⏺ 🔻مش عارف
⏺ 🔻مش عارف

@emadmustapha

18 تغريدة 8 قراءة Apr 19, 2021
وجه معادنا مع قصة من قصص القرآن الكريم..والنهاردة هانتكلم عن"سورة القلم" وعن قصة "أصحاب الجنة"..يلا نبدأ بالصلاة علي رسول اللهﷺ..
ربنا أنزل آيات في سورة القلم في بداية الدعوة بيحكي لرسول الله وللمسلمين ولكفار قريش قصة رجل صالح من أهل الكتاب وأبنائه الخمسة في الزمن إللي فات،
عشان يضرب لهم المثل ويقول لهم عاقبة إللي بيكفر نعمة ربنا هتكون إيه
كان في رجل صالح عنده جنة، يعني حديقة كبيرة جدا مليانة أنواع الشجر والنخيل والثمار ،يُقال إن الجنة دي كان في مدينة من مدن اليمن،
الرجل الصالح ده كان من عادته إنه يقسم الثمار أو المحصول ثلاثة أقسام..
قسم بياخده لبيته وأولاده،وقسم بيوزعه على الفقراء والمساكين، وقسم بيرجعه الأرض تاني عشان يعيد إنتاجه،وكان ربنا مُبارِك له بسبب صدقته على الفقراء والمساكين، عياله مكنش عاجبهم الموضوع، بالنسبة لهم أبوهم ده رجل بيضيع فلوسه وإنهم أوْلى بالثمار إللي أبوهم بيوزعها ع الناس دي،
المفروض يُؤَمن مستقبلنا احنا، حد عارف المستقبل فيه إيه..ماعدا واحد فيهم كان شايف إن إللي أبوه بيعمله هو الصح، وإن الرزق والنعم إللي هم فيها دي بسبب بركة ربنا لهم في البستان بتاعهم،
عدت السنين ومرض أبوهم ومات وورث الأبناء الخمسة البستان، وكان في السنة إللي أبوهم مات فيها دي ..
محصول البستان بتاعهم كثير جدا أكثر من أي سنة فطمعوا وقالوا: أبونا ده كان رجل أحمق ، يعني مش بيعرف يدبر أموره،بيصرف على الفقراء من أموالنا دي
فاحنا بقى مش هنعطي لأي أحد حاجة من الثمار دي وهنوفر ونعيش مرتاحين..فأخوهم الأوسط قال لهم:
بلاش تعملوا كده، خليكم زي ما كان أبونا بيعمل..
الثمر إللي إنتم شايفينه ده بسبب بركة ربنا
طبعا مسمعوش الكلام..اتفقوا مع بعض وأقسموا من غير ما يقولوا إن شاء الله ،إنهم هيصحوا الصبح بدري في أواخر الليل كده عشان يجمعوا الثمار قبل ما أي أحد من الفقراء والمساكين ييجي ومش هيستثنوا ولا واحد من الناس دي..
"إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ"ده كان تدبيرهم وتخطيطهم، لكن رب العالمين يعلم بكل شيء، فأرسل على البستان بتاعهم عذاب من السماء، يقال إن العذاب ده كان نار أحرقت كل البستان لحد ما بقى أسود فحمة وكل ده
وهم نايمين ميعرفوش حاجة
"فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ* فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ"كانوا عايزين يمعنوا حق ربنا في الفقراء والمساكين عشان يحوّشوا ويزودوا دخلهم ونسيوا إن ربنا هو إللي بيرزق،وإن الثمار دي لولا إن ربنا أذن إنها تخرج مكنتش خرجت،..
فعاقبهم الله بعكس إللي كانوا بيخططوا له،
يعني مش بس مفيش حاجة تحوشوها، لأ...ده حتى الجزء إللي كنتم بتاخدوه كل سنة مش هتاخدوا منه ثمرة "وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ "
صحيوا الصبح..يلا يا جماعة بسرعة نروح قبل ما حد
ييجي لو إنتم فعلا جادين في كلامكم بتاع امبارح
" فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ * أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ"مشيوا براحة ومن غير ما يعملوا أي صوت عشان محدش يحس بيهم من الفقراء وييجي يطلب منهم الصدقة..
"فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ * وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ"
أول ما وصلوا البستان لقوها عبارة عن سواد كل حاجة محروقة قالوا إيه ده...احنا تهنا ولا إيه
"فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ"
فلما اتأكدوا إن إن فعلا ده البستان بتاعهم عرفوا إن ربنا غضب عليهم وعاقبهم بسبب نيتهم الخبيثة بمنع حق الفقراء،
"بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ"
ممكن حد يسأل سؤال ويقول طيب هم أصلا لسه معملوش الغلط، يعني المفروض ربنا يعاقبهم لما يحصل منهم الخطأ مش قبلها،
لأن إللي بينوي عمل سيئة
ومعملهاش ربنا مش بيكتبها عليه، فليه بقى ربنا عاقبهم على ذنب لسه محصلش
لما تكون نية عمل السيئة مجرد خاطرة جت على بال الإنسان، أو إنه هيعملها بس تذكر ربنا فخاف ورجع عنها، هنا ربنا لا يعاقبه ولا تُكتب له سيئة
لكن الإنسان إللي مخطط ومصمم وعاقد النية ومرتب أموره ..
إنه يعمل المعصية تكتب له سيئة وربنا يعاقبه عليه حتى قبل ما ينفذها،يعني باختصار يأثم الإنسان إذا وصل لمرحلة العزم والتصميم حتى لو مكنش لسه عمل المعصية.هنا تكلم أخوهم الأوسط وكان قد خرج معهم لعله يقول لهم كلمة تنفعهم ويرجعوا عن إللي في دماغهم، قال لهم:
مش أنا حذرتكم ومسمعتوش كلامي.
"قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ"
قالوا : فعلا كان معاك حق احنا ظلمنا نفسنا، ومكنش ينفع نمنع الفقراء والمساكين"قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ"
فقعدوا يرموا اللوم على بعض...كل واحد بقى يقول إنت السبب إنت إللي شجعتنا ،
"فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ "
فهم قعدوا يلوموا بعض وإن كل واحد فيهم هو السبب في إللي حصل،
وبعدين قالوا فعلا احنا اعتدينا وطغينا وتعدينا حدود ربنا واحنا معترفين بغلطنا،
"قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ"لكن الإعتراف بالغلط والتوبة
لا يرفع العذاب إللي نزل، فعشان كده قالوا :
لعل ربنا يرزقنا أحسن منها في الجنة بسبب توبتنا دي واحنا عايزين العفو من ربنا
" عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ"
فهم لما نزل بهم البلاء تابوا ورجعوا لربنا وهو ده المطلوب..
ربنا بيقول لنا لما تحصل لواحد فيكم مصيبة راجع نفسك، راجع نيتك راجع أخطائك وتب واستغفر زي ما أصحاب الجنة عملوا.
فاللهم أغفر لنا الزلات وأعفوا عنا وأرفع عنا الوباء برحمتك يا ارحم الراحمين.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمدﷺ وعلى آله وصحبه والتابعين أجمعين وسلم تسليما كثيرا.
#Cpd

جاري تحميل الاقتراحات...