الكتاب بالقران ومدلولاته:
الكتاب بحسب ما يتبادر منه اليوم إلى أذهاننا هو الصحيفة أو الصحائف التي تضبط فيها طائفة من المعاني على طريق التخطيط بقلم أو طابع أو غيرهما لكن لما كان الاعتبار في استعمال الأسماء إنما هو بالأغراض التي أوقعت التسمية لأجلها أباح ذلك التوسع في إطلاق الأسماء
الكتاب بحسب ما يتبادر منه اليوم إلى أذهاننا هو الصحيفة أو الصحائف التي تضبط فيها طائفة من المعاني على طريق التخطيط بقلم أو طابع أو غيرهما لكن لما كان الاعتبار في استعمال الأسماء إنما هو بالأغراض التي أوقعت التسمية لأجلها أباح ذلك التوسع في إطلاق الأسماء
على غير مسمياتها المعهودة في أوان الوضع والغرض من الكتاب هو ضبط طائفة من المعاني بحيث يستحضرها الانسان كلما راجعه وهذا المعنى لا يلازم ما خطته اليد بالقلم على القرطاس كما أن الكتاب في ذكر الانسان إذا حفظه كتاب وإذا أملاه عن حفظه كتاب وإن لم يكن هناك صحائف
أو ألواح مخطوطه بالقلم المعهود.
وعلى هذا التوسع جرى كلامه تعالى في إطلاق الكتاب على طائفة من الوحي الملقى إلى النبي وخاصه إذا كان مشتملا على عزيمة وشريعة وكذا إطلاقه على ما يضبط الحوادث والوقائع نوعا من الضبط عند الله سبحانه
وعلى هذا التوسع جرى كلامه تعالى في إطلاق الكتاب على طائفة من الوحي الملقى إلى النبي وخاصه إذا كان مشتملا على عزيمة وشريعة وكذا إطلاقه على ما يضبط الحوادث والوقائع نوعا من الضبط عند الله سبحانه
قال تعالى : {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ}
وقال تعالى : {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا
فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا}
وقال تعالى : {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا
فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا}
وقال تعالى :
{ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ }
وفي هذه الأقسام الثلاثة ينحصر ما ذكره الله
سبحانه في كلامه من كتاب منسوب إلى نفسه
غير ما في ظاهر قوله في أمر التوراة
{ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ }
وفي هذه الأقسام الثلاثة ينحصر ما ذكره الله
سبحانه في كلامه من كتاب منسوب إلى نفسه
غير ما في ظاهر قوله في أمر التوراة
(وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء)
وقوله : {وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ}
وقوله : {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ
الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ
يَرْهَبُونَ}
وقوله : {وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ}
وقوله : {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ
الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ
يَرْهَبُونَ}
القسم الأول :
الكتب المنزلة على الأنبياء عليهم
السلام وهى المشتملة على شرائع الدين
وقد ذكر الله سبحانه منها كتاب نوح عليه السلام
في قوله : {وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}
الكتب المنزلة على الأنبياء عليهم
السلام وهى المشتملة على شرائع الدين
وقد ذكر الله سبحانه منها كتاب نوح عليه السلام
في قوله : {وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}
وكتاب إبراهيم وموسى عليهما السلام قال : {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى}
وكتاب عيسى وهو الإنجيل قال : {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ}
وكتاب محمد صلى الله عليه وآله قال؟ {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ}
وكتاب عيسى وهو الإنجيل قال : {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ}
وكتاب محمد صلى الله عليه وآله قال؟ {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ}
وقال
{رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ }
وقال
{فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ}
وقال
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
{رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ }
وقال
{فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ}
وقال
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
القسم الثاني :
الكتب التي تضبط أعمال العباد من حسنات أو
سيئات فمنها : ما يختص بكل نفس إنسانية
كالذي يشير إليه قوله تعالى :
{وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا}
الكتب التي تضبط أعمال العباد من حسنات أو
سيئات فمنها : ما يختص بكل نفس إنسانية
كالذي يشير إليه قوله تعالى :
{وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا}
وقوله :
{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ}
إلى غير ذلك من الآيات
ومنها :
ما يضبط أعمال الأمة كالذي يدل عليه قوله : {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَ
{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ}
إلى غير ذلك من الآيات
ومنها :
ما يضبط أعمال الأمة كالذي يدل عليه قوله : {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَ
ومنها :
ما يشترك فيه الناس جميعا كما في قوله
:
{هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
لو كان الخطاب فيه لجميع الناس.
ما يشترك فيه الناس جميعا كما في قوله
:
{هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
لو كان الخطاب فيه لجميع الناس.
لعل لهذا القسم من الكتاب تقسيما آخر بحسب
انقسام الناس إلى طائفتي الأبرار والفجار وهو
الذي يذكره في قوله : {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي
سِجِّينٍ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ} إلى
أن قال
انقسام الناس إلى طائفتي الأبرار والفجار وهو
الذي يذكره في قوله : {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي
سِجِّينٍ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ} إلى
أن قال
{كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ}
القسم الثالث :
الكتب التي تضبط تفاصيل نظام الوجود
والحوادث الكائنة فيه فمنها الكتاب المصون عن
التغير المكتوب فيه كل شيء كالذي يشير إليه
القسم الثالث :
الكتب التي تضبط تفاصيل نظام الوجود
والحوادث الكائنة فيه فمنها الكتاب المصون عن
التغير المكتوب فيه كل شيء كالذي يشير إليه
وقوله
{وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}
وقوله
{وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ}
وقوله
{وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ}
{وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}
وقوله
{وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ}
وقوله
{وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ}
وقوله
{لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ}
ومن الآجال الاجل المسمى الذي لا سبيل للتغير إليه
وقوله
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا}
{لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ}
ومن الآجال الاجل المسمى الذي لا سبيل للتغير إليه
وقوله
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا}
ولعل هذا النوع من الكتاب ينقسم إلى كتاب
واحد عام حفيظ لجميع الحوادث والموجودات
وكتاب خاص بكل موجود موجود يحفظ به
حاله في الوجود كما يشعر به الآيتان الأخيرتان
وسائر الآيات الكريمة التي تشاكلهما.
واحد عام حفيظ لجميع الحوادث والموجودات
وكتاب خاص بكل موجود موجود يحفظ به
حاله في الوجود كما يشعر به الآيتان الأخيرتان
وسائر الآيات الكريمة التي تشاكلهما.
ومنها :
الكتب التي يتطرق إليها التغيير ويداخلها المحو
والاثبات كما يدل عليه قوله تعالى
{ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}
الكتب التي يتطرق إليها التغيير ويداخلها المحو
والاثبات كما يدل عليه قوله تعالى
{ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}
@rattibha
من فضلك رتبها
من فضلك رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...