محمود صباغ
محمود صباغ

@mahsabbagh

8 تغريدة 12 قراءة May 31, 2021
اثر عودة ولي العهد سعود المظفرة من نجران والانتصار في حرب اليمن.. ضمت مهرجانات حوائر مكة صيف 1934 التي امتدت زينتها ثلاث ليالٍ.. ذروة ما وصلت اليه الذهنية المحلية من تنافس في أفانين السمر والأُنس الشعبي والترفيه الجماهيري. رصدت صحيفة "صوت الحجاز" بعض تلك الصور الكرنڤالية. 👇
مرّ ركب ولي العهد بعموم حارات مكة التي تزينت بأقواس النصر وفوانيس الكهرباء.
في سرادق حارة القُشاشية سيطرت اجواء السيرك: ارتدى مجموعة من ابناء الحارة أقنعة من رؤس حيوانات مختلفة وطيور متنوعة كانوا يرقصون في طريقة هزلية ساخرة ..
في حارة السليمانية.. عرض اهلها امامه ( لعبة الغزالة ) وهي تمثل رجلاً في ثياب نسوية يشد على وسطه منطقة [حزام] من الخشب مثبت فيها تمثال رأس غزالة يتحرك بحركة الممثل؛ يحفه عدد من الرجال في ثياب نسائية تزين رؤوسهم ضفائر شعر يرقصون حوله بالسيوف.
في حارة الشامية .. استعرض اهلها لعبة تتمثل في عارضين بملابس "القبائل الأفريقية" يرقصون بأرماحهم وعصيهم .. كما نظموا مسيرة لمجسمات متحركة.. منها: طيارة ترتفع عن الأرض، زورق بخاري، تمساح يصارع سمكة، وآدمي في هيئة أسد.
شغّلت القُشاشية عروضاً سينمائية جماهيرية وصفت "بالفانوس السحري".. كما عرضت حارة سوق الليل على الشاشة البيضاء مناظر سينمائية في الهواء الطلق تتمثل فيها انواع الفروسية.. ظلت تدور بكراتها طيلة ليال ثلاث.
اما حارة جياد فقد عرضت للجمهور طيلة ثلاث ليال، مسرحية من التراث القديم بمضمون وعظي ساذج مأخوذة من رواية ابن جبير عن "صلاة الجاهلية".
وكانت المسرحية التي عرضتها حارة المسفلة من طبيعة ميلودرامية ملحمية تردد عليها جمهور غفير.. وهي تحكي قصة ملك هندي اسمه ( خدى دوس ) تخلى عن ملكه لأحد الدراويش مقابل ان يسوح في سواحل البنغال. كان النظّارة [الجمهور] يشاهدون ديكورات المسرحية الخلابة من غابة واشجار ووحوش وضواري الخ..
ونظمت حارة الشامية في برحاتها مصارعات رياضية بين فتوّاتها على المدي والسلاح الأبيض.. بما ينسجم من طابع الحارة الحماسي. فيما امتزج ترحيب أهالي حارة الشبيكة بطلقات القذائف و"القِطع"، وقامت الجالية الحضرمية، في حارة الشِعب، بألعاب شتى طيلة ثلاث ليال.

جاري تحميل الاقتراحات...