فيصل المنصور
فيصل المنصور

@faalmansour

5 تغريدة 13 قراءة Apr 19, 2021
في هذا المقطع عدة أخطاء.
وذلك أن الضاد والظاء كلاهما من خصائص العربية، غير أن الظاء مجمَع عليها. ولعل أول من ذكر اختصاص العربية بها الخليل (ت175). ولم يتعرض للضاد أصلًا، فقول المتكلم: (إن الخليل أنكر اختصاص العربية بالضاد) خطأ.
وأما الضاد فالخلاف في كونها من خصائص العربية قديمٌ.
ومن أقدم من نصّ على اختصاص العربية بالضاد المتنبي (ت354) في قوله:
وبهم فخرُ كل من نطق الضا ** د وغوث الجاني وعون الطريدِ
ثم حكى ذلك ابنُ فارس (ت395) عن بعضهم وقال به من بعده كثيرٌ من العلماء المتقدمين والمتأخرين، فقول المتكلم: (لم يقل بها أحد من علماء اللغة القدامى) غير صحيح.
ومن هألاء العلماء الذين ذكروا اختصاص العربية بالضاد الزَّبيدي (ت1205هـ)، فقد ذكر أن هذا (هو الصواب الذي أطبق عليه الجماهير)، فقول المتكلم: (إن الزبيدي استنكره) خطأ بيّن وقلب لرأيه.
وأما قوله: (إن الضاد موجودة في الحبشية) فقد قال بذلك بعض الباحثين. ولا أراه صحيحًا لأن هذا لا يُعرف إلا في أقدم نقوشها ثم استحالت بعد ذلك صادًا، فحين سُمّيت العربية (لغة الضاد) لم تكن الضاد معروفة في الحبشية.
على أن الحبشية بنت اللغات اليمنية، وهي على الراجح لهجات عربية مؤاخية لفصحى القرآن، وليست لغات مباينة.
وإذن يجوز لنا أن نسمي العربية (لغة الظاء) و(لغة الضاد). وإنما اشتُهرت العربية بأنها لغة الضاد بسبب بيت المتنبي السابق.

جاري تحميل الاقتراحات...