع عند أغلب الأُسر السودانية، إنو بيتم دفن كبير العائلة جوة البيت ..
وكانت بتواجههم مشكلة لما يحاولوا يرحلوا أو يبيعو البيت ،
يعني لو في شخص عايز يبيع البيت بتاعه (عشان اتزنق في قرشين) فهو بيكون أمام خيار من اثنين
وكانت بتواجههم مشكلة لما يحاولوا يرحلوا أو يبيعو البيت ،
يعني لو في شخص عايز يبيع البيت بتاعه (عشان اتزنق في قرشين) فهو بيكون أمام خيار من اثنين
يا إما إنو يقوم يطلّع الميت من البيت ، ودي عملية مكلّفة وصعبة نفسياً ومادياً ، وفي الحالة دي ممكن يعَرْض البيت بي سعر مُرتفع..
أو يعرض البيت للبيع (بالميّت) بتاعه ، وكدا يكون سعرُه أقل بكتير!
ليه أقلّ ؟
أو يعرض البيت للبيع (بالميّت) بتاعه ، وكدا يكون سعرُه أقل بكتير!
ليه أقلّ ؟
ايوووا علشان باعوهو بالميّت كدا
وبالرغم من اختفاء عادة دفن الموتى داخل البيوت ، ظلّ مصطلح (بالميّت) يعبّر عن الحد الأدنى لسعر اي بضاعة ..
يعني لو في زول عارض عربية للبيع ،، بيقول العربية دي (بالميّت) كدا بتجيب ليك كذا و كذا..
وبالرغم من اختفاء عادة دفن الموتى داخل البيوت ، ظلّ مصطلح (بالميّت) يعبّر عن الحد الأدنى لسعر اي بضاعة ..
يعني لو في زول عارض عربية للبيع ،، بيقول العربية دي (بالميّت) كدا بتجيب ليك كذا و كذا..
وبعد قيام الثورة المهديّة قرّر الخليفة "عبد الله التعايشي" إلغاء عادة دفن الموتى داخل المنازل، لي مُخالفتها تعاليم الدين الإسلامي، وقرّر (يطلّع ميتين) أُم درمان ، ويدفنهم في مقابر خاصة بالمسلمين
ومُراعاة منه لي كبار شيوخ الطُرُق الصوفية، فقام بتحويل بعض منازلهم لي مقابر عشان ما صاح إنو (يطلّع ميتينهم ) .
و بقت البيوت في أم درمان عبارة مقابر و إتوسّعت ، بسبب رغبة الناس دفن امواتهم بالقرب من شيوخهم
و بقت البيوت في أم درمان عبارة مقابر و إتوسّعت ، بسبب رغبة الناس دفن امواتهم بالقرب من شيوخهم
مثلاً زي مقابر الشيخ حمد النيل ، وأحمد شرفي والبكري ، كانت في الأصل بيوت ، و إتحوّلت لي مقابر ..
و تم تعميم التجرُبة و طلّع الخليفة ميتين الخرطوم كلها ، و طلّع ميتين القرى المجاورة ، ثم عمموا التجربة ، وطلّع ميتين السودان كلو .
و تم تعميم التجرُبة و طلّع الخليفة ميتين الخرطوم كلها ، و طلّع ميتين القرى المجاورة ، ثم عمموا التجربة ، وطلّع ميتين السودان كلو .
وكانت عملية دفن الموتى داخل المنازل عُرف متّبع في كل السودان وتقاليد كان من الصعب تغييرها بالنسبة للعامة، فاستنكر السودانيين تغيير التقليد دا ، وقالوا كيف يعني يطلعوا ميتينهم؟!!
و كان الشعب السوداني بيتململ من ظلم و بطش الخليفة عبدالله التعايشي ، ومن المهدية بصورة عامة ، وكان الناس لما يجيبوا سيرة المهدية ، أو فترة حكمهم ، كانوا بيقولوا (( ياخ ديل طلّعوا ميتينا زاتو))
و ظلّ المصطلح حتى الآن بيُستخدم للتعبير عن سلوك غير مقبول .. يعني الواحد يقول مثلاً الجماعة ديل طلعوا ميتينا أو طلعوا ميتين أبونا .. يعني أجبرونا إننا نعمل حاجة ما عايزين نعملها!
ومن الوقت داك الشعب السوداني كان طالع ميتينهم لغاية اليوم برا بيوتهم ، و بقوا يدفنوهم في المقابر العامة
_ الصورة للخليفة "عبد الله التعايشي" ، أول حاكم طلّع ميتين الشعب السوداني خارج البيوت .
_ الصورة للخليفة "عبد الله التعايشي" ، أول حاكم طلّع ميتين الشعب السوداني خارج البيوت .
جاري تحميل الاقتراحات...