بعد دخولى جامعة الخرطوم، فى نهاية سبعينات القرن الماضى، قمنا ببناء حمام غير معروش،تعودت دخول الحمام ومعى جهاز تسجيل صغير ،اهدته لى احدى الصديقات، وكنت دائما اشغل شريط لمصطفى سيد احمد يحتوى على رائعة محمود درويش وسميح القاسم مهما هم تاخروا فانهم ياتون من رام الله ومن جبل الزيتون
ياتون مثل المن والسلوى من السماء، عندما يصل الاستاذ مصطفى سيد احمد لهذا المقطع من النشيد الثورى اجد نفسى لاشعوريا اردد معه بصوت هسترى وفى الوقت ده بتكون حاجه الشول جابت لى الشاى وتكورك ياود اطلع بسرعة وبطل غناء المجانين ده يا مجنون ماهو انت ذى صاحبك انور.
لازلت اذكر فى احدى الايام جانى من الصباح قبل دخولى الحمام المخرج عبد الجبار عبد الله ومعه الاستاذ مصطفى سيد احمد فى طريقهما لمستشفى السلاح الطبى لزيارة قريب لى مصطفى.طبعا ماممكن اشغل شريط الكاسيت الذى يحتوى على اغانى (جلسات استماع) لمصطفى
بعد خروجى من الحمام لقيت عبد الجبار بضحك بشدة ،قلته ليهو الحاصل شنو يا جبرة قال لى اسمع امك بتقول فى شنو! قلته للشول يا بت الضيف قلتى ليهم شنو؟
قالت لى قلت ليهم يا اولادى الله يبارك فيكم الليله حليتونى من قشرى سيد احمد فرد عليها مصطفى قشرى ده منو يا حاجة الشول فردت عليهو منو غير مصطفى سيد احمد الود المجنون ده(تقصد انا)
من الصباح يشغل لينا الغناء الما بتفهم ده.قلته ليها يالشول الزول الضعيف ده بتعرفيهو ،ردت لى كيف ما بعرفو يا يمه ماهو عبد الجبار كملان من لحم الدنيا ذيك، لكن التانى ده ما عرفتو
قلته ليها تصدقى ياهو ذاتو قشرى سيد احمد ،وفى اثناء ذلك فتحت المسجل وبداء مصطفى فى الغناء ( مهما هم تاخروا فانهم ياتون) .كان تصرف الشول غريبا، كنت اظنها فى حرج ،
فسلمت على مصطفى فى راسوا وقالت ليهو غناك ده صعب علينا نفهموا لكن كفاك انك واقف مع المساكين ،بكاء مصطفى وسالت دمعه من عينى جبره واصابتنى انا ها الصمت
جاري تحميل الاقتراحات...