صالح جريبيع الزهراني
صالح جريبيع الزهراني

@Salehjoraibi

17 تغريدة 181 قراءة Apr 20, 2021
الكظية !
1️⃣
كتبها..صالح جريبيع الزهراني
قال الأمير بندر بن سلطان في إحدى لقاءاته التلفزيونية:قضية فلسطين قضية عادلة بأيدي محامين فاشلين،وأضاف:بأن السعودية ملتزمة بدعم القضية الفلسطينية وفق المبادرة العربية،وهو موقف ثابت لبلادي أعزها الله.
2️⃣
والحقيقة-من وجهة نظر شخصية بحتة-أرى أن بوصلة السياسيين الفلسطينيين والأحزاب والناشطين وحتى المثقفين منهم تذهب بالاتجاه الخطأ دائماً؛الاتجاه الذي يجعلهم يخسرون المزيد من تعاطف الشعوب العربية والمزيد من خسارة المواقف السياسية والمزيد من خسارة الأراضي والأرواح
3️⃣
وعندما يتفقون مع العرب على موقف سياسي موحد تجاه قضيتهم بالنهار،يذهبون إلى سرير إسرائيل بالليل،ثم ينقضون موقفهم في الصباح التالي.
حدث ذلك مرة ومرتين وعشراً وعشرين،وآخرها التوقيع على اتفاق أوسلو الذي فاجأ به ياسر عرفات العرب من خليجهم إلى محيطهم
4️⃣
وهذا يؤكد-دون مجال للشك-أن مصالحهم مرتبطة أكثر بإسرائيل وبتعقيد أمور القضية،أكثر من ارتباط تلك المصالح بحل القضية،التي أصبحت بالنسبة لهم مصدر رزق وتجارة رابحة.
إنها تجارة باتجاهين:تجارة بدماء الشباب الفلسطينيين،ثم قبض ثمن تلك الدماء من الدول العربية والعالم
5️⃣
وهم على استعداد أن يحاربوا إلى جانب إسرائيل لكي لا تحل قضيتهم،وقد فعلها كثير منهم فعلاً،وهاهم في الجيش والأمن الإسرائيلي يحاربون أبناء جلدتهم ويقبضون رواتبهم بالشيكل،ويتضح الأمر أكثر بالعداء الغريب غير المبرر الذي يكنه هؤلاء لأكبر دولتين داعمتين لقضيتهم
6️⃣
وأعني بهما مصر والسعودية،حيث نجد المقاتلين الفلسطينيين يحاربون مصر إلى جانب الدواعش في سيناء،ويحاربون السعودية إلى جانب الحوثيين في اليمن،وقبلها فعلوا الويلات بالأردن منذ اغتيال الملك عبدالله الأول بن الحسين إلى أيلول الأبيض الذي يسميه الفلسطينيون أيلول الأسود
7️⃣
بعد أن حاولوا الانقلاب على الملك حسين فمرغ أنوفهم بالتراب،الأردن التي فتحت ذراعيها لهم،ومنحتهم أرضها وأوراقها وجوازات سفرها،فما بالك بغيرها،ووقفوا مع صدام حين ابتلع الكويت التي منحتهم أول مقر لمنظمة التحرير الفلسطينية،ووقفوا ضد السعودية عندما ناصرت الحق في الكويت
8️⃣
،بل وهاجموا سفاراتها ومصالحها في كل مكان حتى قبل مسألة الكويت،وخانوا قبلها الجيوش العربية السورية والمصريه والسعودية وكشفوا خططها ومواقعها وعددها وعتادها للعدو عندما كانت قاب قوسين أو أدنى من أسوار القدس.
9️⃣
إن المتاجرة المربحة بالقضية،وانخراط غالبية الفلسطينيين في أحزاب معادية للملَكيات،كالناصرية العروبية،والبعثية العفلقية،والاشتراكية والشيوعية،والديموقراطية اليسارية،والأخوانية القطبية،ومؤخراً الفارسية الصفوية،تجعل السر وراء مهاجمة السعودية عبر الأبواق الإعلامية الفلسطينية واضحاً
0️⃣1️⃣
وقد تفوق الفلسطينيون في السب والشتم والقذف والكذب،وأصبحوا عاملاً مشتركاً ومصدراً مؤكداً لأي إساءة تصدر ضدنا من دوائر الإعلام الغربية والشرقية،ولدي قناعة راسخة أن وراء كل مشروع سياسي ضدنا وكل خبر يستهدفنا ويشوه صورتنا أيادٍ فلسطينية أو ذات أصول فلسطينية تقبع في زاويةٍ ما
1️⃣1️⃣
من هذا العالم،وانظر حولك لتجد أعضاء كونجرس ورؤساء بلديات ومديري محطات فضائية وصحفيين ورجال أعمال من أصول فلسطينية يتَّحدون جميعهم ضد مصالحنا،ويعملون ليل نهار على تشويه سمعتنا،وبث الفتنة والفرقة بيننا،ووصل الأمر بهم إلى التزوير والافتراء على ملوك هذه البلاد
2️⃣1️⃣
مثل الوثيقة المزورة عن الملك عبدالعزيز،والدعاء على حكامنا من على المنابر،وأنهم باعوا الأرض الفلسطينية التي لا يملكونها أساساً،وأنهم خانوا القضية وهم لم يعترفوا بإسرائيل كدولة أساساً،وأن الملك عبدالعزيز الذي لم يوحِّد المملكة العربية السعودية
3️⃣1️⃣
ولم يصبح ملكاً لها إلا عام 1932 باع فلسطين عام 1917 ، وأن محمداً بن سلمان الذي لم يبلغ الأربعين من عمره حتى اليوم كان وراء حرمان الفلسطينيين من وطنهم قبل مائة عام.
لقد أصبح من النادر أن تجد فلسطينياً ينصف السعودية ومواقفها المشرفة من القضية الفلسطينية،وبما أن الأمر هكذا
4️⃣1️⃣
فإنني أرى أنه من الواجب على كل سعودي فضح الصامتين قبل فضح المتآمرين،وفضح المتفرجين قبل فضح اللاعبين.
إنني أتساءل بشكل جاد-وهو تساؤل مؤلم للنفس بلا شك-:
ماذا فعل لي عدوي الإسرائيلي لأكرهه؟!
وماذا فعل لي أخي الفلسطيني لأحبه؟!
إن المقارنة هنا غير منطقية صحيح،ولكن،
5️⃣1️⃣
وبمنتهى الصراحة،لم أجد الأذى إلا من الفلسطيني،أما الإسرائيلي فهو صامت على الأقل.
وكما أنني حزين على كل قطرة دم فلسطينية ذهبت ضحية لتجَّار القضية هؤلاء،إلا أنني أكثر حزناً على الشهداء السعوديين في فلسطين،الذين ضحوا بدمائهم الزكيَّة فلم يجدوا إلا الجحود والنكران
6️⃣1️⃣
من الذين يسمُّون المجرم الفارسي قاسم سليماني شهيداً وهو لم يطلق رصاصة واحدة على إسرائيل.
أخيراً،في مسألة بيت المقدس وأرض فلسطين،فإن الحقيقة الناصعة تقول بأنه قد تم البيع فيها والشراء من قبل الدولة العثمانية والاستعمار الغربي ومالكي الأرض من الفلسطينيين والمشترين اليهود
7️⃣1️⃣
ولا علاقة لمغربي ولا مصري ولا يمني ولا جزائري ولا عراقي ولا سعودي،وأنه تم حتى قبل أن تصبح بعض الدول قائمة وقبل أن تستقل بعضها الأخرى،فكفى مغالطة ومتاجرة،فالتاريخ قريب ومعروف،وإن تعاطف معكم العرب والمسلمون بدوافع قومية ودينية فإن الواجب تقديم الشكر لهم،وليس الطعن في ظهورهم.

جاري تحميل الاقتراحات...