شبكة RM4Arab
شبكة RM4Arab

@RM4Arab

18 تغريدة 165 قراءة Apr 21, 2021
وأخيرًا يمكن القول إننا مستعدون لاستقبال التهاني..
مبروك، لقد أصبح لدينا الملايين من الأم تيريزا بالعالم دون الانتباه للأمر وفجأة أصبح الجميع يحارب من أجل كرة القدم ‼️
فيما يلي مقال خاص لشبكتكم بقلم أحد الكتاب الأوروبيين، مقال ما بعد هدوء العاصفة. 🔥
✍️ ينقله لكم: @youssermfc.
ما شهدناه الأيام الماضية هو عمل "الكوميديا الإلهية" الخاص بكرة القدم ولكن هذه المرة الكاتب لم يكن دانتي أليغييري بل كان من تأليف القديسين المبجلين ورجال السلام، تشيفرين وجونسون وماكرون وشركات البث التلفزيوني الكبرى وبعض اللاعبين.
بعد ظهور فكرة دوري السوبر تحوَّلت شركات البث إلى روبن هود وشرعت في الدفاع عن الكرة والفقراء، حتى أننا ظننا أنهم بدأوا بتوزيع أجهزة بثهم المشفرة مجانًا على الشعوب مع تلفزيون جديد كهدية للعائلة إذ ربما الزوجة تشجع فريقًا مختلفًا، أو أنهم قرروا تخفيض أسعارهم التي تتضاعف سنويًا.
الكل يعلم سبب ارتجاف الفيفا واليويفا والاتحادات الوطنية من الفكرة، مثل تلك بطولة معناها خلق كيان جديد لديه اعتراف من العالم يستطيع التغلغل داخل الاتحادات وكشف كل شيء بالوثائق، بالإضافة لمعرفة المداخيل الحقيقية التي تدخل إلى سراديب الاتحادات الخفية.
اليويفا سارع لينشر وثائق مالية عن ما يوزعه على الاتحادات وكأن هذه الاتحادات ستنكر الأمر، لكن من فضحهم هي الأندية الصغيرة التي لا تتلقى ولا حتى جزء من ما يصل للاتحادات بحسب زعم اليويفا، فكيف تصل أموال تخص أندية المحترفين إلى دول وأندية لا يوجد فيها أندية محترفة؟
بعد نشر أندية دوري السوبر الأوروبي ما يتعلق بفكرة عمل صندوق لدعم الأندية الصغيرة بمبلغ يفوق ما تدفعه اليويفا بعشرة ملايين يورو لم نسمع أي رد من أحد، الكل أصبح حينئذ ضد كرة القدم وضد الفقراء.
ما رأيناه هو رئيس اتحاد أوروبي مرتبك، خائف لا يتمتع بأي لياقة، يقوم بخرق كل بروتوكولات التهذيب وسب قادة أندية عريقة هي سبب أموال وريادة اتحاده.
المضحك أن قنوات الاحتكار قادت المسيرة للدفاع عن الفقراء، حقًا؟ هل ستذيعوا المباريات مجانًا؟ أم هل سيقوم الإعلاميون الرياضيون في هذه القنوات بالتخلي عن أجورهم لدعم كرة القدم والفقراء؟
ولا شيء يُضاهي أفعال المهرج لينيكر، الذي أدلى بتعليقات تدل على عقليته التي دائمًا ما تكون سببًا في إحراج المؤسسة التي يعمل بها، أولًا تعليقه على سجود أحد اللاعبين عام 2012، ثم خروجه بملابسه الداخلية بعد فوز ليستر، أهذا يُدافع عن الفقراء؟
أحقًا هذا ومن معه ممن يتقاضون الملايين ويعملون لصالح مؤسسات تُشجع الفساد الأخلاقي والرشوة يدافعون عن الكرة والفقراء؟ لقد أصبح الوضع أشبه بالسيرك، سيرك خاص بالمهرجين فقط.
ولم تتوقف أعداد الأم تيريزا حول العالم عن التزايد، بل تضاعفت الأعداد بعد انضمام بعض اللاعبين لمسرحية حب الفقراء.
أنسوا هؤلاء حصولهم على ملايين الملايين؟ أنسوا أنهم لن يظلوا في أنديتهم ولو لثانية واحدة لو لم تزد أجورهم إلى الضعف؟ أنسوا حقيقة أن رواتبهم تتكوَّن من سبعة أرقام بينما العالم والطبيب والممرض لا تتجاوز رواتبهم الأربعة أرقام، أنسوا كل ذلك وأصبح تركيزهم منصبًا على حب الكرة والفقراء؟
صحيح أن حبهم لأجورهم أكثر لكن بالنسبة لهم إن كانت الفرصة سانحة لإظهار بعض العاطفة التي تفيض عنهم فلما لا؟
حسنًا، لُنعقد اتفاقًا مع محبي الفقراء، خمسون ألف يورو هو مبلغ ممتاز شهريًا، فما هو رأي اللاعبين في فكرة إنقاذ كرة القدم والفقراء بقبول هذا الراتب دون زيادة؟
وعلى جانب آخر المؤلم هو أن ترى شخصًا تحبه وتحترمه وتعرف أنه عمل أكثر من عشر سنوات على هذه الفكرة ينكرها ويتملص منها.
رومينغيه.. لماذا يا صديقي؟ هذه خطوة لم أتوقعها، سترحل نهاية الموسم فلماذا تلطخ تاريخك؟ كيف ستواجه من يقول لك لاحقًا أنك وقفت مع شخص مثل تشيفرين؟
لنتحدث بوضوح دون نفاق، هذه البطولة لا تؤثر على كرة القدم ولا تؤثر على الأندية الصغيرة ولا على المنافسة، تأثيرها الوحيد على من سيدير الأموال فقط لا غير، عندما أقاموا بطولة دوري الأمم الأوروبية بنفس التصنيفات لم يعترض أحد ولم يقل أحد لماذا هناك درجة أولى ورابعة.
وعلى عكس ما يُقال أكثر من سيستفيد هي الأندية الصغيرة التي تضررت من عدم قدرة الأندية الكبرى على دفع المبالغ التي كانت تدفعها لشراء مواهبها، في الحقيقة عطايا اليويفا والاتحادات الوطنية لا تشكل 10% من دخل تلك الأندية، التي أساسًا لا تشارك بأي بطولة بعيدًا عن دوري بلادها.
المؤسف أكثر أن هذه البطولة ستتحقق لاحقًا ومن عارضها اليوم سيؤيدها غدًا، الفارق الوحيد أن إدارتها ستكون في يد مستنقع اليويفا ومن خلفه متاهة الفيفا، وجماهير الأندية التي وقفت للدفاع عن كرة القدم والفقراء لن تجد من يدافع عن أنديتها التي ستصبح فقيرة عندها.
لكن وقتها لا تنسوا وقفتم في صف مَن اليوم، من التأثيرات الجانبية للكورونا النفاق والغباء.. فلا تحاولوا إضافة النسيان إليهما.

جاري تحميل الاقتراحات...