الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

17 تغريدة 122 قراءة Apr 19, 2021
صحابي جليل كان هاجسًا للمشركين ومصدر رعب لهم، فقرروا الانتقام منه وقتله ثم تشويه جثته ليكون عبرة، وقبل أن يستشهد دعى ربه ان يحمي جثته من أن تشوه، فأرسل الله له جيشًا من النحل ليحمي جسده، فمن هو هذا الصحابي؟ وماهي قصته؟
السرد أسفل هذه التغريده..
قبل بداية السرد يوجد في المفضلة كنوز ثمينة للغاية ولا تقدر بثمن فلا تنسى الاطلاع عليها، وطوال الشهر الفضيل بإذن الله سوف نسرد قصص نادرة وجميلة عن صحابة رسول الله بشكل شبه يومي فلا تنسى متابعتي لتصلك كنوزي وقصصي بإستمرار..
في معركه بدر نصر الله المسلمين على المشركين نصرًا عظيما كان له تأثير عظيم في نفوس مشركين قريش فكيف بجيش مكون من 300 جندي أغلبهم يخوضوا معركتهم الاولى أن يهزم جيش قريش ويقتلون كبارهم وسادتهم بأقل الامكانيات الممكنه..
فأعدت قريش العدة في غزوه أحد وقررت أن تخرج وتلاقي رسول الله وجيش المسلمين ساعيين في رد ثأرهم بعد ما أصابهم في بدر فخرجت قريش بكل فرسانها وقادتها ورجالها وحتى نسائها لكي يعطون الفرسان والرجال الحافز للقتال ولا يكون هنالك مجال لهم للهرب فأما الموت أو النصر..
وكان ممن خرجنّ من النسوة ( سلافة بنت سعد ) ، ومعها زوجها طلحه وأولادها الثلاثه
مسافع
الجلاس
كَلاب
وقفت سلافه مع النساء في مؤخره الصفوف واولادها وزوجها في المقدمه مع بقيه الفرسان وبدأت المعركه وحمي الوطيس وكثر القتلى من الجانبين حتى أنتهت المعركه تماما..
وكان عدد الشهداء من المسلمين كبير للغايه فكانت نساء المشركين يمثلون بجثث الشهداء بمعنى أنهم كانو يقطعون أذانهم ويشقون صدورهم وبطونهم ويشوهون جثث الشهداء الكرام إلا سلافه لم تكن منهم وكانت تهرول في كل مكان للبحث عن أبنائها والاطمئنان عليهم..
فكانت تتصفح وجوه القتلى بحثًا عن أبنائها أو زوجها فكان أول من وجدت هو زوجها وكان ملطخ بدمائه صريعا على الارض فجن جنونها وأكملت البحث عن أبنائها فوجدت مسافع وكلاب قد فارقا الحياة وجنت أكثر وأخذت تبحث عن الجلاس حتى وجدته وكان يلفظ أنفاسه الاخيره..
فلمّا وصلت إليه وضعت رأسه على حجرها وتردد من صرعك يابنيّ أكثر من مره ، ولكن أصاباته البالغه منعته من الاجابه وأصبحت تُلح عليه وتردد من صرعك يابني ؟ حتى رد عليها وقال صرعني عاصم بن ثابت ثم صرع أخي مسافع ولم يكمل الجلاس كلامه حتى توفي..
فجنت سلافه تماما وأقسمت بالات والعزة على أن تنتقم لابنائها من عاصم بن ثابت مهما كلفها الامر وأن لا يهدأ لها بال حتى تشرب من جمجمته الخمر، ثم نذرت لمن يأسره او يجلبه لها ميتًا مايشاء من المال وأن تغنيه ، فأنتشر الخبر بين العرب المشركين وأصبح الكل يتمنى أن يظفر بهذه الجائزة..
عاد المسلمين إلى المدينه وقال رسول الله (من قاتل فليقاتل كما يقاتل عاصم) في إشاره إلى قوته وشجاعته في القتال رضي الله عنه وأرضاه، ومرت القليل من الاشهر فأمر رسول الله عشرة من الصحابه الكرام ويكون قائدهم عاصم بن ثابت إلى إحدى البعثات ويقال أنها كانت إلى الطائف..
ولم كانوا بالطريق علمت بهم جماعة من المشركين فأتبعوهم حتى شعر بهم عاصم بن ثابت ومن معه فلجأ إلى جبل مرتفع ثم أحاطوه من كل جانب وكان عددهم قرابه المئة، فقالوا انزلوا ولكم العهد أن لا يُقتل منكم أحد، فقال عاصم: لا والله لا ننزل في ذمة كافر،ثم قال:
(اللهم بلغ عنا نبيك السلام)
وأجتمعوا عليهم وقاتلوهم فقتل ستة من الصحابه وأسر ثلاثه وقاتلهم عاصم بن ثابت حتى أنكسر سيفه ثم قال الدعاء العظيم الذي إستجابه الله سبحانه وتعالى:
( اللهم إني حميت دينك أول النهار فأحمي لي لحمي آخره )
وقتل اثنين منهم وجرح واحد ثم قتلوه..
قتلة عاصم لم يكونوا من مشركين قريش بل كانوا من مشركين هذيل، ولما علمت قريش عن مقتل عاصم بعثت لهم رسول معه مال وفير ليطلب منهم رأس عاصم مقابل هذا المال ووافقوا وقرروا أن يفصلوا رأسه عن جسده ولكن الله حمى هذا الجسد..
فلما جائوا ليفصلوا رأس عاصم عن جسده وجدوا أسراب كبيره جدا من النحل تغطي جسده من اوله لأخره وكل ما أقترب أحدًا طارت الاسراب في وجوههم ولدغتهم فقرروا أن يتركوه حتى غروب الشمس لكي تهدأ الاسراب وتترك جثته..
ولكن عندما جاء الليل أنهمرت أمطارا غزيره جدا وأمتلأت الاوديه بالسيول والمياه وأخذت السيول جثة عاصم بن ثابت ولم يستطيعوا اللحاق بها وأخذتها إلى مكان لا يعلمه إلا الله، وحافظ الله على جثة عاصم من أن تمثل بها وصان رأسه من أن يشرب به الخمر..
فكان عمر بن الخطاب يقول حين بلغه أمر عاصم : حفظ الله العبد المؤمن كان عاصم قد وفى له في حياته فمنعه الله منهم بعد وفاته كما امتنع منهم في حياته.
ملاحظه كلمه ( الدبّرُ ) معناه جماعه النحل والزنابير ولقب عاصم بـ ( حمى الدبّرُ ) لأن النحل حمى جثته..
مصادر الثريد :
كتاب :صور من حياة الصحابة
كتاب: الاصابه في تمييز الصحابه
كتاب: فرسان النهار من الصحابه الاخيار
هذا الثريد السابق لمن يريد الاطلاع عليه ونلقاكم في الثريد القادم مع صحابي أخر وقصة غريبة جدًا لصحابي عظيم ومناقبه أعظم.. أنتظرونا

جاري تحميل الاقتراحات...