𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

32 تغريدة 152 قراءة Apr 19, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ من أبطال القوات الجوية
🔴 الشهيد طيار "سليمان ضيف الله" .. زوج أخت اللواء طيار محمد ابو بكر حامد
يروى اللواء طيار "صفاء الدين مصطفى كامل" أحد أبطال القوات الجوية بحرب أكتوبر تفاصيل استشهاد زميله سليمان ضيف الله
قال إنه في حرب
👇👇
١- أكتوبر 1973 كان مكلفا بصد أي هجوم أو اختراقات تحدث في نطاق اللواء 111 الذي يتواجد فيه أو أعمال المظلات وتوفير الحماية للمقاتلات القاذفة
وأضاف
جاء يوم 24 أكتوبر وفي نحو الساعة 11 صباحا كنا ثلاثة تشكيلات ضمن التشكيل الأول الشهيد "سليمان ضيف الله" وكنا لا نفترق أبدا وفي غرفة نوم
٢- واحدة وكان خفيف الظل وهادئ الطبع وحسن السيرة وبسيطا
وقال
كنا نجلس قبلها بليلة سويا بالغرفة التي نتقاسمها أو الاستراحة الخاصة بنا في مبيت الضباط وقد أنجبت زوجته طفلا ولم يره فأرسلوا إليه صورته وقال لي يومها
⁃أنا عايزك تاخد الظرف ده والمصحف وصورة ابني وتسلمهم لزوجتي لو جرالي
٣-حاجة
فقلت له
⁃إنشاء الله مفيش حاجة ولا داعي للكلام ده.. أنت هتاخد إجازة أول الناس
وكأنه كان يعلم أنه على موعد مع الشهادة غدا
وأضاف
أنه في صباح 24 أكتوبر فشل العدو في اقتحام السويس وتكبد خسائر فادحة على يد القوات المسلحة والفدائيين فأراد الانتقام على الرغم من وقف إطلاق النار
٤-يوم 22 أكتوبر ولكنه لم يحترم القرار كعادته وحاول الحصول على أي مكاسب على الأرض
وتابع
في الساعة 12 صباحا انطلقت التشكيلات الثلاثة وكان تشكيلي يضم الشهيد ضيف الله وعادل محيي وكانت الطلعة فوق السويس وتم الاشتباك على ارتفاع 3 كم وقمنا قبلها بـ 30كم بإلقاء خزانات الوقود حتى نتمكن من
٥- الاشتباك بخفة وسرعة
ثم بدأت طائرات الميراج تحاول الركوب على ذيل طائراتنا فبلغت الشهيد سليمان أكثر من مرة ولكنه لم يجيب
وقال
كان يقوم بالنزول لأسفل ولم يرد ثم وضعت طائرة أمامي وضربتها بالمدفع وأسقطتها ثم رجعت إلى مطار بني سويف لأن وقودي نفد فشاهدت 4 طائرات ميراج تحاول الدخول
٦-خلفه فقام بعمل مناورات لتفاديها فقفز من الطائرة فوق طريق القاهرة - السويس وجلس على الأرض بعد سماعه أصوات أعيرة نارية بجانبه وترك أمره لخالقه وقام بعد أن شعر بألم في ظهره فوجد 8 جنود وضابطا فأعطي لهم المصحف والسلسلة التي بها اسمه ورقمه العسكري فحضنه الجنود ورفعوه على أكتافهم
٧-وجاءت سيارة الإسعاف وذهب إلى مطار القطامية ثم ذهب إلى المستشفى
وأضاف
رأيت زملائي الطيارين الذين قفزوا من طائراتهم في الاشتباك معه ثم سألت المنصوري عنه فقال أثناء قفزه بالبراشوت قامت طائرة معادية وبكل خسة بإطلاق دفعة مدفع 30 ملم واستشهد وكأنه كان يعرف أنه على موعد مع الشهادة
٨-وتابع
طلب مني قائدي العميد طيار تميم فهمي أن أسلم متعلقاته لأسرته لاني كنت قريب له واعرف أسرته
فرفضت لأن الموقف كان صعبا على جدا أن أفقد صديقي وزميلي في نفس التشكيل والغرفة وأذهب إلى أهله لأسلمهم متعلقاته أمر في غاية الصعوبة والألم
عندما سُـئل قائد السرب المصري اللواء طيار"أحمد
٩-كمال المنصوري " عن الشهيد سليمان ضيف الله دمعت عيناه و قال
أذكر أخي و رفيق سلاحي الشهيد "سليمان ضيف الله" ثم أردف يروي اللحظات الأخيرة في حياة هذا الشهيد البطل سليمان ضيف الله فقال - الشهيد سليمان ضيف الله إشترك معي فى معركة بين 8 طائرات ميج ضد 30 طائرة ميراج معادية كانت تهدف
١٠- لاحتلال السويس يوم 24 أكتوبر بعد وقف إطلاق النار وصدرت الأوامر بصدها والخروج فى طلعات استشهادية
لكن طائرة سليمان كان بها 3 آلاف لتر
واصيبت طائرة البطل واشتعلت لكنه أصر على مواصلة تنفيذ مهمته
ومن المعروف أن الطائرة تنفجر فى غضون 30 ثانية فقط
و لما أبلغته أن الطائرة مشتعلة فقال
١١-⁃إن هناك طائرة إسرائيلية معاديةولابد من تفجيرها
فقلت له
⁃طيارتك هتنفجر
فرد قائلا
⁃ودينى مانا سايبه
وبالفعل دمرها واستطاع أن يقفز بالباراشوت من الطائرة
وعند الاقتراب من الآرض توجهت طائرة إسرائيلية بالمدفع و أطلقت عليه النيـران وبترت ساقه وأخرجـت أحشـائه من بطنه واستشهد
١٢-🔘 رسالة الشهيد نقيب طيار سليمان ضيف الله سليمان
اقتربت تلك الطائرة المصرية من مطار عاصمة العدو الصهيونى كانت تحلق بشموخ وكانها تشارك قائدها فخر نصره هو وسائر زملاءه الابطال فى حرب اكتوبر المجيدة التى خبى اتونها بمياه مفاوضات السلام التى بدأت تجرى على ارض الواقع
الا ان اتونها
١٣- لم يخبو ابدا فى صدور الرجال الذين حققوا النصر وذاقوا الام فراق زملائهم شهداء المعارك المجيدة
وكان من بينهم ذاك الرجل
قائد تلك الطائرة الطيار "محمد ابو بكر حامد" مقاتل الامس وقائد احدى طائرات مفاوضات سلام اليوم التى اقلت وفدا اسرائيليا الى حيث بلدهم لعرض نقطة ما تعرقل مسار
١٤-مفاوضات السلام فى تلك الحقبة من تاريخ مصر النصف الثانى من السبعينيات
قفزت رسالة ما الى ذهن قائد الطائرة
ربما بحثت يده على زر اطلاق النار فى عصى قيادة طائرته المدنية بشكل لا ارادى
ولكن ما ان ظهرت ارض ممر الهبوط واخذت تجرى مسرعة امام عينيه الا وجرى شريط الاحداث فى ذهنه موازيا
١٥- لها بل وسابقا اياها
مرت ذكريات الشهداء
التهامى
هانى حسن
وانقبضت يد البطل بقوة اكبر على مقود طائرته كما انقبض قلبه لتذكره مشهد اخته "هيام" تحمل طفلها الرضيع "حازم" زوجة الشهيد وابن الشهيد زميله ودفعته و زوج اخته الطيار "سليمان ضيف الله"
🔘 سليمان صاحب الرسالة
رمضان 1393
١٦-- سيادتك مبيت النهاردة يا سيادة النقيب؟
القى ذاك الطيار المقاتل سؤاله على النقيب طيار "محمد ابوبكر حامد" عندما رآه فى طريقه مغادرا موقعه
فاجابه
⁃ايوه ان شاء الله سحور سريع مع الاسرة ونرجع قبل اول ضوء ما انت عارف النظام
كانت هذه هى اجازة الطيارين المقاتلين
بضع ساعات بين اخر
١٧- ضوء و اول ضوء فقط لا غير ولكن ما سر هذا الحزن على وجه الرجل؟
سأله النقيب ابو بكر عن هذا الحزن
فكانت الاجابة الصاعقة
خبر استشهاد احد زملائهم من طيارين المقاتلات الميج 21
ذكر الرجل اسمه كزميل عزيز ولكنه لم يعرف انه يبلغ "ابوبكر" بالخبر الاشد ايلاما له "حازم" ابن اخته ذو الثلاثة
١٨- اشهر قد صار يتيما بالفعل كما كان يشعر اباه النقيب طيار "سليمان ضيف الله" ذاك الشهيد
تثاقلت قدما النقيب ابو بكر او "بكرى" كما كانت تلقبه الاسرة وعندما لمست اولى درجات سلم المنزل تمنى الا تكون هى اول من يراه ولكنها كانت هى ..و هو.."هيام" اخته وابنها حازم ابن الشهيد
بكرى اخويا!
١٩-نطقت اسمه بفرحة عارمة ما ان رأت وجهه واقفا على الباب رغم اشتياقه لاخته الا ان عينه عانقت و بقوة الصغير حازم على ذراعها واصطنع ابتسامة كانت الاثقل طوال حياته محاولا بجهد لا يقل عن مجهودات القتال فى ان يخفى ذاك الخبر
اخذ يخفى تلك الدموع التى قاتلت لتتفجر من عينيه بحواره وابتسامة
٢٠- لهذه وتلك
ود ان يرتمى فى احضان امه ويبكى كثيرا
يبكى كل شهيد فقده من زملاءه وخاصة ضيف الله الجديد ..... سليمان
- سليمان فين يا ابو بكر؟
انا حاسه انه استشهد؟
انفجر السؤال فى اذنيه اشد من كل ما شهده من قبل من انفجارات فى ميادين القتال وزاد من صعوبته بكاء الصغير الذى شعر خاله ان
٢١-بكاءه هذه المرة غير كل مرة
راوغ بصعوبة وناور مناورة هى الاصعب فى تاريخ قتاله الجوى ونجح فى مناورته لاجل قريب فقط الى ان تنقضى الحرب "حرب رمضان"
- حالق ليه كده زيرو يا سليمان؟
ما ان غادر المنزل قبل اول ضوء بعد ان قضى اطول مبيت فى حياته رغم قصر ساعاته
تذكر "ابوبكر" سؤاله لزوج
٢٢-اخته حين رآه بهيئته تلك قبل استشهاده بفترة قليلة وتذكر كيف انه هو و زملاءه جميعا فى السرب فعلوا ذلك كرمز للتفرغ للمعركة وزهدا فى حياة الدعة والراحة لاداء الرسالة التى كتبت عليهم حيث اداها من قضى نحبه وها هم ينتظرون!!
تذكر انه طالما كان يشعر ان ولده الصغير هذا الذى لم يراه الا
٢٣-مرات معدوده سيكون يتيما وقد كان
24 رمضان وعملية قتالية جوية جديدة ضمن بطولات القوات الجوية فى حرب اكتوبر المجيدة
نفذت الطائرات المقاتلة المصرية من طراز ميج 21 مهامها بنجاح كبير فانقضت على العدو كالصقور الغاضبة واذاقته وبالا وجحيما
ولكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن ورغم فارق
٢٤-التكنولوجيا الرهيب والمجهود المضاعف الذى يبلذله صقور مصر الا ان الطيار "سليمان ضيف الله" وزميله "المنصورى" تمكنا من اسقاط طائرتين للعدو واستمرت المعركة الغير متكافئة واصيبت طائرتى كليهما اصابات تتعارض مع استمرار القتال
بل ومجرد طيران الطائرتين انطلق الكرسى القاذف حاملا
٢٥-"ضيف الله" اولا
وبدأ هبوطه ولكن رصاصات الغدر من احدى الطائرات الاسرائلية ترصدته واصابته
ويا لها من مواجهة
طائرة مقاتلة ومقاتل بلا طائرة
سبقته قطرات دماءه غزيرة تعانق ارض الوطن
كان المشهد قاسيا امام رفيقه وفور هبوطه ركض نحو زميله "ضيف الله" المسجى على الارض وسط بركة من دماءه
٢٦-فخذه محطم وممزق بفعل الرصاصات التقيلة من مدافع طائرات العدو
ودمائه تغرق نصفه الاسفل ابتسم ابتسامة واهية وهو يشاهد فرار ما تبقى من طائرات العدو
وردد الشهادتين بين يدى زميله "احمد كمال المنصورى" بعدما ترك للعدو رسالة
ان سماء مصر محرمة عليكم ولو بذلنا فى ذلك الارواح
وفى تلك
٢٧- اللحظة اصبح سليمان .. ضيف الله !!
•أنا أعلم أنك شابة صغيرة السن جميلة فإذا أستشهدت فتزوجى رجلا صالحا يرعى إبنى الصغير ويتقى الله فيه
كانت هذا مضمون الوصية او الرسالة التى تركها الشهيد سليمان ضيف الله لزوجته قبل مهمته الاخيرة
وقد شاءت ارادة الله ان تنفذ الوصية و تصل الرسالة
٢٨-ويصبح الطيار صالح سليمان زميل الشهيد ابا بديلا لابنه وكأن رسالته اختارت حتى اسم الرجل حيث كان اسما على مسمى
و رغم ان ارادة الله شاءت ان يلحق "حازم" بوالده بعد بضع وعشرين عاما فى نفس يوم استشهاده 24 رمضان فى حادث اليم
فتتكرر المأساة الا ان رحمة الله ارادت بزوجة شهيد الامس وام
٢٩-فقيد اليوم ان تمضى رسالة الشهيد فى ان يرعاها ذاك الزوج الصالح
الطيار صالح كما كانت تريد تلك الرسالة التى قفزت لذهن الطيار"محمد ابوبكر حامد"
وما ان هبطت طائرته بارض العدو ورأى مدعى السلام اعداء الامس واعداء كل غد
استرجع الامر كله لانها حقا "رسالة شهيد"
اهداء الى روح الشهيد طيار
٣٠-سليمان ضيف الله
و الى سيادة اللواء طيار محمد ابو بكر حامد صاحب الرواية ومصدر المعلومات
الى اللقاء وقصة بطولة جديدة من أبطال القوات الجوية المصرية نسور الجو
شكرا متابعيني الكرام🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...